شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الجزء الأول
فلا يُشترط فيها الترتيب، كغسل النجاسةِ؛ ولأنه يصح إيقاعها دُفْعَةً واحدةً، وهو أنْ يَأْمُرَ جماعةٌ بِغَسْلِ أعضائِهِ معا، وما صَحَ إيقاعُه دُفْعَةٌ لا يرتِّبُ، كغسل النجاسةِ.
فإن قيل: قال النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ امْرِئٍ حَتَّى يَضَعَ الطَّهُورَ مَوَاضِعَهُ، فَيَغْسِلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ يَدَيْهِ».
قيل له: (ثم) تقتضي التراخي، وقد أجمَعْنا أَنَّ ذلك غيرُ مرادٍ، فصارَتْ بمعنى الواو، كقوله تعالى: وَلَقَدْ خَلَقْنَكُمْ ثُمَّ صَوَّرَنَكُمْ} [الأعراف:].
فإن قيل: عبادةٌ يُبطِلُها الحَدَثُ، فكانَ مِن شرطها الترتيب، أصله الصلاة. قيل له: الصلاةُ لمَّا لم يَجُزُ أَنْ يَجْمَعَ جميع مسنوناتها بعد الفراغ منها، جازَ أنْ يُرتب فرائضَها، والوضوء بخلافه.
وأما قوله: وبالميامن. فلأنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يستحِبُّ البداية بالميامن في كلِّ شيءٍ.
وقد قال أصحابنا: إنَّ الموالاة ليسَتْ بشرط في الوضوء.
وقال الشافعي في أحد قوليه: هي شرط.
لنا: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ امْرِئٍ حَتَّى يَضَعَ الطَّهُورَ مَوَاضِعَهُ، فَيَغْسِلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ يَدَيْهِ». و (ثم) للتراخي؛ ولأنه تفريق في الطهارة، فلا يؤثر في صحتِها، كاليسير.
فإن قيل: عبادة لها أركان مختلفةٌ تُرَادُ للصلاة، فكانت الموالاة شرطا فيها، كالأذان.
قيل له: المقصود من الأذانِ الإعلام، وذلك لا يحصل مع التفريق، والمقصود في مسألتنا التطهير، وذلك يحصل مع التفريق.
وقد قال أصحابنا: ليس في مسح الرأس تكرار مسح؛ مسنون ولا مفروض، والسُّنة مرةً واحدةً بماء واحد.
فإن قيل: قال النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ امْرِئٍ حَتَّى يَضَعَ الطَّهُورَ مَوَاضِعَهُ، فَيَغْسِلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ يَدَيْهِ».
قيل له: (ثم) تقتضي التراخي، وقد أجمَعْنا أَنَّ ذلك غيرُ مرادٍ، فصارَتْ بمعنى الواو، كقوله تعالى: وَلَقَدْ خَلَقْنَكُمْ ثُمَّ صَوَّرَنَكُمْ} [الأعراف:].
فإن قيل: عبادةٌ يُبطِلُها الحَدَثُ، فكانَ مِن شرطها الترتيب، أصله الصلاة. قيل له: الصلاةُ لمَّا لم يَجُزُ أَنْ يَجْمَعَ جميع مسنوناتها بعد الفراغ منها، جازَ أنْ يُرتب فرائضَها، والوضوء بخلافه.
وأما قوله: وبالميامن. فلأنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يستحِبُّ البداية بالميامن في كلِّ شيءٍ.
وقد قال أصحابنا: إنَّ الموالاة ليسَتْ بشرط في الوضوء.
وقال الشافعي في أحد قوليه: هي شرط.
لنا: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ امْرِئٍ حَتَّى يَضَعَ الطَّهُورَ مَوَاضِعَهُ، فَيَغْسِلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ يَدَيْهِ». و (ثم) للتراخي؛ ولأنه تفريق في الطهارة، فلا يؤثر في صحتِها، كاليسير.
فإن قيل: عبادة لها أركان مختلفةٌ تُرَادُ للصلاة، فكانت الموالاة شرطا فيها، كالأذان.
قيل له: المقصود من الأذانِ الإعلام، وذلك لا يحصل مع التفريق، والمقصود في مسألتنا التطهير، وذلك يحصل مع التفريق.
وقد قال أصحابنا: ليس في مسح الرأس تكرار مسح؛ مسنون ولا مفروض، والسُّنة مرةً واحدةً بماء واحد.