شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الدعوى
الجواب: أن الشراء معنى حادث، فإذا لم يُؤَرّخ حُكم بوقوعه في الحالِ فكان المتقدم أولى منه، والملك ليس بمعنى حادثٍ، فَيَجوزُ أن يكونَ مَلَكَ الأصل فلا يُحْكُمُ بوقوعه في الحال.
وأما إذا كان الشيء في أيديهما، وأقام كلُّ واحدٍ منهما بينةٌ وأَرحَ أحدهما؛ سقط التاريخ عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف: الذي وقت أَوْلَى.
فإن كانت الدار في يد ثالث وادَّعاها خارجان، وأقاما البينة، ووقت أحدهما، فهما سواء عند أبي حنيفة. وقال أبو يوسف: الذي وقت أولى. وقال محمد: الذي أطلق أولى.
وجه قول أبي حنيفة: أن التاريخ لما لم يدلّ على تقدمِ المُلْكِ سقط، فكأنهما أقاما البينة على مُلْكِ مُطْلَق.
وجه قول أبي يوسف: أن صاحب التاريخِ أَثْبَتَ مِلْكًا متقدمًا فَكَانَ أَوْلى كالمشتَرِيَيْنِ.
وجه قول محمد: أن البينة بالملكِ المطلق تدلُّ على مُلْكِ الأصل، بدليل أن من أقام البينة على مُلْكِ في جارية أنه يَستَحِقُّ أولادها، وملْكُ الأَصل أَوْلى من التاريخ.
قال: وإن أقام الخارج وصاحب اليد كلُّ واحدٍ منهما بَيِّنَة بالنتاج فصاحِبُ اليد أَوْلَى.
وقال ابن أبي ليلى: الخارج أولى.
دليلنا: ما روى جابرُ بنُ عبدِ اللَّهِ: «أن رجلا ادعى ناقة في يد رجل، وأقام كلُّ واحدٍ منهما البينة أنه نتجها، فقضى بها رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصاحِبِ اليد.
ولأن صاحب اليد قد دلّت بينته على معنى لا يقتضيه ظاهر اليد، فصار بمنزلة بينة الخارج، وإذا كان كذلك تساوتِ البينتان، ومع صاحب اليد ترجيح باليد فكان أولى، هذا هو الصحيح من المذهب.
وعن عيسى بن أبان قال: تتهاتر البيئتانِ، وتَرْلُ الشيء في يد الآخَرِ لا على وجه القضاء.
ووجهه: أن القاضي قد عرَف كَذِبَ إحدى البينتين، وليس أحدهما بأولى من الآخر، كما لو شهد شاهدان أن فلانًا قُتِل يومَ النحْرِ بمكة، وآخَرُ أنه قُتِل يومَ النحر بالكوفة.
والجواب: أن الشهود لا يَشْهَدُون بالنتاج بمشاهدة الولادة، وإنما يَرَوْن الفَصِيلَ يَتْبَعُ الأُمَّ فَيَشْهَدُون أنه فَصِيلُها، فلا نَحْكُمُ بِكَذِبِ أَحدِ الفريقيْنِ، كما لا نَحْكُمُ بِكَذِبِ أحدهما إذا شَهِدُوا بِملْكِ مطلق.
فإن وقتتْ كلُّ واحدة منهما فهو على فُصُولٍ إن كان سِنُّ الدابَّةِ يُوافِقُ أَحدَ الوَقْتَينِ قضَى به لأَيهما
وأما إذا كان الشيء في أيديهما، وأقام كلُّ واحدٍ منهما بينةٌ وأَرحَ أحدهما؛ سقط التاريخ عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف: الذي وقت أَوْلَى.
فإن كانت الدار في يد ثالث وادَّعاها خارجان، وأقاما البينة، ووقت أحدهما، فهما سواء عند أبي حنيفة. وقال أبو يوسف: الذي وقت أولى. وقال محمد: الذي أطلق أولى.
وجه قول أبي حنيفة: أن التاريخ لما لم يدلّ على تقدمِ المُلْكِ سقط، فكأنهما أقاما البينة على مُلْكِ مُطْلَق.
وجه قول أبي يوسف: أن صاحب التاريخِ أَثْبَتَ مِلْكًا متقدمًا فَكَانَ أَوْلى كالمشتَرِيَيْنِ.
وجه قول محمد: أن البينة بالملكِ المطلق تدلُّ على مُلْكِ الأصل، بدليل أن من أقام البينة على مُلْكِ في جارية أنه يَستَحِقُّ أولادها، وملْكُ الأَصل أَوْلى من التاريخ.
قال: وإن أقام الخارج وصاحب اليد كلُّ واحدٍ منهما بَيِّنَة بالنتاج فصاحِبُ اليد أَوْلَى.
وقال ابن أبي ليلى: الخارج أولى.
دليلنا: ما روى جابرُ بنُ عبدِ اللَّهِ: «أن رجلا ادعى ناقة في يد رجل، وأقام كلُّ واحدٍ منهما البينة أنه نتجها، فقضى بها رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصاحِبِ اليد.
ولأن صاحب اليد قد دلّت بينته على معنى لا يقتضيه ظاهر اليد، فصار بمنزلة بينة الخارج، وإذا كان كذلك تساوتِ البينتان، ومع صاحب اليد ترجيح باليد فكان أولى، هذا هو الصحيح من المذهب.
وعن عيسى بن أبان قال: تتهاتر البيئتانِ، وتَرْلُ الشيء في يد الآخَرِ لا على وجه القضاء.
ووجهه: أن القاضي قد عرَف كَذِبَ إحدى البينتين، وليس أحدهما بأولى من الآخر، كما لو شهد شاهدان أن فلانًا قُتِل يومَ النحْرِ بمكة، وآخَرُ أنه قُتِل يومَ النحر بالكوفة.
والجواب: أن الشهود لا يَشْهَدُون بالنتاج بمشاهدة الولادة، وإنما يَرَوْن الفَصِيلَ يَتْبَعُ الأُمَّ فَيَشْهَدُون أنه فَصِيلُها، فلا نَحْكُمُ بِكَذِبِ أَحدِ الفريقيْنِ، كما لا نَحْكُمُ بِكَذِبِ أحدهما إذا شَهِدُوا بِملْكِ مطلق.
فإن وقتتْ كلُّ واحدة منهما فهو على فُصُولٍ إن كان سِنُّ الدابَّةِ يُوافِقُ أَحدَ الوَقْتَينِ قضَى به لأَيهما