شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الدعوى
وأَثْبَنَا مِلْكَهما من غير تاريخ فيكون بينهما.
قال هشام: سألتُ محمدا عن ذلك؟ فقال: هي بينهما. قلتُ: ولم وقد وقتوا؟ قال: لم يوقتُوا متى كانت للميت.
قلتُ: فإن أرّخا ملك الميتَيْنِ؟ قال: لصاحب التاريخ الأول.
وكان الشيخ الإمام أبو بكر الرازي يقول في الشراء من اثنين: إنه لصاحب التاريخ الأوَّلِ في قولهم، ويُفَرِّق لمحمد بين الشراء والميراث بأن المشتري يُنبِتُ الملك لنفسه ولا يقوم مقام بائعه في الملكِ، وفي الميراث بخلافه.
إلا أنَّ محمدا قد ذكر في الإملاء» في الشراء أيضًا: أن التاريخ لا يُقْبَلُ إلا أن يُؤَرِّخا ملك البائعَيْنِ.
ووجهه: أن المشتَرِيَ لا يُسلَّم له الملك إلا بسلامته لبائعه، فصار في حكمِ الوكيل للبائع.
قال: وإن أقام الخارج البينة على مُلْكِ مُؤَرّخ، وصاحب اليد على ملك أقدم تاريخا كان أولى.
وهذا الذي ذكره قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، وقول محمد الأوَّلُ، ثُمَّ رجع فقال: لا يُقْبَلُ من الذي في يده بينةٌ على وقت ولا غيره.
وجه قولهما: أن صاحب اليد أقام البينة أنه أوَّلُ المالِكَيْنِ، وأن الشيء في المدَّة لا يُستَحَقُ إلا من جهته، فلا تُقْبَلُ بينته على الاستحقاق من غير تلك الجهة، كما لو أقام صاحب اليد البينة على النتاج.
وجه قول محمد: أن التاريخ ليس بجهة الملك فكأنه أقام البينة على الملكِ المطلق.
وأما إذا تساوى الوقتان فبينةُ الخارِج أَوْلى في قولهم؛ لأن التاريخ لا يدلُّ على سبق أحدِ المُلْكَيْنِ، فصار كما لو أقام البينة من غير تاريخ.
فإن وُقتتْ ببينة أحدهما، ولم تُؤقَّتِ الأخرى، فالبينة بينةُ الخارج عند أبي حنيفة، ومحمد، وعن أبي يوسف: أن الذي وقت أولى.
وجه قولهما: أن تاريخ صاحب اليد لا يدل على تقديم ملكه، لجواز أن يكون الخارج لو وقت شهودَه كان ملكه أقدم، فإذا لم يدلُّ التاريخُ على تقدمِ الملكِ سقط فكانت بينةُ الخارجِ أَوْلى.
وجه قول أبي يوسف: أن بينة صاحب اليد قد دلت على تقدم الملكِ فكانت أولى من الملكِ المطلق، كالمدَّعِيَيْنِ للشراء من واحدٍ إِذا أَرحَ أحدهما.
قال هشام: سألتُ محمدا عن ذلك؟ فقال: هي بينهما. قلتُ: ولم وقد وقتوا؟ قال: لم يوقتُوا متى كانت للميت.
قلتُ: فإن أرّخا ملك الميتَيْنِ؟ قال: لصاحب التاريخ الأول.
وكان الشيخ الإمام أبو بكر الرازي يقول في الشراء من اثنين: إنه لصاحب التاريخ الأوَّلِ في قولهم، ويُفَرِّق لمحمد بين الشراء والميراث بأن المشتري يُنبِتُ الملك لنفسه ولا يقوم مقام بائعه في الملكِ، وفي الميراث بخلافه.
إلا أنَّ محمدا قد ذكر في الإملاء» في الشراء أيضًا: أن التاريخ لا يُقْبَلُ إلا أن يُؤَرِّخا ملك البائعَيْنِ.
ووجهه: أن المشتَرِيَ لا يُسلَّم له الملك إلا بسلامته لبائعه، فصار في حكمِ الوكيل للبائع.
قال: وإن أقام الخارج البينة على مُلْكِ مُؤَرّخ، وصاحب اليد على ملك أقدم تاريخا كان أولى.
وهذا الذي ذكره قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، وقول محمد الأوَّلُ، ثُمَّ رجع فقال: لا يُقْبَلُ من الذي في يده بينةٌ على وقت ولا غيره.
وجه قولهما: أن صاحب اليد أقام البينة أنه أوَّلُ المالِكَيْنِ، وأن الشيء في المدَّة لا يُستَحَقُ إلا من جهته، فلا تُقْبَلُ بينته على الاستحقاق من غير تلك الجهة، كما لو أقام صاحب اليد البينة على النتاج.
وجه قول محمد: أن التاريخ ليس بجهة الملك فكأنه أقام البينة على الملكِ المطلق.
وأما إذا تساوى الوقتان فبينةُ الخارِج أَوْلى في قولهم؛ لأن التاريخ لا يدلُّ على سبق أحدِ المُلْكَيْنِ، فصار كما لو أقام البينة من غير تاريخ.
فإن وُقتتْ ببينة أحدهما، ولم تُؤقَّتِ الأخرى، فالبينة بينةُ الخارج عند أبي حنيفة، ومحمد، وعن أبي يوسف: أن الذي وقت أولى.
وجه قولهما: أن تاريخ صاحب اليد لا يدل على تقديم ملكه، لجواز أن يكون الخارج لو وقت شهودَه كان ملكه أقدم، فإذا لم يدلُّ التاريخُ على تقدمِ الملكِ سقط فكانت بينةُ الخارجِ أَوْلى.
وجه قول أبي يوسف: أن بينة صاحب اليد قد دلت على تقدم الملكِ فكانت أولى من الملكِ المطلق، كالمدَّعِيَيْنِ للشراء من واحدٍ إِذا أَرحَ أحدهما.