شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الأيمان
وقد قال الشافعي: لا يَحنَثُ؛ لأنه حلف على تركِ فِعله، فإذا أمر به لم يحنث كالبيع والإجارة.
والصلح على مال، ومن المشايخ من ألحق الخصومة بهذه الستة وبه يفتي. خلاصة».
قال: وضرب الولد والفرق بين ضرب العبد وضرب الولد، أن الضرب فعل حسي لا ينتقل من أحد إلى آخر إلا إذا صح التوكيل، وصحة التوكيل تكون في الأموال، فيصح في العبد دون الولد. شرح وقاية».
قيل له: تلك العقود لا تُضاف إلى الموكِّلِ؛ وإنما يُضِيفُها الوكيل إلى نفسه، وهذا العقد يُضِيفه إلى موكله، فصار كأنه عقده بنفسه.
قال: ومَن حلف لا يجلس على الأرض فجلس على بِساط أو حَصِيرٍ لم يحنث. وذلك لما بينا أن المعتبر في الأيمان إطلاق الاسم في العادة، ولا يُقالُ: جلس على الأرض. إلا إذا باشر الأرضَ بالجلوس، ولم يَحل بينهما حَصِيرٌ ولا غيره، فإذا جلس على بِساط أو حَصِيرٍ لم يتناوله الاسمُ فلم يحنث.
فإن جلس على الأرضِ مِن غيرِ بِساط حَيْث، وإن حال بينه وبينها ثيابه؛ لأنه يُقال: جلس على الأرض. وإن كان عليه ثيابه، فلما تناوله إطلاق الاسم حنث به.
قال: ومَن حلف لا يجلس على سَرِير. فجلس على سرير فوقه بساطٌ حَيْث. وذلك لأنه يُقالُ: إنه جلس على السرير. وإن كان فوقه بساطٌ، وإذا تناوله الاسم حيث.
قال: وإن جعل فوقه سَرِيرًا آخَرَ فجلس عليه لم يحنث.
وذلك لأنه إذا جعل فوقه مثله نُسِب الجلوس إلى الثاني وزال عن الأول فتعلقتِ اليمين بالثاني.
قال: ولو حلف لا ينام على فراش بِعَينِه فنام عليه وفوقه قرامٌ حَيْث.
لأنه يُقال: نام عليه. مع وجودِ القرام، فتعلقت اليمين به.
قال: وإن جعل فوقَه فِرَاشًا آخَرَ لَم يَحنَث.
وهذا الذي ذكره قول أبي حنيفة، ومحمد، وعن أبي يوسف: أنه يَحنَثُ.
وجه قولهما: أن الفراش الأعلى يُقصد بالنوم ويَنفَرِدُ بنفسه، فصار هو المقصود بالنومِ دُونَ الأوَّلِ فلم يحنث، كمَن حلف لا يجلس على هذا السرير فجعل فوقه سريرًا آخر فقعد عليه.
وجه قول أبي يوسف: أن كلَّ واحدٍ من الفراشين مقصود بالنوم؛ ألا ترى أنهم يَجعَلُون أحدهما
والصلح على مال، ومن المشايخ من ألحق الخصومة بهذه الستة وبه يفتي. خلاصة».
قال: وضرب الولد والفرق بين ضرب العبد وضرب الولد، أن الضرب فعل حسي لا ينتقل من أحد إلى آخر إلا إذا صح التوكيل، وصحة التوكيل تكون في الأموال، فيصح في العبد دون الولد. شرح وقاية».
قيل له: تلك العقود لا تُضاف إلى الموكِّلِ؛ وإنما يُضِيفُها الوكيل إلى نفسه، وهذا العقد يُضِيفه إلى موكله، فصار كأنه عقده بنفسه.
قال: ومَن حلف لا يجلس على الأرض فجلس على بِساط أو حَصِيرٍ لم يحنث. وذلك لما بينا أن المعتبر في الأيمان إطلاق الاسم في العادة، ولا يُقالُ: جلس على الأرض. إلا إذا باشر الأرضَ بالجلوس، ولم يَحل بينهما حَصِيرٌ ولا غيره، فإذا جلس على بِساط أو حَصِيرٍ لم يتناوله الاسمُ فلم يحنث.
فإن جلس على الأرضِ مِن غيرِ بِساط حَيْث، وإن حال بينه وبينها ثيابه؛ لأنه يُقال: جلس على الأرض. وإن كان عليه ثيابه، فلما تناوله إطلاق الاسم حنث به.
قال: ومَن حلف لا يجلس على سَرِير. فجلس على سرير فوقه بساطٌ حَيْث. وذلك لأنه يُقالُ: إنه جلس على السرير. وإن كان فوقه بساطٌ، وإذا تناوله الاسم حيث.
قال: وإن جعل فوقه سَرِيرًا آخَرَ فجلس عليه لم يحنث.
وذلك لأنه إذا جعل فوقه مثله نُسِب الجلوس إلى الثاني وزال عن الأول فتعلقتِ اليمين بالثاني.
قال: ولو حلف لا ينام على فراش بِعَينِه فنام عليه وفوقه قرامٌ حَيْث.
لأنه يُقال: نام عليه. مع وجودِ القرام، فتعلقت اليمين به.
قال: وإن جعل فوقَه فِرَاشًا آخَرَ لَم يَحنَث.
وهذا الذي ذكره قول أبي حنيفة، ومحمد، وعن أبي يوسف: أنه يَحنَثُ.
وجه قولهما: أن الفراش الأعلى يُقصد بالنوم ويَنفَرِدُ بنفسه، فصار هو المقصود بالنومِ دُونَ الأوَّلِ فلم يحنث، كمَن حلف لا يجلس على هذا السرير فجعل فوقه سريرًا آخر فقعد عليه.
وجه قول أبي يوسف: أن كلَّ واحدٍ من الفراشين مقصود بالنوم؛ ألا ترى أنهم يَجعَلُون أحدهما