شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الدعوى
استأجر بعيرًا ليحمل عليه قدرًا معلوما، وكذلك لا يجوز لصاحب السفل التصرُّفُ فيها، كما لا يجوز للمؤجر أن يتصرف في البهيمة ولا أن يُخْرِجَها.
وقال أبو يوسف، ومحمد: كلُّ ما لا يَضُرُّ بالسفْلِ والعِلْوِ فهو جائز؛ لأن السفل ملك لصاحبه، وإنما منع من التصرُّف لئَلَّا يَضُرَّ بحقِّ غيره، فما لا يَضُرُّ به لا يُمْنَعُ منه كالسكنى.
وإذا انهدم العلو والسفل لم يُجْبَرُ صاحب السفل على البناء عند أصحابنا، ويُقال لصاحب العلْوِ ابْنِ السفل إن شئتَ، وَابْنِ عَليهِ عُلْوَكَ. فإن فعل ذلك فله أن يَمْنَعَ صاحبَ السفْلِ من سُكْناه حتى يؤدي إليه قيمة البناء مبنيا، وإنما لم يُجبر على البناء خلاف أحد قولي الشافعي؛ لأن السفَلَ مِلْكٌ له يَنْفَرِدُ به فلا يُجبر على عمارةِ مِلْكِهِ لِيَنْتَفِعَ به غيره.
ولا يُشْبِهُ هذا إذا هدمه صاحب السفل؛ لأنه أَبْطَل حق غيرِه بِفِعْلِه فجاز أن يَلْزَمَه إعادته، بمنزلة المولى إذا قتل عبده وعليه دين أن عليه قيمته.
وإذا ثبت أنه لا يُجْبَرُ على البناء، قيل لصاحب العلو: إن شئتَ فَابْنِ. لأن له في بناء السفل منفعة فصار كمستأجر البعير إذا ترك أن يَعْلِفَه لم يكن لصاحبه مَنْعُه، وإنما قلنا له: منع صاحب السفْلِ من الانتفاع به. لأن العرصة وإن كانت على ملكه فلصاحب العلو فيها مال قائم وهو البناء، فهو بمنزلة ثوب لرجل وقع في صِبْغٍ لآخَرَ لم يكن لصاحب الثوب أن ينتفع به حتى يؤدِّيَ قيمةَ الصِّبْغِ.
وقد قال الشافعي: له أن يَسْكُنَ وليس له أن ينتفع بالبناء.
وأما ما يَرْجِعُ به فقال في كتاب الدعوى»: يَرْجِعُ بقيمة البناء قائما.
وقال الخصافُ: يَرْجِعُ بما أَنْفَق.
وجه الرواية الأولى: أن العَرْصة لصاحبها ولصاحب العلو فيها مال قائم، فلم يجز الانتفاع به حتى يؤدِّيَ قيمته، كالثوب الذي وقع في صِبْغِ رجل أنه
يَلْزَمُه ما زاد فيه الصبعُ، كذلك هذا.
وجه الرواية الأخرى: أن صاحبَ العلْوِ مأْذُونٌ في الإنفاق من طريق الحكم، فوجب أن يرجع بما أَنْفَق كالأبِ والوَصِيَّ إذا أنفقا على مُلْكِ الصغير.
وقال أبو يوسف، ومحمد: كلُّ ما لا يَضُرُّ بالسفْلِ والعِلْوِ فهو جائز؛ لأن السفل ملك لصاحبه، وإنما منع من التصرُّف لئَلَّا يَضُرَّ بحقِّ غيره، فما لا يَضُرُّ به لا يُمْنَعُ منه كالسكنى.
وإذا انهدم العلو والسفل لم يُجْبَرُ صاحب السفل على البناء عند أصحابنا، ويُقال لصاحب العلْوِ ابْنِ السفل إن شئتَ، وَابْنِ عَليهِ عُلْوَكَ. فإن فعل ذلك فله أن يَمْنَعَ صاحبَ السفْلِ من سُكْناه حتى يؤدي إليه قيمة البناء مبنيا، وإنما لم يُجبر على البناء خلاف أحد قولي الشافعي؛ لأن السفَلَ مِلْكٌ له يَنْفَرِدُ به فلا يُجبر على عمارةِ مِلْكِهِ لِيَنْتَفِعَ به غيره.
ولا يُشْبِهُ هذا إذا هدمه صاحب السفل؛ لأنه أَبْطَل حق غيرِه بِفِعْلِه فجاز أن يَلْزَمَه إعادته، بمنزلة المولى إذا قتل عبده وعليه دين أن عليه قيمته.
وإذا ثبت أنه لا يُجْبَرُ على البناء، قيل لصاحب العلو: إن شئتَ فَابْنِ. لأن له في بناء السفل منفعة فصار كمستأجر البعير إذا ترك أن يَعْلِفَه لم يكن لصاحبه مَنْعُه، وإنما قلنا له: منع صاحب السفْلِ من الانتفاع به. لأن العرصة وإن كانت على ملكه فلصاحب العلو فيها مال قائم وهو البناء، فهو بمنزلة ثوب لرجل وقع في صِبْغٍ لآخَرَ لم يكن لصاحب الثوب أن ينتفع به حتى يؤدِّيَ قيمةَ الصِّبْغِ.
وقد قال الشافعي: له أن يَسْكُنَ وليس له أن ينتفع بالبناء.
وأما ما يَرْجِعُ به فقال في كتاب الدعوى»: يَرْجِعُ بقيمة البناء قائما.
وقال الخصافُ: يَرْجِعُ بما أَنْفَق.
وجه الرواية الأولى: أن العَرْصة لصاحبها ولصاحب العلو فيها مال قائم، فلم يجز الانتفاع به حتى يؤدِّيَ قيمته، كالثوب الذي وقع في صِبْغِ رجل أنه
يَلْزَمُه ما زاد فيه الصبعُ، كذلك هذا.
وجه الرواية الأخرى: أن صاحبَ العلْوِ مأْذُونٌ في الإنفاق من طريق الحكم، فوجب أن يرجع بما أَنْفَق كالأبِ والوَصِيَّ إذا أنفقا على مُلْكِ الصغير.