اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الأيمان

يمين.
قال: وعليَّ نَذر، ونذرُ اللَّهِ، فهو يَمِينٌ.
يعني: أنه يكونُ يَمِينًا، وذلك لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَن نذَر نذرًا سَمَّاهِ فَعَلَيهِ الوَفاءُ بِهِ، ومَن نذَرَ نَدْرًا لَم يُسَمِّهِ فَعَلَيهِ كَفَّارَةُ يَمِينِ».
وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: النَّدْرُ يَمِينٌ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينِ».
قال: وإن قال: إن فعلتُ كذا فأنا يَهُودِيُّ، أو نَصراني، أو كافِرُ.
يعني: أنه يمين، وعلى هذا إذا قال: أنا بَرِيءٌ من الإسلام إن فعلت كذا.
فهو يمين.

وقال الحسن، عن أبي حنيفة: إنه إذا قال: أنا بَرِيءٌ مِن كلِّ آيةٍ في المصحفِ إن فعلت كذا. ففعله فعليه كفارة يمين.
وقال أبو الحسن: كلُّ ما يكون اعتقاده كفرًا، أو استحلاله مِمَّا لا يَجوزُ أن تُحِلَّه الشريعةُ، فعليه الكفارة إذا حنث به، وكذلك إذا قال: أنا أعبُدُكَ مِن دُونِ اللَّهِ، أَو أَعْبُدُ الصنم.
وهذا كله استحسان، والقياسُ: أن لا يكون حالفًا، وبه قال الشافعي.
وجه القياس: أنه حلف بمعصية، فصار كقوله: إن فعلت كذا فأنا شارِبُ خمر، أو آكل ميتة.
وجه الاستحسان ما روى خارجة بن زيد، عن أبيه، عن جده: أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِل عن رجل قال: هو يهودِيُّ، أو نصراني، أو بَرِيءٌ مِن الإِسلام، حلف ثُم حَيْث؟ قال: «كَفَّارَةُ يَمِينِ».

وعن ابن عباس، وابن عمر: فيمن حلف باليهودية أنها يَمِينُ تُكَفَّرُ ولأن الكفر لا تجوزُ استباحته على التأييد لحقِّ اللَّهِ تعالى فصار كحرمة اسمه، فجاز وجوب الكفارة بهتك تلك الحُرمةِ، وليس كذلك شرب الخمر وأكل الميتة؛ لأنه ليس بمحرَّم على التأبيد؛ ألا ترى أنه يجوز أن يُباحَ بالشرع، وقد أُبيح ذلك أيضًا حال الضرورة.
قال: فإن قال: فعَلَيهِ غَضَبُ اللَّهِ، أو سخَطُه، أو هو زان أو شارب خمر، أو آكِلُ رِبًا، فليس بحالِفِ.
وذلك لأن السخَطَ والغضَبَ هو العذاب، فكأنه قال: عليه عذابُ اللَّهِ. فلا يكون حالِفًا.
قال: وكفارة اليمين عتق رقبة يُجزِئُ فيها ما يُجزِئُ في الظَّهَارِ. وذلك لأن الله تعالى أوجب تحرير
المجلد
العرض
81%
تسللي / 1481