اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

قال: فإذا دخل الرجل في صلاته كبر، ورفع يديه مع التكبير، حتى يُحاذِيَ بِإِبْهَا مَيهِ شَحْمَتَي أُذُنَيهِ.
أما التكبير: فقد ذكرناه.
وأما الرفع: فلما روي في حديث أبي حميد السَّاعِدِي: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا كبر عند فاتحة الصلاة رفع يديه. وهذا الرفع سُنَّةٌ؛ لأنَّ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّم الأعرابي الصلاة ولم يَذْكُرْ له رَفْعَ اليد.
وروى ابن القاسم، عن مالك: أن الرفع ضعيف في كل شيء).
وقد اتفق السلف على الرفع، مع ما روي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِن فعله).
وأما صفةُ الرَّفْعِ: فَيَرْفَعُ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيهِ.
وقال الشافعي: إلى مَنْكِبَيهِ.
لنا: حديث وائل بن حُجْرٍ: أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يرفعُ يَدَيْهِ حتى يُحاذِيَ أُذُنَيهِ».
وروى البراء: «حِذَاءَ أُذنيه». وقال أنس: «كان النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَبَّر رفع يَدَيهِ فلم يُجاوِزُ أُذنيه). وهذا يدلُّ على بطلان قول طاوس أيضًا: «أَنَّه يرفعُ إلى فوق رأسه».
فإن قيل: في حديث ابن عمر قال: «رأيتُ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا افتتح الصلاة رفع يَدَيْهِ حتى يُحاذِيَ مَنْكِبيهِ».
قيل له: يحتمل أن يكون ذلك في وقتِ العُذْرِ. وقد بَيَّنَ ذلك وائل بن حُجْرٍ فقال: «قَدِمتُ عليهم في العام القابل، فوَجَدتُهم يرفعون أيديهم في الأَكْسِية من البرد».
قال: فإن قال بَدَلًا مِن التكبير: اللهُ أَجَلُّ، أو أعظم، أو الرحمن أكبر. أجزاه عند أبي حنيفة، ومحمد.
وقال أبو يوسف: لا يَدخُلُ إلا بالتكبير؛ الله أكبر، أو الكبير، أو الأكبر.
المجلد
العرض
8%
تسللي / 1481