اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الجزء الأول

والمذي: هو الماء الرقيق الذي يخرج عند الشهوة.
والوَدْيُ: هو الماء الأبيضُ الذي يخرج بعد البول. ففيه الوضوء.
وعلى هذا، إذا خَرَجَتِ الدُّودة، أو الحَصاةُ مِن أحدِ السَّبِيلَيْنِ أَوجَبَ الوضوء؛ لأنَّها وإنْ كانَتْ طاهرة في نفسها، ففي حالِ خُرُوجِهَا يَصْحَبُها جزءٌ مِنَ النَّجاسةِ، ويَسِيرُ النَّجاسةِ الخارجة من السبيلين ينقُضُ الوضوء، وكذلكَ الرِّيحُ الخارجة من السبيلِ؛ لقولِه عَلَيْهِ السَّلَامُ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ فَيَنْفُخُ بَيْنَ أَلْيَتَيْهِ، فَيَقُولُ: قَدْ أَحْدَثْتَ، قَدْ أَحْدَثَتَ. فَلَا يَنْصَرِ فَنَّ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا، أَوْ يَجِدَ رِيحًا.
ولا يُتصَوَّرُ خروجُ الرِّيحِ مِن الذَّكَرِ، وما يُحِسُّ به مِن ذلك الإنسانُ فهو اختلاج.
قال: والدَّمُ والقَيْحُ إذا خرجا من البدنِ فتجاوزا إلى موضع يَلْحَقُه حكم التطهير.
وقال الشافعي: لا وضوء فيه.
لنا: حديث تميم الدَّارِيِّ، أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الوُضُوءُ مِنْ كُلِّ دَم سَائِل. ولأنها نجاسة خارجة من البدنِ إلى موضعِ يَلْحَقُه حكمُ التَّطهيرِ، فأوجَبْنا الطَّهارة، كالخارج مِن السبيل.
فإن قيل: رُوِيَ: «أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ ولم يتوضأ، وصلَّى ولم يَزِدْ على غسل محاجمه.
قيل له: هذا خبر مطعون في راويه، وليس فيه أكثرُ مِن أنه لم يُشاهِدُه يتوضَّأُ، ويجوز أنَّه يكون توضّاً بغير حضرتِه.
فإن قيل: خارج من غير مخرج الحدث، فوجَبَ ألا ينقض الوضوء، كالدُّودِ. قيل له: الدُّودُ لا يَنقُضُ الطَّهارة بنفسه، وإنما يَنقُضُها النَّجاسة المقارنة له، والنَّجاسة الخارجةُ مِن السَّبيل حكمُها أغلَظُ، فتَعلَّق الحكم بقليلها)، وما خرج من غير السبيل نجاسته أَخَتْ، فَأَثَرُ كثيرِها دونَ قليلها.
وقد قالوا: لو نزل دم من الرأسِ إلى قصبة الأنف (نقَضَ الطَّهارة)؛ لأنَّه خرج إلى موضع يلحقه حكم
المجلد
العرض
1%
تسللي / 1481