اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

وتخصيص كل واحد منهما بالذكر يقتضي التفريق بينهما، وكذلك روى أبو هريرةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)، ولأنه علامة الرفع فلا يُجْمَعُ فيه بينَ ذِكْرَينِ، كالتكبير.
وجه قولهما: أنه ليس في الأصول ذكر يأتي به المُؤْتَم دون الإمام، وفي الأصول ذكر ينفرد به الإمام، وهو القراءة؛ فلهذا جمع الإمام بينهما.
وجه الرواية الأخرى عن أبي حنيفة: ما رُوي عن عليَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا ركع قال: «اللهم لك ركعتُ، وبك آمَنتُ». وإذا رفع رأسه من الركوع قال: سمع الله لمن حمده». ثم يُتَّبِعُه: «اللهم ربنا لك الحمد، ملء السموات، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد».
وأما المنفرد: فعن أبي حنيفة روايتان، الصحيح أنه لا يجمع بينهما؛ لأنه علامة في الرفع، فلا يَجْمَعُ فيه بينَ ذِكْرَينِ).
وجه الرواية الأخرى: أن قوله: سمع الله لمن حمده. يقتضي حَمْدَ حامد، وليس هناك سواه، فوجب أن يأتي به.
قال: فإذا اسْتَوَى قائمًا كَبَّرَ وسجد.
وذلك لأنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال للأعرابي: «ثم ارفع حتى تَطْمَئِنَّ قائمًا، ثم اسجد حتى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا». قال: واعتمد بيديه على الأرض، ووضع وجهه بينَ كَفَّيهِ.
وذلك لما رواه وائل بن حُجْرٍ): أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إِذا سجد وضع وجهه بينَ كَفَّيه».
والذي روي «أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كان يَضَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيهِ»، يحتمل أنه كان فعل ذلك حال الكبر.
المجلد
العرض
9%
تسللي / 1481