شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الدعوى
الثاني: البكر إذا بلغتْ يُحلفُها باللَّهِ لقد اخترتُ الفرقة حينَ بلَغَتُ. الثالث: في الردّ بالعيبِ يُحلفه باللَّهِ إنك لم تَرْضَ بهذا العيب ولا عرضته على بيع منذُ رأيته.
الرابع: المرأة إذا سألت أن يُفْرَضَ لها النفقةُ في مالِ زوجها الغائبِ، يُحَلَّفُها باللَّهِ ما أَعطاكِ نفقةً حينَ حَرَج.
وهذا قول أبي يوسف، فأما عند أبي حنيفة، ومحمد: فلا تَحْلِفُ حتى يَطلُبَ الخصم اليمين؛ لأن اليمينَ حقٌّ لازِمُ يُمْكِنُه المطالبة به، فلا يُستَوْفَى بغير مطالبته كسائر الحقوق.
وجه قول أبي يوسف: أن المستحق قد يَجْهَلُ وجوب اليمين في هذه المواضع، فوجب أن يُطالب بها القاضي حتى لا يَقَعَ حكمه في غير موضعه. قال: وإذا كانت الدار في يد رجل ادعاها اثنانِ؛ أحدهما جميعها والآخَرُ نصفها، وأقاما، البينة، فلصاحب الجميع ثلاثة أرباعها، ولصاحب النصف ربُعُها عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف، ومحمد: هي بينهما أثلاث.
وهذه المسألة مبنية على أصول:
أحدها: أن التساوي في سببِ الاستحقاقِ يُوجِبُ التساوي في نفْسِ الاستحقاق، كالبنين في الميراث.
أصل آخر: وهو أن بيئة صاحب اليد والخارج إذا تعارضا في المُلْكِ المطلقِ كان الخارِجُ أَوْلى، وقد مضَتْ.
أصل آخر: وهو أن عند أبي حنيفة أن مَن يُدْلِي بسببٍ صحيحٍ يَضْرِبُ بجميع حقه كأصحابِ العَوْلِ، والموصى له بالثلُثِ فما دُونَه، وغُرَماء الميت إذا ضاقت التركةُ عن دُيُونِهِ، وكلُّ مَن لا يُدْلِي بسببٍ صحيح فإِنه يَضْرِبُ بِقَدْرِ ما يُصيبه حال المزاحمة، وذلك مثل مسألتنا، ومثل الموصى له بأكثر من الثلث.
وقال أبو يوسف، ومحمدٌ: يَضْرِبُ كلُّ واحدٍ بجميع ذلك بمنزلة أصحاب العَوْلِ.
والفرق بين السبب الصحيح وغيره على قول أبي حنيفة: أن كل سبب يتعلق به الاستحقاق من غير انضمام معنى آخَرَ إليه فهو سبب صحيح، وما لا يتعلق به الاستحقاق إلا بمعنى يَنْضَمُّ إليه فليس بسبب صحيح وجه قول أبي حنيفة أن السبب الذي لا يتعلق به الاستحقاق بنفسه أضعفُ من السبب الذي يتعلق به الاستحقاق بنفسه، بدليل أن الهبة والوصية الذي لا يتعلق الاستحقاق بعقدهما أضعف
الرابع: المرأة إذا سألت أن يُفْرَضَ لها النفقةُ في مالِ زوجها الغائبِ، يُحَلَّفُها باللَّهِ ما أَعطاكِ نفقةً حينَ حَرَج.
وهذا قول أبي يوسف، فأما عند أبي حنيفة، ومحمد: فلا تَحْلِفُ حتى يَطلُبَ الخصم اليمين؛ لأن اليمينَ حقٌّ لازِمُ يُمْكِنُه المطالبة به، فلا يُستَوْفَى بغير مطالبته كسائر الحقوق.
وجه قول أبي يوسف: أن المستحق قد يَجْهَلُ وجوب اليمين في هذه المواضع، فوجب أن يُطالب بها القاضي حتى لا يَقَعَ حكمه في غير موضعه. قال: وإذا كانت الدار في يد رجل ادعاها اثنانِ؛ أحدهما جميعها والآخَرُ نصفها، وأقاما، البينة، فلصاحب الجميع ثلاثة أرباعها، ولصاحب النصف ربُعُها عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف، ومحمد: هي بينهما أثلاث.
وهذه المسألة مبنية على أصول:
أحدها: أن التساوي في سببِ الاستحقاقِ يُوجِبُ التساوي في نفْسِ الاستحقاق، كالبنين في الميراث.
أصل آخر: وهو أن بيئة صاحب اليد والخارج إذا تعارضا في المُلْكِ المطلقِ كان الخارِجُ أَوْلى، وقد مضَتْ.
أصل آخر: وهو أن عند أبي حنيفة أن مَن يُدْلِي بسببٍ صحيحٍ يَضْرِبُ بجميع حقه كأصحابِ العَوْلِ، والموصى له بالثلُثِ فما دُونَه، وغُرَماء الميت إذا ضاقت التركةُ عن دُيُونِهِ، وكلُّ مَن لا يُدْلِي بسببٍ صحيح فإِنه يَضْرِبُ بِقَدْرِ ما يُصيبه حال المزاحمة، وذلك مثل مسألتنا، ومثل الموصى له بأكثر من الثلث.
وقال أبو يوسف، ومحمدٌ: يَضْرِبُ كلُّ واحدٍ بجميع ذلك بمنزلة أصحاب العَوْلِ.
والفرق بين السبب الصحيح وغيره على قول أبي حنيفة: أن كل سبب يتعلق به الاستحقاق من غير انضمام معنى آخَرَ إليه فهو سبب صحيح، وما لا يتعلق به الاستحقاق إلا بمعنى يَنْضَمُّ إليه فليس بسبب صحيح وجه قول أبي حنيفة أن السبب الذي لا يتعلق به الاستحقاق بنفسه أضعفُ من السبب الذي يتعلق به الاستحقاق بنفسه، بدليل أن الهبة والوصية الذي لا يتعلق الاستحقاق بعقدهما أضعف