شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الجزء السادس
وذكر الخصَّافُ في أدب القاضي عن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنه قال: «لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الوَلَدِ لِوَالِدِهِ، وَلَا الوالِدِ لِوَلَدِهِ، وَلَا المَرْأَةُ لِزَوْجِهَا وَلَا الزَّوْجُ الْمَرْأَةِ، وَلَا العَبْدُ لِسَيِّدِهِ، وَلَا المَوْلَى لِعَبْدِهِ، وَلَا الأَجِيرُ لِمَنِ اسْتَأْجَرَهُ.
وإذا ثبت هذا في الولد والوالِدِ ثبت في ولدِ الولد وفي الأجداد، لأن اسم الأولادِ والآباء يتناولهم، وقد قال داود: تُقْبَلُ الشهادة في جميع ذلك.
قال: ولا تُقبل شهادة أحد الزوجين للآخَرِ.
وقال الشافعي: تُقْبَلُ.
لنا: ما ذكره الخصَّافُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنه قال: «لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الوَالِدِ لِوَلَدِهِ، وَلَا الشَّرِيكِ لِشَرِيكِهِ، وَلَا شَهَادَةُ الزوْجَةِ لِزَوْجِهَا، وَلَا شَهَادَةُ الزَّوْجِ لِزَوْجَتِهِ».
ولأن بينهما سببا يُوجِبُ التوارثَ في جميع الأحوال، فلا يَجوزُ شهادة أحدهما للآخر كالولد والوالد.
فإن قيل: بينهما سبب لا يُوجِبُ العِشقَ إذا ملكه فلا يَمْنَعُ قبول الشهادةِ كابن العم.
قيل له: هذا الاعتبارُ يَبْطُلُ بالعبد مع سيّده، ويَنْكَسِرُ بالمَوْلَى مع مكاتبه، ثُمَّ المعنى في الأصل أن تلك القرابة لم تُجْعَلْ بمنزلة قرابة كاملة، بدليل أنها لا تُوجِبُ التوارث في جميع الأحوال، وهاهنا بخلافه.
قال: ولا شهادةُ المَوْلَى لعبده ولا لِمُكاتَبِه.
وذلك لما رُوينا في الخبَرِ أنه قال: «وَلَا الموْلَى لِعَبْدِهِ، وَلَا العَبْدِ لِمَوْلَاهُ».
ولأنه لا يَخْلُو إما أن يكون على العبد دين أو لا يكون، فإن لم يكن عليه دين فما يَحْصُلُ له فهو لمولاه فكأنه شَهِد لنفسه، وإن كان عليه دَيْنٌ فما يَحْصُلُ له موقوف عليه وعلى مولاه فصار في شهادته منفعة لنفسه فلم تُقبل، وكذلك مال المكاتب موقوف عليه فله في الشهادة للمكاتب منفعة فلم تُقبل للتهمة.
قال: ولا شهادة الشريكِ لِشَرِيكه فيما هو مِنْ شَرِكتِهما.
لما رُوي في الخبر الذي ذكره الخصَّافُ أنه قال: «وَلَا شَهَادَةُ الشَّرِيكِ لِشَرِيكه».
ولأن ما يَحْصُلُ بشهادته له فيه جزء فكأنه شَهِد لنفْسِه، فأما إذا شَهِد له فيما ليس من شركتهما فهو جائز؛ لأنه لا منفعة له فيه فزالت التهمة.
وإذا ثبت هذا في الولد والوالِدِ ثبت في ولدِ الولد وفي الأجداد، لأن اسم الأولادِ والآباء يتناولهم، وقد قال داود: تُقْبَلُ الشهادة في جميع ذلك.
قال: ولا تُقبل شهادة أحد الزوجين للآخَرِ.
وقال الشافعي: تُقْبَلُ.
لنا: ما ذكره الخصَّافُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنه قال: «لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الوَالِدِ لِوَلَدِهِ، وَلَا الشَّرِيكِ لِشَرِيكِهِ، وَلَا شَهَادَةُ الزوْجَةِ لِزَوْجِهَا، وَلَا شَهَادَةُ الزَّوْجِ لِزَوْجَتِهِ».
ولأن بينهما سببا يُوجِبُ التوارثَ في جميع الأحوال، فلا يَجوزُ شهادة أحدهما للآخر كالولد والوالد.
فإن قيل: بينهما سبب لا يُوجِبُ العِشقَ إذا ملكه فلا يَمْنَعُ قبول الشهادةِ كابن العم.
قيل له: هذا الاعتبارُ يَبْطُلُ بالعبد مع سيّده، ويَنْكَسِرُ بالمَوْلَى مع مكاتبه، ثُمَّ المعنى في الأصل أن تلك القرابة لم تُجْعَلْ بمنزلة قرابة كاملة، بدليل أنها لا تُوجِبُ التوارث في جميع الأحوال، وهاهنا بخلافه.
قال: ولا شهادةُ المَوْلَى لعبده ولا لِمُكاتَبِه.
وذلك لما رُوينا في الخبَرِ أنه قال: «وَلَا الموْلَى لِعَبْدِهِ، وَلَا العَبْدِ لِمَوْلَاهُ».
ولأنه لا يَخْلُو إما أن يكون على العبد دين أو لا يكون، فإن لم يكن عليه دين فما يَحْصُلُ له فهو لمولاه فكأنه شَهِد لنفسه، وإن كان عليه دَيْنٌ فما يَحْصُلُ له موقوف عليه وعلى مولاه فصار في شهادته منفعة لنفسه فلم تُقبل، وكذلك مال المكاتب موقوف عليه فله في الشهادة للمكاتب منفعة فلم تُقبل للتهمة.
قال: ولا شهادة الشريكِ لِشَرِيكه فيما هو مِنْ شَرِكتِهما.
لما رُوي في الخبر الذي ذكره الخصَّافُ أنه قال: «وَلَا شَهَادَةُ الشَّرِيكِ لِشَرِيكه».
ولأن ما يَحْصُلُ بشهادته له فيه جزء فكأنه شَهِد لنفْسِه، فأما إذا شَهِد له فيما ليس من شركتهما فهو جائز؛ لأنه لا منفعة له فيه فزالت التهمة.