شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الأيمان
فوق الآخَرِ لزيادة الوِطَاء، فصار الأول مقصودا كالثاني فيَحنَ.
قال: ومن حلف بيمين وقال: إن شاء اللَّهُ. مُتَّصِلا بيمينه، فلا حنث عليه. وذلك لأن هذه الكلمة تدخُلُ في الكلام لِتَرفَع حكمه، يدلُّ على ذلك أن موسى صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللهُ صَابِرًا} [الكهف: (69)]. ولم يصبر ولم يكن حانِثًا، وعن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: «مَن حَلَفَ عَلَى يَمِينِ فَقَالَ: إن شَاءَ اللَّهُ. فَقَد بَرَّ فِي يَمِينِهِ.
وقد بينا هذه المسألة فيما تقدَّم، وبيَّنا خلاف ابنِ عباس إذا لم يصل ذلك بكلامه.
قال: وإن حلف لَيَأْتِيَنَّهُ إن استطاع. فهذا على استطاعةِ الصحةِ دُونَ القُدرَةِ وذلك لأن المفهوم من إطلاق هذا اللفظ استطاعة الصحة؛ بدليل قوله تعالى: وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ} [التوبة:] إلى قوله تعالى: إِنَّهُمْ لَكَذِبُونَ} [التوبة:]. فكذَّبهم في قولهم: إنهم غير مستطيعين، مع وجودِ الصحة وزوالِ العُذرِ، وإذا كان كذلك حُمِل الكلام عليه.
فإن نوى استطاعة القضاء؛ قال الطحاوي: يُصَدِّقُ في القضاء. قال الشيخ أبو بكر: هذا لا يُعرَفُ مِن مذهبهم ويَجِبُ أن لا يصدَّقَ في القضاء؛ لأنه يريد صرف الكلام عن ظاهِرِه بالنية فلا يُصَدَّقُ، ولكن يُصَدَّقُ فيما بينه وبين الله تعالى؛ لأنه مِمَّا يَحتَمِلُه كلامه.
قال: وإن حلف لا يُكَلِّمُه حينًا أو زمانًا، أو الحين أو الزمان فهو على ستة أشهر.
وقال الشافعي: في الحين إذا حلف على النفي فيمينه على ساعة واحدة، وإن حلف على الإثباتِ ففعل ذلك في آخر عمره جاز.
لنا: أن الحين يُعبر به عن الوقتِ اليسير، قال اللَّهُ تعالى: {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ} [الروم: ?].
ويُعبر به عن أربعين سنة، قال الله تعالى: {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ [الإنسان:] قيل: المراد به أربعين سنة.
ويُعبر به عن ستة أشهرٍ، قال الله تعالى: تُؤْتِ أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا} [إبراهيم:].
قال ابن عباس: «النخلة بين جدادِها وطَلَعِها ستة أشهر. وقد روي: «سنةٌ بينَ أَن يَطلُعَ إِلى أَن يَطلُعَ».
قال: ومن حلف بيمين وقال: إن شاء اللَّهُ. مُتَّصِلا بيمينه، فلا حنث عليه. وذلك لأن هذه الكلمة تدخُلُ في الكلام لِتَرفَع حكمه، يدلُّ على ذلك أن موسى صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللهُ صَابِرًا} [الكهف: (69)]. ولم يصبر ولم يكن حانِثًا، وعن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: «مَن حَلَفَ عَلَى يَمِينِ فَقَالَ: إن شَاءَ اللَّهُ. فَقَد بَرَّ فِي يَمِينِهِ.
وقد بينا هذه المسألة فيما تقدَّم، وبيَّنا خلاف ابنِ عباس إذا لم يصل ذلك بكلامه.
قال: وإن حلف لَيَأْتِيَنَّهُ إن استطاع. فهذا على استطاعةِ الصحةِ دُونَ القُدرَةِ وذلك لأن المفهوم من إطلاق هذا اللفظ استطاعة الصحة؛ بدليل قوله تعالى: وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ} [التوبة:] إلى قوله تعالى: إِنَّهُمْ لَكَذِبُونَ} [التوبة:]. فكذَّبهم في قولهم: إنهم غير مستطيعين، مع وجودِ الصحة وزوالِ العُذرِ، وإذا كان كذلك حُمِل الكلام عليه.
فإن نوى استطاعة القضاء؛ قال الطحاوي: يُصَدِّقُ في القضاء. قال الشيخ أبو بكر: هذا لا يُعرَفُ مِن مذهبهم ويَجِبُ أن لا يصدَّقَ في القضاء؛ لأنه يريد صرف الكلام عن ظاهِرِه بالنية فلا يُصَدَّقُ، ولكن يُصَدَّقُ فيما بينه وبين الله تعالى؛ لأنه مِمَّا يَحتَمِلُه كلامه.
قال: وإن حلف لا يُكَلِّمُه حينًا أو زمانًا، أو الحين أو الزمان فهو على ستة أشهر.
وقال الشافعي: في الحين إذا حلف على النفي فيمينه على ساعة واحدة، وإن حلف على الإثباتِ ففعل ذلك في آخر عمره جاز.
لنا: أن الحين يُعبر به عن الوقتِ اليسير، قال اللَّهُ تعالى: {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ} [الروم: ?].
ويُعبر به عن أربعين سنة، قال الله تعالى: {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ [الإنسان:] قيل: المراد به أربعين سنة.
ويُعبر به عن ستة أشهرٍ، قال الله تعالى: تُؤْتِ أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا} [إبراهيم:].
قال ابن عباس: «النخلة بين جدادِها وطَلَعِها ستة أشهر. وقد روي: «سنةٌ بينَ أَن يَطلُعَ إِلى أَن يَطلُعَ».