اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصيد الذبائح

كتاب الأضحية
الحقوق الواجبة في المال على ضَربَينِ: منها: ما يَجِبُ فيه التمليك كالزكاةِ.
ومنها: ما يجب فيه الإتلافُ كالعتق، والأضحية من جنس العتق؛ لأن الواجب فيها الإتلافُ.
والأضحية عند أبي حنيفة، ومحمد، وزفر، والحسن بن زياد، وإحدى الروايتين عن أبي يوسف: واجبة.
وذكر أبو يوسف في «الجوامع» أنها سنةً مؤكدة. وبه قال الشافعي.
وجه قولهم: قوله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَر} [الكوثر:].
وهو أمرٌ بنحرٍ قرن بالصلاة، وما ذلك إلا الأُضحية.
وروى مِخنَفُ بنُ سُلَيم، أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «عَلَى أَهْلِ كُلِّ بَيتٍ كُلَّ عَام أَضْحِيَّةٌ وعَتِيرَة. وعلى مِن ألفاظ الوجوب.

وفي حديث آخَرَ: أَن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: «مَن ذَبَحَ قَبلَ الصَّلاةِ فَلْيُعِد. وهذا أمر.
وفي حديث أبي هريرةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَمَن وَجَدَ سَعَةٌ فَلَم يُضَحٌ فلا يَقرَبَنَّ مُصَلانَا.
والوعيد لا يُستَحَقُ إلا بتَركِ الواجب.
ولأنها عبادة تَفُوتُ بفواتِ هذه الأيام فكانت واجبة كرمي الجمار، ولأنها عبادة " يُضافُ إليها وقتها فكانت واجبةً كالجمعة.
فإن قيل: في حديث أُم سلمة: أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَن رَأَى مِنكُم هلالَ ذِي الحِجَّةِ وَأَرَادَ أَن يُضَحّيَ، فَلا يَأْخُذُ مِن شَعْرِهِ، وَلَا مِن ظُفُرِهِ حَتَّى يُضَحي».
فلو كانت واجبة لم يُعَلِّقها بالإرادة.
قيل له: ليس هذه إرادة التخيير؛ ألا ترى أنها عندنا واجبةٌ وعند المخالفِ سنة، وعند الجميع ليس بمخيَّر، فعلم أن المراد الإرادة التي يَخْرُجُ بها الإنسانُ من السهو إلى القصد، وهو كقوله: «مَن أرَادَ الحَجَّ فَلْيَتَعَجَّل. و: «مَنْ أَرَادَ الصَّلاةَ فَلْيَتَوَضَّأ».
المجلد
العرض
80%
تسللي / 1481