اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

«إذا أَمَّنَ الإمام فأمنوا». فلولا أنهم يسمعون تأمينه لما عُلِّق تأمينهم به.
قيل له: مَحِلُّ التأمين معلوم، فإذا انتهوا إليه علموا أنه قد أمَّنَ؛ لأنَّ الظاهر أَنَّه لا يَتْرُكُ السُّنَّةَ.
قال: ثم يُكبر ويركع.
أما التكبير: فلما روى أنس: أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ خَفْضٍ ورفع)
وأما الركوع: فلأنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال للأعرابي: «ثم اقرأ ما تيسر من القرآن، ثم اركع حتى تَطْمَئِنَّ راكعا) ..
وقد قال أصحابنا: إنه لا يرفع يديه عند تكبيرة الركوع ولا غيره، إلا عند التكبيرة الأولى (
وقال الشافعي: يرفع يديه إذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع).
لنا: ما روي عن عبد الله بن مسعود: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يرفعُ يَدَيهِ في أول تكبيرة ثم لا يعود».
وعن عبد الله بن عمر: صَلَّيتُ خلف رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وخلف أبي بكر، وعمرَ رَضِرَ اللَّهُ عَنْهُما، فكانوا لا يرفعون أيديهم إلا عند افتتاح الصلاة».
ولأنها تكبيرة مفعولة في غير حال الاستقرار، فلا يكونُ مِن سُنَّتِها رفع اليدَيْنِ، كتكبيرة السُّجُودِ.
فإن قيل: روى سالم، عن أبيه، قال: رأيتُ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى يُحاذِيَ مِنْكَبَيهِ، وإذا أراد أن يركع، وبعد ما يرفع بين السجدتين».
قيل له: أخبارنا أولى؛ لأنها تقتضي النَّهْي، ولأنَّ الأصل كان الرفع في كل تكبير، ثم نسخ ذلك، وأخبارنا مُتأخرة، فتكون أولى.
قال: ويعتمد بيديه على رُكْبَتَيهِ، وَيُفَرِّجُ بين أصابعه.
المجلد
العرض
9%
تسللي / 1481