شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
من اجتهاد إلى يقين، فهو كالحاكم إذا ظهر له النص، ومن ليس بمكة انتقل من اجتهاد إلى اجتهاد، والاجتهاد لا يُبطل الاجتهاد.
قال: وإن علم ذلك وهو في الصلاة استدار (إلى القبلة) وبنى عليها
والأصل في ذلك أن فرضه تغير حين علم القبلة، فكان عليه أن يتوجه في الصلاة، كما روي: «أن أهلَ قُبَاء بلغهم نَسْخُ القبلة في صلاة الفجرِ، فَاسْتَدَارُوا إليها».
وروى ابنُ رُسْتُم، عن محمد، فيمن اجتهد بمكة فبان له الخطأ: أنه لا إعادة عليه، وهو الأقيس.
وقد قال أبو حنيفة، ومحمد، فيمَن أَداه اجتهاده إلى جهة فصلى إلى غيرها: فصلاته فاسدة وإن علم أنه أصاب القبلة؛ لأنه ترك فرضًا لزمه عند الافتتاح، فصار كمن ترك الطهارة، أو ترك النية.
وقال أبو يوسف: لا إعادة عليه.
لأن المقصود بالاجتهاد إصابة القبلة، وقد حصل ذلك، فصار كمَن شَكٍّ في إناءَيْنِ، فَتَوَضَّأَ بالطاهر بغير اجتهاد وهو لا يعلم به.
وقد قالوا: يجوز تركُ التَّوَجُهِ عندَ الخوف، ولا فرق أن يكون ذلك من سبع، أو عدو، أو يكون في البحر على خشبة يخافُ الانحراف، وما أشبه ذلك؛ لأن شرائط الصلاةِ تَسقُط حالَ العُذْرِ.
والله أعلم
باب صفة الصلاة
قال رَحمَهُ اللهُ: فرائض الصلاةِ سِتَّة: التحريم، والقيام، والقراءة، والركوع والسجود، والقعدة في آخر الصلاة مقدار التشهد، وما زاد على ذلك فـ، فهو سُنَّةٌ.
أما التحريمة: فلما رُوي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قال: «لا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاةَ امري حتى يَضَعَ
قال: وإن علم ذلك وهو في الصلاة استدار (إلى القبلة) وبنى عليها
والأصل في ذلك أن فرضه تغير حين علم القبلة، فكان عليه أن يتوجه في الصلاة، كما روي: «أن أهلَ قُبَاء بلغهم نَسْخُ القبلة في صلاة الفجرِ، فَاسْتَدَارُوا إليها».
وروى ابنُ رُسْتُم، عن محمد، فيمن اجتهد بمكة فبان له الخطأ: أنه لا إعادة عليه، وهو الأقيس.
وقد قال أبو حنيفة، ومحمد، فيمَن أَداه اجتهاده إلى جهة فصلى إلى غيرها: فصلاته فاسدة وإن علم أنه أصاب القبلة؛ لأنه ترك فرضًا لزمه عند الافتتاح، فصار كمن ترك الطهارة، أو ترك النية.
وقال أبو يوسف: لا إعادة عليه.
لأن المقصود بالاجتهاد إصابة القبلة، وقد حصل ذلك، فصار كمَن شَكٍّ في إناءَيْنِ، فَتَوَضَّأَ بالطاهر بغير اجتهاد وهو لا يعلم به.
وقد قالوا: يجوز تركُ التَّوَجُهِ عندَ الخوف، ولا فرق أن يكون ذلك من سبع، أو عدو، أو يكون في البحر على خشبة يخافُ الانحراف، وما أشبه ذلك؛ لأن شرائط الصلاةِ تَسقُط حالَ العُذْرِ.
والله أعلم
باب صفة الصلاة
قال رَحمَهُ اللهُ: فرائض الصلاةِ سِتَّة: التحريم، والقيام، والقراءة، والركوع والسجود، والقعدة في آخر الصلاة مقدار التشهد، وما زاد على ذلك فـ، فهو سُنَّةٌ.
أما التحريمة: فلما رُوي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قال: «لا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاةَ امري حتى يَضَعَ