شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الدعوى
وذلك لأن أمور المسلمين محمولة على الصحة والجواز ما أَمْكَن، فلا
يجوز حمل هذا القبض على الغضب فيقي أن يُحْمَلَ على قبض بيع، والقبضُ معنى حادث، والبيع معنى حادث، فحكم بوقوعهما معا، فصار قبض أحدهما مع بيع الآخر، والقبضُ يَصْدُرُ عن عقد فصار عقد صاحبِ القبض مقدما من طريق الحكم فكان أولى.
قال: وإن ادَّعى أحدهما شراء " وقبضا، والآخَرُ هِبةً وقبضا، وأقاما بينة ولا تاريخ معهما، فالشراء أولى.
وذلك لأن الشراء والهبة كلُّ واحدٍ منهما معنى حادث لا يُعْلَمُ تاريخه، فيحكم بوقوعهما معا كالغَرْقي، وإذا وقعا معا تعلق الاستحقاق بعقد البيع، ولم يتعلَّق بعقد الهبة حتى يَنْضَمَّ إليه القبضُ، فكان البيعُ أَسبَق نَفاذًا فكان أَوْلَى. قال: وإن ادَّعى أحدهما الشراء، وادعت امرأةٌ أنه تزوجها عليه فهما سواء ةوهذا الذي ذكره قول أبي يوسف، ويكون بينهما نِصْفَيْنِ، وقال محمد:
الشراء أَوْلى.
وجه قول أبي يوسفَ: أن البيع والنكاح متساويانِ في أن المُلْكَ يَقَعُ بنفْسٍ العقد ويتعلق به الضمان، فصار كالبَيْعَيْنِ.
وجه قول محمد: أن من أصله أن تصحيح البيناتِ ما أَمْكَنَ أَوْلى حُسْنُ ظن بالشهود، ومتى حكمنا بتقدم البيع صح وصحتِ التسمية في النكاح، ومتى تقدم النكاح بطل البيع، فما أدى إلى تصحيح العقدين فهو أولى، وإذا كان من أصله الشراء أولى وجب للمرأة قيمة ذلك على الزوج؛ لأن من تزوج امرأةً على مُلْكِ غيره صحتِ التسمية وكان لها القيمة، كذلك هذا.
قال: فإن ادَّعى أحدهما رهنا وقبضًا والآخَرُ هِبَةً وقِبْضًا فالرهْنُ أَوْلَى.
وهذا الذي ذكره استحسان، وذكر في كتاب الشهادات أن الهبة أولى.
وجه القياس: أن الهبة فيها إثبات ملك فهو أولى من إثباتِ الرهْنِ الذي هو حق.
وجه الاستِحْسانِ: أن الرهن يتعلَّق به ضمان، والهبة لا يتعلق بها الضمان، فصار الرهن مع الهبة كالبيع مع الهبة.
قال: وإن أقام الخارجانِ البينة على الملكِ والتاريخ فصاحبُ التاريخ.
الأَبْعَدِ أَوْلى. وذلك لأن صاحبَ البينتين قد أقام البينة أنه أوَّلُ المالِكَيْنِ، وأن الشيء لا يُسْتَحَقُ إلا من جهته، وأقام الآخر بينةً على الاستحقاق لا من جهته، فلم تُقبل بينته كصاحبِ النِّتَاج والمُلْكِ المطلق.
يجوز حمل هذا القبض على الغضب فيقي أن يُحْمَلَ على قبض بيع، والقبضُ معنى حادث، والبيع معنى حادث، فحكم بوقوعهما معا، فصار قبض أحدهما مع بيع الآخر، والقبضُ يَصْدُرُ عن عقد فصار عقد صاحبِ القبض مقدما من طريق الحكم فكان أولى.
قال: وإن ادَّعى أحدهما شراء " وقبضا، والآخَرُ هِبةً وقبضا، وأقاما بينة ولا تاريخ معهما، فالشراء أولى.
وذلك لأن الشراء والهبة كلُّ واحدٍ منهما معنى حادث لا يُعْلَمُ تاريخه، فيحكم بوقوعهما معا كالغَرْقي، وإذا وقعا معا تعلق الاستحقاق بعقد البيع، ولم يتعلَّق بعقد الهبة حتى يَنْضَمَّ إليه القبضُ، فكان البيعُ أَسبَق نَفاذًا فكان أَوْلَى. قال: وإن ادَّعى أحدهما الشراء، وادعت امرأةٌ أنه تزوجها عليه فهما سواء ةوهذا الذي ذكره قول أبي يوسف، ويكون بينهما نِصْفَيْنِ، وقال محمد:
الشراء أَوْلى.
وجه قول أبي يوسفَ: أن البيع والنكاح متساويانِ في أن المُلْكَ يَقَعُ بنفْسٍ العقد ويتعلق به الضمان، فصار كالبَيْعَيْنِ.
وجه قول محمد: أن من أصله أن تصحيح البيناتِ ما أَمْكَنَ أَوْلى حُسْنُ ظن بالشهود، ومتى حكمنا بتقدم البيع صح وصحتِ التسمية في النكاح، ومتى تقدم النكاح بطل البيع، فما أدى إلى تصحيح العقدين فهو أولى، وإذا كان من أصله الشراء أولى وجب للمرأة قيمة ذلك على الزوج؛ لأن من تزوج امرأةً على مُلْكِ غيره صحتِ التسمية وكان لها القيمة، كذلك هذا.
قال: فإن ادَّعى أحدهما رهنا وقبضًا والآخَرُ هِبَةً وقِبْضًا فالرهْنُ أَوْلَى.
وهذا الذي ذكره استحسان، وذكر في كتاب الشهادات أن الهبة أولى.
وجه القياس: أن الهبة فيها إثبات ملك فهو أولى من إثباتِ الرهْنِ الذي هو حق.
وجه الاستِحْسانِ: أن الرهن يتعلَّق به ضمان، والهبة لا يتعلق بها الضمان، فصار الرهن مع الهبة كالبيع مع الهبة.
قال: وإن أقام الخارجانِ البينة على الملكِ والتاريخ فصاحبُ التاريخ.
الأَبْعَدِ أَوْلى. وذلك لأن صاحبَ البينتين قد أقام البينة أنه أوَّلُ المالِكَيْنِ، وأن الشيء لا يُسْتَحَقُ إلا من جهته، وأقام الآخر بينةً على الاستحقاق لا من جهته، فلم تُقبل بينته كصاحبِ النِّتَاج والمُلْكِ المطلق.