شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الأيمان
فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِن كَانَ ذَلِكَ فِي الجَاهِلِيَّةِ فَارِ فُضِيهِ عَنكِ، وإن كان فِي حَالِ الإسلامِ فَفِي بِعَهْدِكِ.
ولأنه لا يَصِحُ منه التكفير بالصومِ بحال، فلا تنعقد يمينه كالصبي والمجنون.
فإن قيل: رُوي أن عمرَ رَضِ اللَّهُ عَنْهُ قال للنبي صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي كُنتُ نَذَرتُ فِي الجَاهِلِيَّةِ أن أعتكف ليلة؟ فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوفِ بِنَدْرِكَ».
قيل له: هذا على وجه الاستحسان، وقد رُوي: أن قيس بن عاصم قال للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إني نذرتُ نذرًا في الجاهلية؟ فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الإسلامُ يَجُبُّ مَا قَبلَهُ».
فإن قيل: مَن حلف في الدعاوى بالله تعالى وجَب أَن يَصِحَ يمينه في غيرِها، أصله المسلم.
قيل له: اليمينُ في الحقوقِ تَقَعُ على الماضي وذلك غير مُنعقد، والخلافُ في انعقاد يمينه، فلا يجوز أن يُستدَلَّ على انعقاده باستحلافِه يَمِينًا لا يَنعَقِدُ، ولأن الكافر يستعظم اليمين، والغَرَضُ مِن اليمين ذلك، حتى لا يُقدِمَ على الحَلِف كاذبًا فقد حصل الغَرَضُ إِذًا، والحاكِمُ يَضطر إلى ذلك في الدعاوى؛ إذ لا سبيل له إلى قطع الخصومة إلا بها، ولا ضرورةً بنا إلى انعقاد يمينه وتكفيره.
قال: ومَن حرَّم على نفسه شيئًا مِمَّا يَمْلِكُه لم يَصِر مُحَرَّمًا، وعليه إن استباحه كفارة يمين، فإن قال: كلُّ حلال علي حرام. فهو على الطعام والشراب إلا أن يَنوِي غير ذلك.
وقد بَيَّنَّا جميع ذلك في كتابِ الظَّهَارِ.
قال: ومَن نذر نذرًا مُطلقا فعليه الوفاء به.
وذلك لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَن نذَرَ نذرًا وسَمَّاه فَعَلَيْهِ الوَفَاءُ بِهِ، ومَن نذَرَ نذرًا وَلَمْ يُسَمِّهِ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ.
قال: وإن علّق نذره بشرط فوجد الشرط فعليه الوفاء بنفس النذر
ورُوِي أن أبا حنيفة رجع عن ذلك، وقال: إذا قال: إن فعلت كذا فلله عليَّ حجة، أو صوم سنة، أو صدقة ما أملِكُ. أجزأه من ذلك كفارة يمين، وهو قول محمد.
وقال الشافعي: هو بالخيار بين الوفاء به وبينَ كفَّارة يمين.
وجه قولهم المشهور: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَن نَدْرَ نَدْرًا سَمَّاهُ فَعَلَيهِ الوَفَاءُ بِهِ». ولم يُفصل؛
ولأنه لا يَصِحُ منه التكفير بالصومِ بحال، فلا تنعقد يمينه كالصبي والمجنون.
فإن قيل: رُوي أن عمرَ رَضِ اللَّهُ عَنْهُ قال للنبي صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي كُنتُ نَذَرتُ فِي الجَاهِلِيَّةِ أن أعتكف ليلة؟ فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوفِ بِنَدْرِكَ».
قيل له: هذا على وجه الاستحسان، وقد رُوي: أن قيس بن عاصم قال للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إني نذرتُ نذرًا في الجاهلية؟ فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الإسلامُ يَجُبُّ مَا قَبلَهُ».
فإن قيل: مَن حلف في الدعاوى بالله تعالى وجَب أَن يَصِحَ يمينه في غيرِها، أصله المسلم.
قيل له: اليمينُ في الحقوقِ تَقَعُ على الماضي وذلك غير مُنعقد، والخلافُ في انعقاد يمينه، فلا يجوز أن يُستدَلَّ على انعقاده باستحلافِه يَمِينًا لا يَنعَقِدُ، ولأن الكافر يستعظم اليمين، والغَرَضُ مِن اليمين ذلك، حتى لا يُقدِمَ على الحَلِف كاذبًا فقد حصل الغَرَضُ إِذًا، والحاكِمُ يَضطر إلى ذلك في الدعاوى؛ إذ لا سبيل له إلى قطع الخصومة إلا بها، ولا ضرورةً بنا إلى انعقاد يمينه وتكفيره.
قال: ومَن حرَّم على نفسه شيئًا مِمَّا يَمْلِكُه لم يَصِر مُحَرَّمًا، وعليه إن استباحه كفارة يمين، فإن قال: كلُّ حلال علي حرام. فهو على الطعام والشراب إلا أن يَنوِي غير ذلك.
وقد بَيَّنَّا جميع ذلك في كتابِ الظَّهَارِ.
قال: ومَن نذر نذرًا مُطلقا فعليه الوفاء به.
وذلك لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَن نذَرَ نذرًا وسَمَّاه فَعَلَيْهِ الوَفَاءُ بِهِ، ومَن نذَرَ نذرًا وَلَمْ يُسَمِّهِ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ.
قال: وإن علّق نذره بشرط فوجد الشرط فعليه الوفاء بنفس النذر
ورُوِي أن أبا حنيفة رجع عن ذلك، وقال: إذا قال: إن فعلت كذا فلله عليَّ حجة، أو صوم سنة، أو صدقة ما أملِكُ. أجزأه من ذلك كفارة يمين، وهو قول محمد.
وقال الشافعي: هو بالخيار بين الوفاء به وبينَ كفَّارة يمين.
وجه قولهم المشهور: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَن نَدْرَ نَدْرًا سَمَّاهُ فَعَلَيهِ الوَفَاءُ بِهِ». ولم يُفصل؛