شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب القسمة
وجه قولهما: أن ما جاز بيعه جاز قسمته، أصله الثياب والغنم، ولأنه جنس واحد كالغنم.
فأما ما ذكره من الجواهر فإن كان أجناسًا لم يُقْسَمْ بعضُه في بعض، فإن انفرد جنس منها أمكن التعديل فيه فجازت قسمته.
قال: ولا يُقْسَمُ حمام، ولا بثر، ولا رحى، إلا أن يتراضى الشركاء. وذلك لأن كل واحدٍ منهما يَستَضِرُّ بهذه القِسمة، ومتى كان في القسمة ضرر على كل واحد من المتقاسمين لم يكن فيها حق لواحد منهما، فلا يصح مطالبته بها فلم يَلْزَم القاضِيَ فِعْلُه.
وكذلك الحائط بين الدارين لا يُقْسَمُ، لأن ذلك يكونُ بنقضه وهو إتلاف لملكها، وذلك لا يجوز على هذا الحانوت الصغير إذا استَضَرَّ كُلُّ واحدٍ منهما بقسمتِه لا يَقْسِمُه لِما ذكرناه، فإن تراضَوا بالقسمة جازت برضاهما، وإنما لا يكون للقاضي أن يُجْبِرَ واحدا منهما عليها.
قال: وإذا حضر وارثان فأقاما البينة على الوفاة وعددِ الورثة، والدار في أيديهم ومعهم وارث غائب، قسمها القاضي بطلب الحاضرين، ونصب للغائبِ وكيلًا يَقْبِضُ نصيبه.
وذلك لأن كلّ واحدٍ من الورثة قائم مقامَ الميتِ وخَصْمٌ عنه، فإذا حضَر اثنان وطالب أحدهما الآخَرَ بالقسمة قام المطالِبُ مقامَ المَيِّتِ، فجاز ألقى عليه كما يقضي على أحد الورثة بالدَّيْنِ المدعى على الميت.
فأما الغائب: فالقاضي قائم مقامه وله ولايةٌ على الصغيرِ، فجاز أن يَنه خَصْمًا ويَقْضِي بالقسمة، وكذلك إن كان أحدهم صغيرًا قسم ونصب عنه وكيلا فأما إذا لم يُقيموا البينة على الوفاة وعددِ الورثة فلا يَقْسِمُ عند أبي حنيفة
وقد بَيَّنَّاه، فإن كان فيهم كبير وصغير لم يَقْسِمْ أيضًا بِناءً على ما قدَّمناه.
وعند أبي يوسف، ومحمد: يَقْسِمُ ذلك بينهما، ويَعْزِلُ نصيبَ الغائبِ وحصةَ الصغير، ويُشْهِدُ أنه قسمهما بإقرارهم، ويَجْعَلُ الغائب والصغير على حجتِه.
قال: وإن كانوا مُشْتَرِينَ لَم يَقْسِمْ مَع غَيبَةِ أَحدهم.
لأن كلَّ واحدٍ من الشريكَيْنِ ليس بخَصْمِ عن الآخَرِ، والقاضي لا ولاية له على الغائب، فلم يَجُزِ القضاء عليه من غير أن يَحْضُرَ مَن يقوم مقامه، وهذا قولهم من غير خلاف.
فأما ما ذكره من الجواهر فإن كان أجناسًا لم يُقْسَمْ بعضُه في بعض، فإن انفرد جنس منها أمكن التعديل فيه فجازت قسمته.
قال: ولا يُقْسَمُ حمام، ولا بثر، ولا رحى، إلا أن يتراضى الشركاء. وذلك لأن كل واحدٍ منهما يَستَضِرُّ بهذه القِسمة، ومتى كان في القسمة ضرر على كل واحد من المتقاسمين لم يكن فيها حق لواحد منهما، فلا يصح مطالبته بها فلم يَلْزَم القاضِيَ فِعْلُه.
وكذلك الحائط بين الدارين لا يُقْسَمُ، لأن ذلك يكونُ بنقضه وهو إتلاف لملكها، وذلك لا يجوز على هذا الحانوت الصغير إذا استَضَرَّ كُلُّ واحدٍ منهما بقسمتِه لا يَقْسِمُه لِما ذكرناه، فإن تراضَوا بالقسمة جازت برضاهما، وإنما لا يكون للقاضي أن يُجْبِرَ واحدا منهما عليها.
قال: وإذا حضر وارثان فأقاما البينة على الوفاة وعددِ الورثة، والدار في أيديهم ومعهم وارث غائب، قسمها القاضي بطلب الحاضرين، ونصب للغائبِ وكيلًا يَقْبِضُ نصيبه.
وذلك لأن كلّ واحدٍ من الورثة قائم مقامَ الميتِ وخَصْمٌ عنه، فإذا حضَر اثنان وطالب أحدهما الآخَرَ بالقسمة قام المطالِبُ مقامَ المَيِّتِ، فجاز ألقى عليه كما يقضي على أحد الورثة بالدَّيْنِ المدعى على الميت.
فأما الغائب: فالقاضي قائم مقامه وله ولايةٌ على الصغيرِ، فجاز أن يَنه خَصْمًا ويَقْضِي بالقسمة، وكذلك إن كان أحدهم صغيرًا قسم ونصب عنه وكيلا فأما إذا لم يُقيموا البينة على الوفاة وعددِ الورثة فلا يَقْسِمُ عند أبي حنيفة
وقد بَيَّنَّاه، فإن كان فيهم كبير وصغير لم يَقْسِمْ أيضًا بِناءً على ما قدَّمناه.
وعند أبي يوسف، ومحمد: يَقْسِمُ ذلك بينهما، ويَعْزِلُ نصيبَ الغائبِ وحصةَ الصغير، ويُشْهِدُ أنه قسمهما بإقرارهم، ويَجْعَلُ الغائب والصغير على حجتِه.
قال: وإن كانوا مُشْتَرِينَ لَم يَقْسِمْ مَع غَيبَةِ أَحدهم.
لأن كلَّ واحدٍ من الشريكَيْنِ ليس بخَصْمِ عن الآخَرِ، والقاضي لا ولاية له على الغائب، فلم يَجُزِ القضاء عليه من غير أن يَحْضُرَ مَن يقوم مقامه، وهذا قولهم من غير خلاف.