شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصيد الذبائح
ولأن الأكثر يقومُ مقامَ الجميع، فإذا بقي الأكثر لم يُعتَدَّ بما ذهَب؛ لأنها لا تخلو من عيب، وإن ذهب الأكثر صار كذَهَابِ جميعها فلم يَجُز.
وقد ذكر محمد في «الأصل»: إن ذهَب الثلُثُ مِن الأذن جاز.
وعن أبي حنيفة: أنه لا يُجزِئُ.
وجه الرواية الأولى: أن الثلث في حكم القليل بدليل جواز الوصية به.
وجه الرواية الثانية: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الثلث والثلث كَثِيرٌ.
قال: ويَجوزُ أن يُضَحي بالجَمَّاءِ، وَالخَصِيَّ، والولاء.
أما جواز الجماء: فلما روي: «أن عليّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سُئِل عن القرنِ؟ قال: لا يَضُرُّ، أمرنا رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَن نَستَشرِفَ العَينَ والأُذُنَ». ولأن القرن لا يُنتفع به في الأضحية، ولا هو منصوص عليه فلم يؤثر عدمه. فأَمَّا الثولاء فهي المجنونة، والعقل غير مقصود في البهائم، وأما الخَصِيُّ فلحمه أرطَبُ وأنفَعُ فكان أولى.
وعن الشعبي: «ما زاد في لحمه أنفَعُ مما ذهب مِن خُصيته.
وتجوزُ الجرباء إذا كانت سمينة؛ لأنها إذا كانت سمينة فالجرَبُ بِجلدها وذلك لا يَضُرُّ بلحمها؛ وأما الهتمَاءُ، وهي الذاهبة الأسنانِ فإنها لا تُجزِئُ، وفي رواية أخرى: إذا بَقِي الأكثر تُجزِئُ.
قال: والأضحية من الإبل، والبقر، والغَنَمِ.
وذلك لأن هذا حكم مُستفاد بالشرع، ولم يُنقَل أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولا غيره من الصحابةِ ضَحوا بغير ذلك.
قال: يُجزِئُ مِن ذلك كلّه الثني فصاعِدًا إلا الضأنَ فَإِنَّ الجَذَعَ منه يُجْزِئُ.
وذلك لِما رُوي عن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنه قال: «ضَحُوا بِالثَّنَايَا إِلا أَن يَعسُرَ عَلَى أَحَدِكُم فَلَيَذبَحِ الجَذَعَ مِنَ الضَّأْنِ.
وقال النبيُّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نعم الأُضحِيَةُ الجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ».
ولما قدم أبو بردة الذبح قال له النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهَا شَاةُ لَحْمٍ». فقال: يا رسولَ اللَّهِ عِندِي عَناقٌ خَيْرٌ مِن شاتي لحم؟ فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَجزِي عَنكَ، ولا تَجْزِي عَنْ أَحَدٍ بَعدَكَ».
وقد قال الفقهاء: إن الجذع من الضأن ما له ستة أشهر، والنَّني ابنُ سنةٍ، والجذع من البقر ابنُ سنةٍ،
وقد ذكر محمد في «الأصل»: إن ذهَب الثلُثُ مِن الأذن جاز.
وعن أبي حنيفة: أنه لا يُجزِئُ.
وجه الرواية الأولى: أن الثلث في حكم القليل بدليل جواز الوصية به.
وجه الرواية الثانية: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الثلث والثلث كَثِيرٌ.
قال: ويَجوزُ أن يُضَحي بالجَمَّاءِ، وَالخَصِيَّ، والولاء.
أما جواز الجماء: فلما روي: «أن عليّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سُئِل عن القرنِ؟ قال: لا يَضُرُّ، أمرنا رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَن نَستَشرِفَ العَينَ والأُذُنَ». ولأن القرن لا يُنتفع به في الأضحية، ولا هو منصوص عليه فلم يؤثر عدمه. فأَمَّا الثولاء فهي المجنونة، والعقل غير مقصود في البهائم، وأما الخَصِيُّ فلحمه أرطَبُ وأنفَعُ فكان أولى.
وعن الشعبي: «ما زاد في لحمه أنفَعُ مما ذهب مِن خُصيته.
وتجوزُ الجرباء إذا كانت سمينة؛ لأنها إذا كانت سمينة فالجرَبُ بِجلدها وذلك لا يَضُرُّ بلحمها؛ وأما الهتمَاءُ، وهي الذاهبة الأسنانِ فإنها لا تُجزِئُ، وفي رواية أخرى: إذا بَقِي الأكثر تُجزِئُ.
قال: والأضحية من الإبل، والبقر، والغَنَمِ.
وذلك لأن هذا حكم مُستفاد بالشرع، ولم يُنقَل أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولا غيره من الصحابةِ ضَحوا بغير ذلك.
قال: يُجزِئُ مِن ذلك كلّه الثني فصاعِدًا إلا الضأنَ فَإِنَّ الجَذَعَ منه يُجْزِئُ.
وذلك لِما رُوي عن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنه قال: «ضَحُوا بِالثَّنَايَا إِلا أَن يَعسُرَ عَلَى أَحَدِكُم فَلَيَذبَحِ الجَذَعَ مِنَ الضَّأْنِ.
وقال النبيُّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نعم الأُضحِيَةُ الجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ».
ولما قدم أبو بردة الذبح قال له النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهَا شَاةُ لَحْمٍ». فقال: يا رسولَ اللَّهِ عِندِي عَناقٌ خَيْرٌ مِن شاتي لحم؟ فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَجزِي عَنكَ، ولا تَجْزِي عَنْ أَحَدٍ بَعدَكَ».
وقد قال الفقهاء: إن الجذع من الضأن ما له ستة أشهر، والنَّني ابنُ سنةٍ، والجذع من البقر ابنُ سنةٍ،