شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصيد الذبائح
والثني ابن سنتين، والجذَعُ مِن الإِبل ابنُ أربع سنين، والنَّني ابنُ خمسة.
قال: ويأكل من لحم الأضحية، ويُطعِمُ الأغنياء والفقراء، ويدَّخِرُ. وذلك لقوله تعالى: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائسَ الْفَقِيرَ} [الحج: ?] وقال النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُنتُ نهيتُكُم عَن أكلِ لُحُومِ الْأَضَاحِي، فَكُلُوا مِنْهَا، وَادَّخِرُوا مَا بَدَا لَكُم».
وأما إطعامُ الأغنياء فلأنه يَجوزُ أن يأكُلَ منها وهو غَنِيٌّ كذلك غيره.
قال: ويُستَحَبُّ أن لا يَنقُصَ الصدقة مِن الثُّلُثِ.
وذلك لأن الآية الكريمة والخبر تضمَّنا جواز الأكل والتصدق والادّخارِ، فصارت الجهات ثلاثة فتقسم عليها.
قال: ويتصدَّقُ بجلدها.
وذلك لأنه جزء منها، فإن باعه تصدق بثمنه؛ لأن القُربة فاتت في عينه فانتقِل إلى بدله.
قال: أو يَعْمَلُ منه آلةٌ تُستَعمَلُ في البيتِ.
وهذا الذي ذكره مثل أن يَعمَلَ منها نِطَعا، أو سُفرةً، أو دَلوا، أو غربالا وما أشبه ذلك مِمَّا يُنتَفَعُ به، وذلك لأنه جزء من الأضحية فجاز الانتفاع به بعد تعينِ القُرية فيه بالذبح، أصله لحمها.
وقد قال أصحابنا: له أن يبيعه بهذه الآلة التي ذكرناها.
وقال الشافعي: لا يَجوزُ
لنا: أن ما خُير بين الانتفاع به والصدقة جاز أن يتعوض عنه بما يُتَفَعُ به كالقطة. فإن قيل: رُوي أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لعليَّ: «اقسِم جُلُودَهَا وَجِلالَها، وَلا تُعطِي أُجْرَةَ الجَزَّارِ مِنْهَا».
قيل له: النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اختار الأفضل، كذلك عندنا الأفضل أن يتصدق به.
وقد قالوا أيضًا: لو اشترى هذه الآلاتِ بشيءٍ مِن لحمها جاز، إلا أن الأفضل في اللحم أكله والتصدق به؛ لأن منفعته تتعجَّلُ.
وقد قالوا: لو اشترى بجلدِها خَلًا أو أبزارًا لم يَجُز؛ لأن ذلك لا يُنتَفَعُ به إلا باستهلاك عينه، والمأمور أن يُبدِلَه بما يقوم مقام عينه.
قال: ويأكل من لحم الأضحية، ويُطعِمُ الأغنياء والفقراء، ويدَّخِرُ. وذلك لقوله تعالى: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائسَ الْفَقِيرَ} [الحج: ?] وقال النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُنتُ نهيتُكُم عَن أكلِ لُحُومِ الْأَضَاحِي، فَكُلُوا مِنْهَا، وَادَّخِرُوا مَا بَدَا لَكُم».
وأما إطعامُ الأغنياء فلأنه يَجوزُ أن يأكُلَ منها وهو غَنِيٌّ كذلك غيره.
قال: ويُستَحَبُّ أن لا يَنقُصَ الصدقة مِن الثُّلُثِ.
وذلك لأن الآية الكريمة والخبر تضمَّنا جواز الأكل والتصدق والادّخارِ، فصارت الجهات ثلاثة فتقسم عليها.
قال: ويتصدَّقُ بجلدها.
وذلك لأنه جزء منها، فإن باعه تصدق بثمنه؛ لأن القُربة فاتت في عينه فانتقِل إلى بدله.
قال: أو يَعْمَلُ منه آلةٌ تُستَعمَلُ في البيتِ.
وهذا الذي ذكره مثل أن يَعمَلَ منها نِطَعا، أو سُفرةً، أو دَلوا، أو غربالا وما أشبه ذلك مِمَّا يُنتَفَعُ به، وذلك لأنه جزء من الأضحية فجاز الانتفاع به بعد تعينِ القُرية فيه بالذبح، أصله لحمها.
وقد قال أصحابنا: له أن يبيعه بهذه الآلة التي ذكرناها.
وقال الشافعي: لا يَجوزُ
لنا: أن ما خُير بين الانتفاع به والصدقة جاز أن يتعوض عنه بما يُتَفَعُ به كالقطة. فإن قيل: رُوي أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لعليَّ: «اقسِم جُلُودَهَا وَجِلالَها، وَلا تُعطِي أُجْرَةَ الجَزَّارِ مِنْهَا».
قيل له: النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اختار الأفضل، كذلك عندنا الأفضل أن يتصدق به.
وقد قالوا أيضًا: لو اشترى هذه الآلاتِ بشيءٍ مِن لحمها جاز، إلا أن الأفضل في اللحم أكله والتصدق به؛ لأن منفعته تتعجَّلُ.
وقد قالوا: لو اشترى بجلدِها خَلًا أو أبزارًا لم يَجُز؛ لأن ذلك لا يُنتَفَعُ به إلا باستهلاك عينه، والمأمور أن يُبدِلَه بما يقوم مقام عينه.