شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الجزء الأول
وقال الشافعي: ثلاث مراتٍ، بثلاث مياه.
لنا: مارُوِيَ: «أَنَّ عليَّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَكَى وضوءَ رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَحْبَةٍ الكوفة، ومسح برأسه مرةً واحدةً، وقال: هذا وضوء رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم.
و حَكَى عثمانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالمَقَاعِدِ وُضوءَ رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، و مَسَحَ برأسه مرة واحدة. والغرض بالحكاية الاقتداء به، والاقتداء يكون بالأكمل، فدَلَّ أَنَّ هذا كمالُ الطَّهارة؛ ولأنه عضو فُرِضَتْ فيه الطَّهارة، فلا يُسَنُّ فيه الاستيعاب والتكرار، أصله سائر الأعضاء.
فإن قيل: أحد نوعي الطهارة، فسُنَّ فيه التكرار، كالمغسول.
قيل له: المغسول الاستيعاب فيه واجب، فسُنَّ التَّكْرارُ؛ ليُتَيَقَّنَ ذلك، والمسحُ ليس من شرطه الاستيعاب، فلا معنى لتكراره.
قال: والمعاني الناقضة للوضوء كلُّ ما خَرَجَ مِن السَّبِيلَيْنِ.
وذلك لقوله تعالى: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَابِطِ} [النساء:]. والغائط: اسم للموضعِ المُطْمَئِنٌ مِن الأرض الذي يُقصد للحاجة، وإنما صارَ اسما للحاجة بكثرة الاستعمال، وقد أوجَبَ اللَّهُ تعالى الوضوء منه.
ولا فرق في الخارج بينَ أنْ يكونَ مُعْتادًا، أو غيرَ مُعْتَادٍ؛ لأَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أوجَبَ الوضوء من دم الاستحاضة)، وليس بمُعتاد؛ ولأنها نجاسة خارجةٌ مِن السبيل، فصارَتْ كالمُعْتَادِ.
وخروجُ المَذْي يُوجِبُ الوضوءَ؛ لِمَا رُوِيَ عَن عَلَيَّ رَضَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنه قَالَ: كُنتُ فَحْلًا مَذَاءٌ، فَاسْتَحْيَيْتُ أنْ أسأل رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ لمكانِ ابنتِهِ مِنِّي، فأَمَرْتُ المِقْدَادَ حَتى سَأَلَهُ، قَالَ: «إِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَانْضَحْ فَرْجَكَ بِالْمَاءِ، وَتَوَضَّأُ).
لنا: مارُوِيَ: «أَنَّ عليَّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَكَى وضوءَ رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَحْبَةٍ الكوفة، ومسح برأسه مرةً واحدةً، وقال: هذا وضوء رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم.
و حَكَى عثمانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالمَقَاعِدِ وُضوءَ رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، و مَسَحَ برأسه مرة واحدة. والغرض بالحكاية الاقتداء به، والاقتداء يكون بالأكمل، فدَلَّ أَنَّ هذا كمالُ الطَّهارة؛ ولأنه عضو فُرِضَتْ فيه الطَّهارة، فلا يُسَنُّ فيه الاستيعاب والتكرار، أصله سائر الأعضاء.
فإن قيل: أحد نوعي الطهارة، فسُنَّ فيه التكرار، كالمغسول.
قيل له: المغسول الاستيعاب فيه واجب، فسُنَّ التَّكْرارُ؛ ليُتَيَقَّنَ ذلك، والمسحُ ليس من شرطه الاستيعاب، فلا معنى لتكراره.
قال: والمعاني الناقضة للوضوء كلُّ ما خَرَجَ مِن السَّبِيلَيْنِ.
وذلك لقوله تعالى: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَابِطِ} [النساء:]. والغائط: اسم للموضعِ المُطْمَئِنٌ مِن الأرض الذي يُقصد للحاجة، وإنما صارَ اسما للحاجة بكثرة الاستعمال، وقد أوجَبَ اللَّهُ تعالى الوضوء منه.
ولا فرق في الخارج بينَ أنْ يكونَ مُعْتادًا، أو غيرَ مُعْتَادٍ؛ لأَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أوجَبَ الوضوء من دم الاستحاضة)، وليس بمُعتاد؛ ولأنها نجاسة خارجةٌ مِن السبيل، فصارَتْ كالمُعْتَادِ.
وخروجُ المَذْي يُوجِبُ الوضوءَ؛ لِمَا رُوِيَ عَن عَلَيَّ رَضَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنه قَالَ: كُنتُ فَحْلًا مَذَاءٌ، فَاسْتَحْيَيْتُ أنْ أسأل رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ لمكانِ ابنتِهِ مِنِّي، فأَمَرْتُ المِقْدَادَ حَتى سَأَلَهُ، قَالَ: «إِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَانْضَحْ فَرْجَكَ بِالْمَاءِ، وَتَوَضَّأُ).