اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الأيمان

فإن قيل: وقف على موضع لا يُحِيطُ به بناء الدارِ فوجب أن لا يَحنَثَ، كما لو وقف على رأس شجرةٍ تَعلو على السطح.

قيل له: يبطل بما إذا انهدم منها حائط فدخل منه إلى ما يليه، ولا نُسلّم الشجرة؛ لأن رأسها في هذه الدار وذلك منها.
وأما إذا حلف لا يدخُلُ هذا البيت فدخل غُرفةٌ عِليَّةٌ فإنه لا يَحنَثُ؛ لأن البيت عبارة عن موضع المبيت، وكلُّ واحدٍ مِن البيت وعُلوه بيت.
ومن حلف على بيت معيَّنٍ لا يحنث بدخول بيت غيرِه.
قال: وإن وقف في طاقِ الباب، بحيث إذا أُغلق الباب كان خارجا لم يحنث.
وذلك لأنه خارج من الدارِ؛ ألا ترى أن البابَ يُعْلَقُ على ما في الدارِ، فإذا انغلق وهو خارج فليس في الدار.
قال: ومَن حلف لا يأكُلُ الشَّواءَ فهو على اللحم دُونَ الباذنجانِ والجَزَرِ وذلك لأن الشواء عبارةٌ عما يُجعَلُ في النارِ ليسهل أكله، وذلك موجود في كل نوع إلا أن العرف يختص باللحم؛ ألا ترى أَن الشَّوَّاءَ اسمٌ لبائعِ اللَّحْمِ المشوي، ويُقالُ: لم يأكُلِ الشّواء، وإن أكل الباذنجان المشوي، وإذا كان إطلاق الاسم يتناول اللحمَ حُمِل عليه دُونَ غيره من السمك والباذنجان وغيره، فإن نوَى شيئًا من ذلك حنث فيه؛ لأن الاسم يتناوله، فإذا نواه عَمِلت نِيَّتُه.
قال: ومَن حلف لا يأكُلُ الطَّبِيخَ فهو على ما يُطبَخُ مِن اللَّحْمِ.
وذلك لأن الطبيخ في العُرفِ يُسمَّى ما كان باللحم دُونَ غيره؛ ألا ترى أنه لا يُقال لِمَن أكل الباقلاة: إنه أكل الطبيخ.
فإن نوى ما يُطبَخُ باللحم وغيره حنث؛ لأنه طبيخ في الحقيقة. وإنما حملناه على اللحم عند عدم النية؛ لأن إطلاق الاسم يتناول اللحم خاصة، واللحوم كلُّها سواء؛ لأن إطلاق الاسم يتناول الجميع، وهذا كله استحسان. وقد قالوا: لو طبخ شيئًا من ذلك فأكل من لحمه أو من مرقه حيث؛ لأنه يُقال: أكل الطبيخ. وإن لم يأكل من اللحم.
قال: ومن حلف لا يأكُلُ الرُّؤوسَ فيَمِينُه على ما يُكبَسُ في التَّنانِيرِ ويُباع في المصر.
هذا هو الصحيح عنهم من غير خلافٍ في الحقيقة، والمذكور في الكتب أن عند أبي حنيفة يُحمل
المجلد
العرض
82%
تسللي / 1481