اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الدعوى

مُبتدأ، وإنما الجملة مملوكة بعقد واحد، فإذا تعذر الفسْخُ في بعضه سقط فيما بَقِي، وإنما جَعَلْنَا القول قول المستأجر فيما مضى؛ لأنه المستَحَقُّ عليه.
قال: وإذا اختلف المَوْلى والمُكاتَبُ في مالِ الكتابة، لم يتحالفا عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف، ومحمدٌ: يَتحالفانِ وتُفْسَخُ الكتابة.
وهو قول الشافعي.
وجه قول أبي حنيفة: أنه عقد على العتقِ بِعِوَض فلا يثْبُتُ فيه التحالُفُ كالعتق على مال.
وجه قولهما: أنه عقد بِعِوَض يَلْحَقُهُ الفَسْخُ فصار كالبيع.

قال: وإذا اختلف الزوجان في متاع البيت فما يَصْلُحُ للرجال فهو للرجل، وما يَصْلُحُ للنساء فهو للمرأة، وما يَصْلُحُ لهما فللرجل.
فإن مات أحدهما واختلف ورثته مع الآخَرِ فما يَصْلُحُ للرجال والنساء فهو للباقي منهما، وقال أبو يوسف: يُدْفَعُ إلى المرأةِ مَا تُجَهَّز به مثلُها والباقي للزوج.
وقد قال محمد: ما يَصْلُحُ لهما فهو للزوج حال حياته ولورثته من بعده.
وروى محمد، عن زفرَ: أن ما يَصْلُحُ لهما بينهما نصفان.
وروى الحسن عنه: أن جميع ما في البيت بينهما، إلا ما كان في يدهما مشاهدة. وبه قال الشافعي.
وجه قول أبي حنيفة: أن كلا منهما له يد في الدار من طريق الحكم، بدليل أنه لو نازع أحدهما أجنبي في متاع البيت كان هو أولى به من الأجنبي، واليدان من طريق الحكمِ يَجوزُ أن تُربَّحَ بالظهور والقوة كاليد من طريق المشاهدة، مثل الساكن والمتعلق بالحلقة، والراكب والمتعلّق باللجامِ.
وإذا ثبت هذا قال أبو حنيفة: الظاهر أن الرجل هو يَتَّخِذُ السيف والرُّمْحَ والعمامة، فكانتْ يده في ذلك أَظْهَرَ فكان أولى، وكذلك ما تَتَّخِذُه المرأة، فأما ما يَصْلُحُ لهما فيد الرجل فيه أَظْهَرُ؛ لأن المرأة تحت يده، ولهذا يَمْنَعُها من الخروج، ولا ولاية لها عليه فكانت يده أَقْوَى.
وجه قولِ زفرَ: أنهما تَساوَيا في اليد فكان بينهما كما لو كان في يدهما مشاهدة.
قيل له: لا تُسلَّم أنهما تَساوَيا في اليد وهو موضع الخلافِ، والمعنى في الأصل أن يد أحدهما ليس بأظْهَر من يد الآخَرِ، وفي مسألتنا يد أحدهما أظهَرُ على ما بيناه، فجاز أن تُرجَّحَ على الأُخْرَى.
فإن قيل: اليدانِ لا تُرجح إحداهما على الأخرى بالعلامة، أصله العَطَّارُ والإسكافُ إذا تنازعا في
المجلد
العرض
85%
تسللي / 1481