شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصيد الذبائح
قال: والأفضل أن يَذبَحَ أُضحِيتَه بيده، إن كان يُحسِنُ الذَّبْحَ.
وذلك لما روى جابرٌ: أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضحى بكبشَينِ، قال حِينَ وجههما: وَجَّهتُ وَجهِيَ ِللَّذِي فَطَرَ السماواتِ والأَرضَ حَنِيفًا مُسلِمًا، اللَّهُمَّ مِنكَ ولَكَ، عَن محمَّدٍ، وَعَن أُمَّتِهِ، باسم الله، والله أكبر. ا
وعن عليّ رَضَ اللَّهُ عَنْهُ أنه كان إذا ذبح قال: «بِاسمِ اللَّهِ، وَاللَّهُ أَكبَرُ، اللَّهُمَّ مِنكَ ولَكَ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ َومَمَاتِي ِللَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وأنا أوَّلُ المُسلِمِينَ.
فإن كان لا يُحسِنُ الذبيحة كُرِه له؛ لأن في ذلك تعذيب الحيوان، وهو منهي عنه.
قال ويُكرَهُ أَن يَذْبَحَها الكِتابِيُّ.
وذلك لأن المقصود بها القُربةُ، وفعل الكتابي ليس بقربة.
قال: وإذا غَلِط رجلانِ فذبَح كلُّ واحدٍ منهما أُضحية الآخَرِ أجزَاً عنهما، ولا ضمان عليهما.
أما جواز الذبح فهو استحسان، والقياس أن لا يجوز، وهو قول زفر.
وجه القياس: أنه ذبح شاة غيره بغيرِ أمره فلا يُجزِئُ عن الأضحية، كشاةِ القَصَّابِ.
وجه الاستحسان: أن الأضحية قد تعيَّنت فيها، وغرَضُ صاحبها ذبحها، فإذا ذبحها فقد حصل مقصوده وأسقط عنه مؤنة الذبح، فصار كأنه ذبح بأمره.
وأما قوله: ولا ضمان عليهما. فهو قول أصحابنا المشهور، وقال زُفَرُ: على كل واحد منهما الضمان. وقال الشافعي: يَضمَنُ النقصان، ويتصدَّقُ به.
وجه قول أصحابنا: أنه ذبح يُجزِئُ عن الأضحية فلم يَضمَنِ الذابح، كما لو كان بأمر صاحبها.
فإن قيل: مَن ضَمِن إتلاف الشيء ضَمِن نُقصانه بالتعدي، أصله شاةُ القصَّابِ.
قيل له: لا نُسَلِّمُ أنه تعدَّى بالذبح إذا قصد التخفيف عن صاحبها أو غلط فظنّها أضحية نفسه، ولأن الإتلاف يَفُوتُ به عَرَضُ المضحي منها، بدليل أنه لا يجوزُ عن الأضحية فلذلك ضَمِن، وليس كذلك الذبح؛ لأنه يَحصُلُ له عَرَضَه، بدليل جوازه عن الأضحية، فصار كالذبح بإذنه.
وقد قالوا: لو غلط كلُّ واحدٍ منهما فذبح أضحية صاحبه وأكلها أجزأه، ويُحَلِّل كلُّ منهما صاحبه؛ لأن كل واحدٍ منهما يَجوزُ أَن يُطْعِمَها الآخَرَ ابتداء؛ كذلك يجوز أن يُحَلَّلَه منها بعد أكله، وله أن يُضَمِّنَه
وذلك لما روى جابرٌ: أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضحى بكبشَينِ، قال حِينَ وجههما: وَجَّهتُ وَجهِيَ ِللَّذِي فَطَرَ السماواتِ والأَرضَ حَنِيفًا مُسلِمًا، اللَّهُمَّ مِنكَ ولَكَ، عَن محمَّدٍ، وَعَن أُمَّتِهِ، باسم الله، والله أكبر. ا
وعن عليّ رَضَ اللَّهُ عَنْهُ أنه كان إذا ذبح قال: «بِاسمِ اللَّهِ، وَاللَّهُ أَكبَرُ، اللَّهُمَّ مِنكَ ولَكَ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ َومَمَاتِي ِللَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وأنا أوَّلُ المُسلِمِينَ.
فإن كان لا يُحسِنُ الذبيحة كُرِه له؛ لأن في ذلك تعذيب الحيوان، وهو منهي عنه.
قال ويُكرَهُ أَن يَذْبَحَها الكِتابِيُّ.
وذلك لأن المقصود بها القُربةُ، وفعل الكتابي ليس بقربة.
قال: وإذا غَلِط رجلانِ فذبَح كلُّ واحدٍ منهما أُضحية الآخَرِ أجزَاً عنهما، ولا ضمان عليهما.
أما جواز الذبح فهو استحسان، والقياس أن لا يجوز، وهو قول زفر.
وجه القياس: أنه ذبح شاة غيره بغيرِ أمره فلا يُجزِئُ عن الأضحية، كشاةِ القَصَّابِ.
وجه الاستحسان: أن الأضحية قد تعيَّنت فيها، وغرَضُ صاحبها ذبحها، فإذا ذبحها فقد حصل مقصوده وأسقط عنه مؤنة الذبح، فصار كأنه ذبح بأمره.
وأما قوله: ولا ضمان عليهما. فهو قول أصحابنا المشهور، وقال زُفَرُ: على كل واحد منهما الضمان. وقال الشافعي: يَضمَنُ النقصان، ويتصدَّقُ به.
وجه قول أصحابنا: أنه ذبح يُجزِئُ عن الأضحية فلم يَضمَنِ الذابح، كما لو كان بأمر صاحبها.
فإن قيل: مَن ضَمِن إتلاف الشيء ضَمِن نُقصانه بالتعدي، أصله شاةُ القصَّابِ.
قيل له: لا نُسَلِّمُ أنه تعدَّى بالذبح إذا قصد التخفيف عن صاحبها أو غلط فظنّها أضحية نفسه، ولأن الإتلاف يَفُوتُ به عَرَضُ المضحي منها، بدليل أنه لا يجوزُ عن الأضحية فلذلك ضَمِن، وليس كذلك الذبح؛ لأنه يَحصُلُ له عَرَضَه، بدليل جوازه عن الأضحية، فصار كالذبح بإذنه.
وقد قالوا: لو غلط كلُّ واحدٍ منهما فذبح أضحية صاحبه وأكلها أجزأه، ويُحَلِّل كلُّ منهما صاحبه؛ لأن كل واحدٍ منهما يَجوزُ أَن يُطْعِمَها الآخَرَ ابتداء؛ كذلك يجوز أن يُحَلَّلَه منها بعد أكله، وله أن يُضَمِّنَه