اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الدعوى

بَعِيرًا ولأحدهما عليه حِمْل فصاحبُ الحِمْلِ أَوْلى.
وذلك لأن الراكب له تصرُّفٌ ظاهر فكان أولى، كما لو تنازعا دارًا أحدهما ساكِنُها والآخَرُ بحلقةِ البابِ أن الساكِنَ أَوْلى، وكذلك صاحبُ الحِمْلِ له يد ظاهرةً وتصرُّف فكان أَوْلى.

قال: وإذا تنازعا قميصا أحدهما لابسه والآخَرُ متعلّق بكُمِّه فاللَّابِسُ أَوْلى. لِما ذَكَرْنا.

فصل
رجل في يده دار ادَّعى خارج أنها له، وأقام بينة أنها له مُذْ سنتين، وأقام صاحب اليد البينة أنها في يده منذ ثلاث سنين، روى أبو يوسف، عن أبي حنيفة: أنها لصاحب اليد.
وذكر في «الأصل»: أنها للخارج.
وهو الصحيح، ووجهه أن البينة على اليد لا تُعارِضُ البينة على الملكِ يُبَيِّنُ ذلك أن اليد يجوز أن تكونَ مِلْكًا ويجوز أن تكون غيرها، ولهذا لو لم يُذْكَرِ التاريخُ كان الملْكُ المطلَقُ أَوْلى باتِّفاق.
وجه الرواية الأخرى: أن صاحب اليد أَثْبَتَ لنفْسِه اليد في زمانٍ لم يُنازِعُه المدعي فيه، فأَثْبَت لنفسه بذلك حقًّا، والمدعِي أقام بينةٌ على حدوثِ مُلْكِ بعْدَ ذلك لا من جهة صاحب اليد ولا من جهة مستَحَقُّ عليه، فلا تُقْبَلُ بَيِّنتُه.

دار في يد رجل ادعاها رجلٌ وجحَد صاحب اليد ذلك، فأقام المدعي البينة أنها كانت في يده أمس لم يُقْضَ بهذه البَيِّنة، وحكى الشيخ أبو بكر الرازي، عن أبي يوسف: أنه يُقْضَى بها، ويَدْفَعُ الدارَ إلى المدعِي.
وجه قولهم المشهور: أن يد المدعِي زائلة في الحال من طريق المشاهدة، ويد المدعى عليه مشاهدة في الحال، فلو قبلْنا بَيِّنة المدعِي لاستَصْحَبْنا اليد من طريق الاستدلال، ولا يَجوزُ رفع يد مشاهدة بيد من طريق الاستدلال، كما لو قالت الشهود: كانت في يده أمس وليست في يده الآن، ولو قالوا ذلك لم تقبل شهادتهم، فعَلِمْنا بذلك أنه أولى.
المجلد
العرض
84%
تسللي / 1481