شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
قال: ويَنْوِي للصلاة التي يدخُلُ فيها بنية لا يَفْصِلُ بينها وبين التحريمة بعمل.
والكلام في هذا يقع في مسائل:
منها: أن النِّيَّةَ شرط؛ لحديث أبي هريرةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ نَّ اللهَ تعالى لا يَنظُرُ إلى صُوَرِكم وأموالكم، وإنما يَنظُرُ إلى قُلُوبِكم وأعمالكم». وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الأعمالُ بالنِّيَّاتِ). ولأنها عبادة مقصودة كالإيمان.
ومنها: جواز تقديم النِّيَّةِ؛ لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الأعمالُ بالنِّيَّاتِ». ولم يُفَصِّلُ، ولأنها عبادة مقصودة، فجاز تقديم نيتها عليها، كالصوم.
ومنها: أن التقديم يجوز بشرط أن لا يقطع بينها وبين الدخول بعمل؛ لأنَّ ذلك لا تدعو الحاجة إليه، والتقديم يجوز منه مقدار الحاجة، يُبَيِّنُ ذلك أنه لما احتيج في نية الصوم إلى التقديم على وجه ينقطع عن طلوع الفجر، جوز ذلك.
ومنها: أن صلاة الفرض تحتاج إلى نيَّة التَّعْيِين، وكذلك القضاء، وعن الشافعي أنه يحتاج مع نِيَّةِ التَّعيين إلى نية الفرض.
وهذا لا يصح؛ لأنَّ نِيَّةَ التَّعْيِينِ تَتَضمَّنُ ذلك).
فأما صلاة النافلة فلا تحتاج إلى أكثر من نية الصلاة؛ وذلك لأنَّ النيَّةَ شرط ليصير الفعل قُرْبةٌ، ويكفي في ذلك نِيَّةُ الصلاة، ولا يُشبه الفرض؛ لأنَّ فيه صفة زائدة على كونه صلاة، فلا بد أن ينويها.
قال: ويستقبل القبلة إلا أن يكون خائفًا، فيُصَلِّي إلى أي جهة قدر عليها. والأصل في ذلك قوله تعالى: {فَوَلِ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) [البقرة:]، وإجماع المسلمين على فعله.
وأما الخائف فلقوله تعالى: فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [البقرة:]، وروي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
والكلام في هذا يقع في مسائل:
منها: أن النِّيَّةَ شرط؛ لحديث أبي هريرةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ نَّ اللهَ تعالى لا يَنظُرُ إلى صُوَرِكم وأموالكم، وإنما يَنظُرُ إلى قُلُوبِكم وأعمالكم». وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الأعمالُ بالنِّيَّاتِ). ولأنها عبادة مقصودة كالإيمان.
ومنها: جواز تقديم النِّيَّةِ؛ لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الأعمالُ بالنِّيَّاتِ». ولم يُفَصِّلُ، ولأنها عبادة مقصودة، فجاز تقديم نيتها عليها، كالصوم.
ومنها: أن التقديم يجوز بشرط أن لا يقطع بينها وبين الدخول بعمل؛ لأنَّ ذلك لا تدعو الحاجة إليه، والتقديم يجوز منه مقدار الحاجة، يُبَيِّنُ ذلك أنه لما احتيج في نية الصوم إلى التقديم على وجه ينقطع عن طلوع الفجر، جوز ذلك.
ومنها: أن صلاة الفرض تحتاج إلى نيَّة التَّعْيِين، وكذلك القضاء، وعن الشافعي أنه يحتاج مع نِيَّةِ التَّعيين إلى نية الفرض.
وهذا لا يصح؛ لأنَّ نِيَّةَ التَّعْيِينِ تَتَضمَّنُ ذلك).
فأما صلاة النافلة فلا تحتاج إلى أكثر من نية الصلاة؛ وذلك لأنَّ النيَّةَ شرط ليصير الفعل قُرْبةٌ، ويكفي في ذلك نِيَّةُ الصلاة، ولا يُشبه الفرض؛ لأنَّ فيه صفة زائدة على كونه صلاة، فلا بد أن ينويها.
قال: ويستقبل القبلة إلا أن يكون خائفًا، فيُصَلِّي إلى أي جهة قدر عليها. والأصل في ذلك قوله تعالى: {فَوَلِ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) [البقرة:]، وإجماع المسلمين على فعله.
وأما الخائف فلقوله تعالى: فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [البقرة:]، وروي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ