شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصيد الذبائح
صلوا صلاة العيد.
قال: وهي جائزة في ثلاثة أيام؛ يوم النحر، ويومان بعده.
وقال الشافعي: ثلاثة أيام بعده؛ فهي عنده أربعة أيام".
لنا: ما رُوي عن عمر، وعليّ، وابن عباس، وابن عمر، وأنسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: أن أيام النحر ثلاثة أفضلها أوَّلُها، وتخصيص العبادة بالوقتِ لا يُعلَمُ إلا من جهة التوقيت، فكأنهم رَوَوا ذلك عن النبيِّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولأن اليوم الرابع لا يَجِبُ فيه الرمي فلا يَجوزُ فيه النحر كما بعده.
فإن قيل: في خبَرِ جُبيرِ بنِ مُطْعِمٍ، أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَيَّامُ مِنِّي كُلُّهَا ذَبح.
قيل له: لو صح هذا الخبرُ قُلنا بموجبه؛ لأنها عندنا منحرُ الهدي، والخلافُ في الأضحية.
فإن قيل: يوم شُرع فيه الرمي فوجب أن يكون وقتا للضحية، أصله يوم النحر.
قيل له: الذبح غير معتبر بوقتِ الرمي؛ بدليل أنه يجوزُ عندهم في النصف الأخير من ليلة النحر، ولا يجوز الذبح فيه، وعندنا: الرمي بعد طلوع الفجر، والذبح بعد الصلاة.
قال: ولا يُضَحي بالعمياء، والعوراء، والعرجاء التي لا تمشي إلى المَنسَكِ، ولا العَجْفَاءِ.
وذلك لحديث البراء بن عازب قال: سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول، وهو يُشير بأصابعه: «لا يُجزِئُ في الضَّحَايَا أَربَعَةُ؛ العَورَاءُ البَيِّنُ عَوَرُهَا، والعَرجَاءُ البَيِّنُ عَرَجُهَا، والمريضَةُ البَيِّنُ مَرَضُهَا، والعَجْفَاءُ التِي لا تُنقِي».
وعن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنه قال: «اسْتَشْرِفُوا العَينَ وَالأُذُنَ.
قال: ولا يَجوزُ مقطوعة الأذُنِ والذَّنَبِ، ولا التي ذهَب أكثر أذنها، فإن
بقِي الأكثرُ مِن الأذنِ والذَّنَبِ جاز.
وذلك لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «استشرفوا العين والأذن». فاعتبر بقاء الأُذُنِ؛ وأما الذَّنَب فهو عضو كامل مقصود فصار كالأذُنِ؛ وأما إذا ذهَب أكثر أذنها وذنبها فإنها لا تُجزِئُ؛ لِما رُوي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنه نَهَى أَن يُضَحَّى بعضباء الأذُنِ»، قال سعيد بن المسيب: هي التي ذهب أكثر أذنها؛
قال: وهي جائزة في ثلاثة أيام؛ يوم النحر، ويومان بعده.
وقال الشافعي: ثلاثة أيام بعده؛ فهي عنده أربعة أيام".
لنا: ما رُوي عن عمر، وعليّ، وابن عباس، وابن عمر، وأنسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: أن أيام النحر ثلاثة أفضلها أوَّلُها، وتخصيص العبادة بالوقتِ لا يُعلَمُ إلا من جهة التوقيت، فكأنهم رَوَوا ذلك عن النبيِّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولأن اليوم الرابع لا يَجِبُ فيه الرمي فلا يَجوزُ فيه النحر كما بعده.
فإن قيل: في خبَرِ جُبيرِ بنِ مُطْعِمٍ، أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَيَّامُ مِنِّي كُلُّهَا ذَبح.
قيل له: لو صح هذا الخبرُ قُلنا بموجبه؛ لأنها عندنا منحرُ الهدي، والخلافُ في الأضحية.
فإن قيل: يوم شُرع فيه الرمي فوجب أن يكون وقتا للضحية، أصله يوم النحر.
قيل له: الذبح غير معتبر بوقتِ الرمي؛ بدليل أنه يجوزُ عندهم في النصف الأخير من ليلة النحر، ولا يجوز الذبح فيه، وعندنا: الرمي بعد طلوع الفجر، والذبح بعد الصلاة.
قال: ولا يُضَحي بالعمياء، والعوراء، والعرجاء التي لا تمشي إلى المَنسَكِ، ولا العَجْفَاءِ.
وذلك لحديث البراء بن عازب قال: سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول، وهو يُشير بأصابعه: «لا يُجزِئُ في الضَّحَايَا أَربَعَةُ؛ العَورَاءُ البَيِّنُ عَوَرُهَا، والعَرجَاءُ البَيِّنُ عَرَجُهَا، والمريضَةُ البَيِّنُ مَرَضُهَا، والعَجْفَاءُ التِي لا تُنقِي».
وعن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنه قال: «اسْتَشْرِفُوا العَينَ وَالأُذُنَ.
قال: ولا يَجوزُ مقطوعة الأذُنِ والذَّنَبِ، ولا التي ذهَب أكثر أذنها، فإن
بقِي الأكثرُ مِن الأذنِ والذَّنَبِ جاز.
وذلك لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «استشرفوا العين والأذن». فاعتبر بقاء الأُذُنِ؛ وأما الذَّنَب فهو عضو كامل مقصود فصار كالأذُنِ؛ وأما إذا ذهَب أكثر أذنها وذنبها فإنها لا تُجزِئُ؛ لِما رُوي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنه نَهَى أَن يُضَحَّى بعضباء الأذُنِ»، قال سعيد بن المسيب: هي التي ذهب أكثر أذنها؛