شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الرجوع عن الشهادات
قال: فإن رجع آخرُ ضَمِن الراجعانِ نصف المال.
وألقاه فيها، فالضمان على الدافع لا على الحافر؛ لأن الدافع قاتل مباشرة.
وذلك لما بيَّناً أن المعتبر بِمَن بَقي على الشهادة، وقد بَقِي عليها من يثبتُ بشهادته نصف الحق فصار النصف متلفًا برجوع الراجع، وليس أحدهما بأولى من الآخر فكان الضمان عليهما نصفان.
فإن قيل: لو قال الراجعُ الأَوَّلُ كيفَ يَلْزَمُنِي الضمانُ برجوعِ غيرِي، وفي وقت رجوعي لم يَجِبْ عليَّ شيء؟
قيل له: كما يَلْزَمُ الضمان جميع الشهودِ إذا رجَعُوا وهم ثلاثة، وقال واحدٌ منهم: لو رجَعْتُ وحَدِي لم يَلْزَمْني؛ لأني ثالثهم لم يُسْمَعْ قوله، كذلك هذا. قال: وإن شَهِد رجل وامرأتان فرجَعَتِ امرأةٌ ضَمِنتْ ربُعَ الحَقِّ، وإن رجعتا ضَمِنتا نصف الحقِّ.
على ما بينا أن المعتبر بقاءُ مَن بَقي على شهادته، فإذا رجعت امرأةٌ فقد بقي على الشهادةِ مَن يَثْبُتُ بشهادته نصفُ الحق فيكون المتلف على الراجع.
قال: وإِن شَهِد رجلٌ وعشرُ نِسوة، ثُمَّ رجَع ثمانية فلا ضمانَ عليهنَّ.
لأنه قد بقي على الشهادةِ مَن يَثْبُتُ بشهادته جميعُ الحقِّ فلا مُعْتَبَرَ بِمَن رجع.
قال: فإن رجعت أخرى كان على النسوة ربع الحقِّ.
لأنه قد بَقِي على الشهادةِ مَن يثبتُ بشهادته ثلاثة أرباع الحقِّ، فصار المتلف هو الربعَ فَيَلْزَمُ مَن رجع.
قال: فإن رجع الرجلُ والنساء فعلى الرجل سدس الحقِّ، وعلى النساء خمسة أسداسه عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف، ومحمد على الرجل النصف، وعلى النسوة النصفُ.
وجه قول أبي حنيفة: أن الشرع قد جعل كل امرأتين بمنزلة رجل فصار النسوة بمنزلة خمسة رجالٍ، ويكون هو السادس، ولو كانوا ستة رجال فرجعوا لَزِم كلَّ واحدٍ منهم السدس، كذلك هذا.
وجه قولهما: أن جميع النسوة قُمْنَ مقام رجلٍ، بدليل أنه لا تُقْبَلُ شهادتُهنَّ وحدهن كما لا تُقبل شهادة امرأتين، وإذا كانوا كذلك صاروا بمنزلة رجلَيْنِ، فيكون على الرجل النصفُ مِن الضمان.
وقد قال أصحابنا: لو شَهِد رجلان وامرأةٌ بمالٍ فَقُضِيَ به، ثُمَّ رجع الرجلان، كان الضمان عليهما
وألقاه فيها، فالضمان على الدافع لا على الحافر؛ لأن الدافع قاتل مباشرة.
وذلك لما بيَّناً أن المعتبر بِمَن بَقي على الشهادة، وقد بَقِي عليها من يثبتُ بشهادته نصف الحق فصار النصف متلفًا برجوع الراجع، وليس أحدهما بأولى من الآخر فكان الضمان عليهما نصفان.
فإن قيل: لو قال الراجعُ الأَوَّلُ كيفَ يَلْزَمُنِي الضمانُ برجوعِ غيرِي، وفي وقت رجوعي لم يَجِبْ عليَّ شيء؟
قيل له: كما يَلْزَمُ الضمان جميع الشهودِ إذا رجَعُوا وهم ثلاثة، وقال واحدٌ منهم: لو رجَعْتُ وحَدِي لم يَلْزَمْني؛ لأني ثالثهم لم يُسْمَعْ قوله، كذلك هذا. قال: وإن شَهِد رجل وامرأتان فرجَعَتِ امرأةٌ ضَمِنتْ ربُعَ الحَقِّ، وإن رجعتا ضَمِنتا نصف الحقِّ.
على ما بينا أن المعتبر بقاءُ مَن بَقي على شهادته، فإذا رجعت امرأةٌ فقد بقي على الشهادةِ مَن يَثْبُتُ بشهادته نصفُ الحق فيكون المتلف على الراجع.
قال: وإِن شَهِد رجلٌ وعشرُ نِسوة، ثُمَّ رجَع ثمانية فلا ضمانَ عليهنَّ.
لأنه قد بقي على الشهادةِ مَن يَثْبُتُ بشهادته جميعُ الحقِّ فلا مُعْتَبَرَ بِمَن رجع.
قال: فإن رجعت أخرى كان على النسوة ربع الحقِّ.
لأنه قد بَقِي على الشهادةِ مَن يثبتُ بشهادته ثلاثة أرباع الحقِّ، فصار المتلف هو الربعَ فَيَلْزَمُ مَن رجع.
قال: فإن رجع الرجلُ والنساء فعلى الرجل سدس الحقِّ، وعلى النساء خمسة أسداسه عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف، ومحمد على الرجل النصف، وعلى النسوة النصفُ.
وجه قول أبي حنيفة: أن الشرع قد جعل كل امرأتين بمنزلة رجل فصار النسوة بمنزلة خمسة رجالٍ، ويكون هو السادس، ولو كانوا ستة رجال فرجعوا لَزِم كلَّ واحدٍ منهم السدس، كذلك هذا.
وجه قولهما: أن جميع النسوة قُمْنَ مقام رجلٍ، بدليل أنه لا تُقْبَلُ شهادتُهنَّ وحدهن كما لا تُقبل شهادة امرأتين، وإذا كانوا كذلك صاروا بمنزلة رجلَيْنِ، فيكون على الرجل النصفُ مِن الضمان.
وقد قال أصحابنا: لو شَهِد رجلان وامرأةٌ بمالٍ فَقُضِيَ به، ثُمَّ رجع الرجلان، كان الضمان عليهما