شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصيد الذبائح
وكل ذلك حرام. قال: ولا بأسَ بِغُرَابِ الزَّرْعِ.
لأنه ليس بسبع ولا يأْكُلُ الجِيف، وقد قال أبو يوسف: الذي رُخص في أكله له خِلْقَةٌ وهيئة مخالفةٌ للغُرَابِ في صِغَرِه، ويُدخَّرُ في المنازلِ، ويَأْلُفُ كما يَأْلُفُ الحمامُ، ويَطِيرُ ويَرْجِعُ.
قال: ولا يُؤْكَلُ الأبْقَعُ الذِي يَأْكُلُ الجِيفَ.
وقد دلَّ على تحريم ذلك نَهْيُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَن كلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِن الطيرِ، ولأنه يأكُلُ الجِيف والميتات، فكره لذلك.
قال: ويُكْرَهُ أكل الضبع، والضَّب، والحشرات كلها. وذلك لأن سائر الحشراتِ تَتَناوَلُ النجاسة وذلك من أسباب الكراهة ولأنها مستخبثة في نفْسِها فتدْخُلُ في قوله تعالى: {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبيثَ
[الأعراف: (7)].
وقال الشافعي: يَجوزُ أَكُلُ الضَّبِّ، والقُنْفُذِ، وابنُ عِرْسِ ولا يُكْرَهُ.
وعندنا يُكْرَهُ: لِما رُوي عن عبدِ الرحمنِ بنِ حَسَنةَ قال: نَزَلْنا أرضًا كثيرةً الضباب، فأصابتنا مجاعة فطبخنا منها، وإنها لَتَغْلِي بها القُدُورُ إِذ خرج النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: «مَا هَذَا؟».
فقلنا: ضِبابٌ أصْبناها، فنهى عنها، وقال: «إنَّ أُمَّةٌ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مُسِخَتْ دَوابٌ، فَإِنِّي لَأَخْشَى أَن تَكُونَ هَذِهِ فَأَلْقُوهَا».
وعن عائشة: أنه أُهْدِي إليها ضَبٌ، فدخل رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَتْهُ عن أكله؟ فنهاها عنه، فجاء سائل فقامَتْ لِتُناوِلَه إيَّاه، فقال: «أَتُطْعِمِينَهُ مَا لَا تَأْكُلِينَ.
فإن قيل: رُوي عن ابنِ عباس قال: «أهْدَتْ خالتي ميمونة إلى النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمْنًا، وأقطا، وضِبَابًا فأُكِل على مائدته، وعن أبي سعيد الخدري: «الضَّب أحَبُّ إليَّ مِن دجاجةٍ سَمِينة».
قيل له: هذه الأخبارُ تُفيدُ الإباحة، وأخبارنا تُفِيدُ الحظر فهو أَوْلَى.
قال: ولا يجوز أكل لَحْمِ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ والبِغَالِ.
وذلك لحديث جابرٍ رضي الله عَنْهُ: نَهَى رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يومَ خَيبَرَ عن أكل لَحْمِ حُمُرِ الأهلية»، وروى خالد بن الوليد: «نَهَى رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم عن أكل لحوم البغال والحَمِيرِ.
قال: ويُكْرَهُ أكل لحْمِ الفَرَسِ عند أبي حنيفة.
لأنه ليس بسبع ولا يأْكُلُ الجِيف، وقد قال أبو يوسف: الذي رُخص في أكله له خِلْقَةٌ وهيئة مخالفةٌ للغُرَابِ في صِغَرِه، ويُدخَّرُ في المنازلِ، ويَأْلُفُ كما يَأْلُفُ الحمامُ، ويَطِيرُ ويَرْجِعُ.
قال: ولا يُؤْكَلُ الأبْقَعُ الذِي يَأْكُلُ الجِيفَ.
وقد دلَّ على تحريم ذلك نَهْيُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَن كلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِن الطيرِ، ولأنه يأكُلُ الجِيف والميتات، فكره لذلك.
قال: ويُكْرَهُ أكل الضبع، والضَّب، والحشرات كلها. وذلك لأن سائر الحشراتِ تَتَناوَلُ النجاسة وذلك من أسباب الكراهة ولأنها مستخبثة في نفْسِها فتدْخُلُ في قوله تعالى: {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبيثَ
[الأعراف: (7)].
وقال الشافعي: يَجوزُ أَكُلُ الضَّبِّ، والقُنْفُذِ، وابنُ عِرْسِ ولا يُكْرَهُ.
وعندنا يُكْرَهُ: لِما رُوي عن عبدِ الرحمنِ بنِ حَسَنةَ قال: نَزَلْنا أرضًا كثيرةً الضباب، فأصابتنا مجاعة فطبخنا منها، وإنها لَتَغْلِي بها القُدُورُ إِذ خرج النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: «مَا هَذَا؟».
فقلنا: ضِبابٌ أصْبناها، فنهى عنها، وقال: «إنَّ أُمَّةٌ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مُسِخَتْ دَوابٌ، فَإِنِّي لَأَخْشَى أَن تَكُونَ هَذِهِ فَأَلْقُوهَا».
وعن عائشة: أنه أُهْدِي إليها ضَبٌ، فدخل رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَتْهُ عن أكله؟ فنهاها عنه، فجاء سائل فقامَتْ لِتُناوِلَه إيَّاه، فقال: «أَتُطْعِمِينَهُ مَا لَا تَأْكُلِينَ.
فإن قيل: رُوي عن ابنِ عباس قال: «أهْدَتْ خالتي ميمونة إلى النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمْنًا، وأقطا، وضِبَابًا فأُكِل على مائدته، وعن أبي سعيد الخدري: «الضَّب أحَبُّ إليَّ مِن دجاجةٍ سَمِينة».
قيل له: هذه الأخبارُ تُفيدُ الإباحة، وأخبارنا تُفِيدُ الحظر فهو أَوْلَى.
قال: ولا يجوز أكل لَحْمِ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ والبِغَالِ.
وذلك لحديث جابرٍ رضي الله عَنْهُ: نَهَى رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يومَ خَيبَرَ عن أكل لَحْمِ حُمُرِ الأهلية»، وروى خالد بن الوليد: «نَهَى رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم عن أكل لحوم البغال والحَمِيرِ.
قال: ويُكْرَهُ أكل لحْمِ الفَرَسِ عند أبي حنيفة.