اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصيد الذبائح

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على صلاة العيد، فلا يجوز مع بقاء الخطابِ بها في وقت الصلاة، أصله الخطبة.
فإن قيل: كل وقت جاز لأهل السوادِ أن يَذبَحُوا جاز لأهل الأمصار، أصله بعد الصلاة.

قيل له: وقتُ الوجوبِ يدخُلُ بطلوع الفجر، ويُعتبر في فعلها شرط وهو سقوط الخطاب بفعل الصلاة في حقه، وقد سقط في حق أهل السوادِ فصاروا كأهل المصرِ إذا صلَّوا، ولهذا قلنا: لو ترك الصلاة حتى زالَتِ الشمسُ جاز الذبح لما سقط الخطاب بفعل الصلاة في وقتها.
قال: عن نفسه وولده الصغار.
أما وجوبها عن نفسه فقد قدمناه، وأما وجوبها عن ولده الصغارِ؛ ففيه روايتان: إحداهما: أنها تجب؛ لأنها حق متعلّق بيوم العيد كالفطرة.
والرواية الأخرى: لا تَجِبُ؛ لأنها لم تجب عن عبده، فلم تجب عن ولده.
وإنما قلنا: إنها لا تَجِبُ على العبد؛ لأن الناس أحد قائِلَينِ؛ إما من أوجبها على الإنسانِ دُونَ غيره، أو من أوجبها عن نفسه وعن ولده الصغير؛ لأنه في حكم جزء منه، فسقوطها عن العبد إجماع.
قال: يَذبَحُ عن كلِّ واحدٍ منهم شاةً.
لأنهم أجمَعُوا أن الشركة لا تجوز في الشاةِ، وأنها أقل ما يُجزِئُ في الأضحية.

قال: أو يَذبَحُ بدنة أو بقرةً عن سبعة.
وهذا الذي ذكره استحسان، والقياس أن لا يجوز عن أكثر من واحد؛ لأنه ذبح واجبٌ كَذَبح الشاة.
وجه الاستحسان: أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْرَك بين أصحابه في البدنِ فجعل البدنة عن سبعة، وعن جابر قال: «انحرنا مع رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة.
قال: وليس على الفقير والمسافر أضحية، ووقتُ الأضحية يدخُلُ بطلوع الفجر يوم النحر إلا أنه لا يجوز لأهل الأمصار الذبح حتى يُصلِّي الإمام العيد.
وقد بينا جميع ذلك.
قال: فأما أهل السوادِ فَيَذبَحُون بعد الفجرِ.
وذلك لأن أهل السوادِ ليس عليهم صلاة العيد، فهم بعد طلوع الفجر بمنزلة أهل الأمصار إذا
المجلد
العرض
80%
تسللي / 1481