شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الدعوى
ما يأْتِي به من إقرار أو إنكار، فلذلك قدم المسألة على الدعوى.
قال: فإنِ اعْتَرَف قَضَى عليه بها.
وذلك لقوله تعالى: بَلِ الإِنسَنُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَة [القيامة:]. يَعْنِي: شاهِدًا، ولأنه غيرُ متَهم فيما يُقر به على نفْسِه، فإذا أقرَّ قُبل إقرارُه وقُضِي به. قال: وإِن أَنْكَر سأل المُدَّعِي البينة.
وذلك لأن من أصل أبي حنيفة أنه لا يجوز أن يَحْلِفَ المدَّعَى عليه إذا قال المدعي: لي بَيِّنَةٌ حاضِرَةً، فلهذا وجب أن يَسأَله عن البينة.
قال: فإن أَحْضَرها قَضَى بها.
وذلك لأن البينة بها صِدْقُ الدعوى، وأن الحق لازم له، وإنما لم يُحْكَمْ بمجرد الدعوى لأنا لا نُصَدِّقُه، فإذا قامتِ البينة فالحكْمُ يَقَعُ بها لا بقول المدعي، فلم يكن فيه تهمة.
قال: وإن عجز عن ذلك، وطلب يمين خصمه، استخلف عليها. لقولِه صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «البَيِّنَةُ عَلَى المُدَّعِي، واليَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ. ولأن القاضي منصوب لقطع الخصومة، وذلك يكونُ بأحد ثلاثة معان: الإقرار، أو البينة، أو اليمين.
وقد عدم الإقرار والبينة فلم يبق إلا اليمين، وإنما قُلنا لا يَسْتَحْلِفُه إلا بمطالبة المدَّعِي؛ لأن اليمينَ حقٌّ له، فتوقف استيفاؤه على مطالبته كسائر الحقوق.
قال: وإن قال لي بَيِّنَةٌ حاضرة. وطلب اليمين لم يُستَحْلَفْ عند أبي حنيفة. قال الطحاوي: ولم توجد هذه الرواية عن محمد.
وقال أبو يوسف: يُسْتَخْلَفُ. وجه قول أبي حنيفة: أن اليمينَ لمَّا لم يتعلَّق بها حكم مع البيئة كان حضورها في المصْرِ بمنزلة حضورها في مجلس الحكم، أصله الشهادة على الشهادة. وجه قول أبي يوسف: أن اليمين فيها فائدة لجواز أن يتعجَّل النكول فيستَغْنِيَ اعن إحضار الشهودِ فوجب أن يُسْتَحْلَفَ.
قال: ولا تُردُّ اليمينُ على المدَّعِي.
وقال الشافعي: تُرَدُّ اليمين على المدعي، فإذا حلف قُضي له بالمال. لنا: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «البَيِّنَةُ عَلَى المُدَّعِي، واليَمِينُ عَلَى " مَنْ أَنْكَرَ.
والألف واللام للجنس، وظاهره يقتضي أن لا بينة إلا في جَنْبَةِ المدعي، ولا يمين إلا في جنبة المدَّعَى عليه، ولأن هذا الكلام خرج مخرج التمييز والتفصيل، فلا يجوز أن ينتقل حكم أحدهما إلى الآخَرِ،
قال: فإنِ اعْتَرَف قَضَى عليه بها.
وذلك لقوله تعالى: بَلِ الإِنسَنُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَة [القيامة:]. يَعْنِي: شاهِدًا، ولأنه غيرُ متَهم فيما يُقر به على نفْسِه، فإذا أقرَّ قُبل إقرارُه وقُضِي به. قال: وإِن أَنْكَر سأل المُدَّعِي البينة.
وذلك لأن من أصل أبي حنيفة أنه لا يجوز أن يَحْلِفَ المدَّعَى عليه إذا قال المدعي: لي بَيِّنَةٌ حاضِرَةً، فلهذا وجب أن يَسأَله عن البينة.
قال: فإن أَحْضَرها قَضَى بها.
وذلك لأن البينة بها صِدْقُ الدعوى، وأن الحق لازم له، وإنما لم يُحْكَمْ بمجرد الدعوى لأنا لا نُصَدِّقُه، فإذا قامتِ البينة فالحكْمُ يَقَعُ بها لا بقول المدعي، فلم يكن فيه تهمة.
قال: وإن عجز عن ذلك، وطلب يمين خصمه، استخلف عليها. لقولِه صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «البَيِّنَةُ عَلَى المُدَّعِي، واليَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ. ولأن القاضي منصوب لقطع الخصومة، وذلك يكونُ بأحد ثلاثة معان: الإقرار، أو البينة، أو اليمين.
وقد عدم الإقرار والبينة فلم يبق إلا اليمين، وإنما قُلنا لا يَسْتَحْلِفُه إلا بمطالبة المدَّعِي؛ لأن اليمينَ حقٌّ له، فتوقف استيفاؤه على مطالبته كسائر الحقوق.
قال: وإن قال لي بَيِّنَةٌ حاضرة. وطلب اليمين لم يُستَحْلَفْ عند أبي حنيفة. قال الطحاوي: ولم توجد هذه الرواية عن محمد.
وقال أبو يوسف: يُسْتَخْلَفُ. وجه قول أبي حنيفة: أن اليمينَ لمَّا لم يتعلَّق بها حكم مع البيئة كان حضورها في المصْرِ بمنزلة حضورها في مجلس الحكم، أصله الشهادة على الشهادة. وجه قول أبي يوسف: أن اليمين فيها فائدة لجواز أن يتعجَّل النكول فيستَغْنِيَ اعن إحضار الشهودِ فوجب أن يُسْتَحْلَفَ.
قال: ولا تُردُّ اليمينُ على المدَّعِي.
وقال الشافعي: تُرَدُّ اليمين على المدعي، فإذا حلف قُضي له بالمال. لنا: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «البَيِّنَةُ عَلَى المُدَّعِي، واليَمِينُ عَلَى " مَنْ أَنْكَرَ.
والألف واللام للجنس، وظاهره يقتضي أن لا بينة إلا في جَنْبَةِ المدعي، ولا يمين إلا في جنبة المدَّعَى عليه، ولأن هذا الكلام خرج مخرج التمييز والتفصيل، فلا يجوز أن ينتقل حكم أحدهما إلى الآخَرِ،