شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصيد الذبائح
وقال أبو يوسف، ومحمد: لا يُكْرَه. وبه قال الشافعي.
وجه قول أبي حنيفة: حديث خالد بن الوليد: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عن أكل لحوم الخيل، والبغال والحمير، وكلّ ذي ناب من السباع»، وقد رُوي أن ابن عباس: سُئِل عن ذلك فتلا قوله تعالى: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا} [النحل: ?.
بيَّن أن الأكل لو جاز لم يختص المنة بالركوب، ولأنه ذو حافِرٍ أَهْلِي فكره أكله كالحمار.
وجه قولهما: حديث جابر قال: «أطعَمَنَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَحْمَ الخيل، ونهانا عن لحمِ الحُمُرِ». ورُوي: ونَهَانَا يَوْمَ خَيبَرَ عن لحومِ الحُمُرِ، وأذن لنا في لُحُومِ الخَيْلِ.
قال: ولا بأس بأكل الأرنَبِ.
وذلك لما رُوي عن عمار بن ياسر قال: «كنَّا عِندَ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأهْدَى له أعرابي أرنبة مشوية، فقال لأصحابه: «كُلُوا».
قال: وإذا ذُبح ما لا يُؤْكَلُ لَحْمُه طَهُر لحمه وجِلْدُه، إِلَّا الآدَمِيَّ والخِنْزِيرَ فإن الذكاةَ لا تَعْمَلُ فيهما.
وقال الشافعي: الذكاة لا تُؤثر في جميعِ ذلك.
لنا: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الذكاةُ في الحلْقِ واللَّيَّةِ، ولأنه حيوانٌ يَظْهرُ جِلْدُه بالدباغِ فَأَثَرَتْ فيه الذكاةُ كالشاةِ.
فإن قيل: ذبح لا يُفيدُ الإباحة فلا يُفيدُ الطهارة، أصله ذبْحُ المجوسي. قيل له: لا نُسَلَّم أنه لا يَعْمَلُ في الإباحة؛ لأن المضطر إليه لا يأْكُلُ منها إلا بعد الذبح، ولأن حكم الأكل مفارق للطهارة؛ ألا ترى أن الدال على الصيد إذا ذبح حرم عليه وهو طاهِرُ، وأما المجوسي فأَجْمَعوا أن ذكاته لا تؤثر لمعنى فيه لا لصفات المذبوح، ولهذا استوى ما يُؤكَلُ وما لا يُؤْكَلُ، فأما الآدمِيُّ والخنزير فمقطوع بتحريمهما، والذكاة تحتاج إليه للإباحة، وذلك لا يوجد مع القطع بالتحريم، وغير ذلك من الحيوان غير مقطوع فيه بالتحريم، فجاز أن تُؤثر الذكاة فيه.
قال: ولا يُؤكَلُ مِن حيوانِ المَاءِ إِلا السَّمَكُ.
ونص الشافعي: على إباحة جميعه، وقال أصحابه: لا يُؤكَلُ الضّفْدَعُ.
لنا: قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخَنزير} [المائدة:].
وجه قول أبي حنيفة: حديث خالد بن الوليد: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عن أكل لحوم الخيل، والبغال والحمير، وكلّ ذي ناب من السباع»، وقد رُوي أن ابن عباس: سُئِل عن ذلك فتلا قوله تعالى: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا} [النحل: ?.
بيَّن أن الأكل لو جاز لم يختص المنة بالركوب، ولأنه ذو حافِرٍ أَهْلِي فكره أكله كالحمار.
وجه قولهما: حديث جابر قال: «أطعَمَنَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَحْمَ الخيل، ونهانا عن لحمِ الحُمُرِ». ورُوي: ونَهَانَا يَوْمَ خَيبَرَ عن لحومِ الحُمُرِ، وأذن لنا في لُحُومِ الخَيْلِ.
قال: ولا بأس بأكل الأرنَبِ.
وذلك لما رُوي عن عمار بن ياسر قال: «كنَّا عِندَ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأهْدَى له أعرابي أرنبة مشوية، فقال لأصحابه: «كُلُوا».
قال: وإذا ذُبح ما لا يُؤْكَلُ لَحْمُه طَهُر لحمه وجِلْدُه، إِلَّا الآدَمِيَّ والخِنْزِيرَ فإن الذكاةَ لا تَعْمَلُ فيهما.
وقال الشافعي: الذكاة لا تُؤثر في جميعِ ذلك.
لنا: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الذكاةُ في الحلْقِ واللَّيَّةِ، ولأنه حيوانٌ يَظْهرُ جِلْدُه بالدباغِ فَأَثَرَتْ فيه الذكاةُ كالشاةِ.
فإن قيل: ذبح لا يُفيدُ الإباحة فلا يُفيدُ الطهارة، أصله ذبْحُ المجوسي. قيل له: لا نُسَلَّم أنه لا يَعْمَلُ في الإباحة؛ لأن المضطر إليه لا يأْكُلُ منها إلا بعد الذبح، ولأن حكم الأكل مفارق للطهارة؛ ألا ترى أن الدال على الصيد إذا ذبح حرم عليه وهو طاهِرُ، وأما المجوسي فأَجْمَعوا أن ذكاته لا تؤثر لمعنى فيه لا لصفات المذبوح، ولهذا استوى ما يُؤكَلُ وما لا يُؤْكَلُ، فأما الآدمِيُّ والخنزير فمقطوع بتحريمهما، والذكاة تحتاج إليه للإباحة، وذلك لا يوجد مع القطع بالتحريم، وغير ذلك من الحيوان غير مقطوع فيه بالتحريم، فجاز أن تُؤثر الذكاة فيه.
قال: ولا يُؤكَلُ مِن حيوانِ المَاءِ إِلا السَّمَكُ.
ونص الشافعي: على إباحة جميعه، وقال أصحابه: لا يُؤكَلُ الضّفْدَعُ.
لنا: قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخَنزير} [المائدة:].