شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب القسمة
قال: وإن كان العقار في يد الوارثِ الغائبِ لم يَقْسِمْ.
وذلك لأن القسمة فيها استحقاق يد الغائب وذلك لا يجوز، ولأن القاضي يَقْبَلُ إقرارهم ويَقْسِمُ بينهم لأن الشيء في أيديهم، فإذا كانت اليد لغيرهم لم يكن بد من الرجوع إلى قولِ الغائبِ كما يَرْجِعُ إلى قولهم، وعلى هذا إذا كان في يد الصغير.
قال: وإن حضر وارث واحد لم يَقْسِمْ.
وذلك لأن القسمة لا تَصِحُ إلا بين متقاسِمَيْنِ فإذا حضر واحد فليس له خصم فلم يصح الحكم، وليس كذلك إذا حضَر اثنان من الورثة؛ لأن الطالب للقسمة يقوم مقام نفْسه والآخَرُ يقوم مقام الميت، وحقُ الغائبِ يثبتُ على طريقِ التَّبَعِ فيصح ذلك بينهما، والواحد لا يَصِحُ أن يكونَ مُدَّعِيًا ومُدَّعَى عليه. قال: وإذا كانت الدُّورُ مشتركة في مصر واحدٍ قسمتْ كلُّ دارٍ على حِدَتها في قول أبي حنيفة، وقال أبو يوسف، ومحمد: إن كان الأصلح لهم قسمة - بعضها في بعض قسمها.
وجه قول أبي حنيفة: أن الدور المختلفة بمنزلة الأجناس، بدليل أن الوكالة
لا تَصِحُ بشراء دارٍ كما لا تَصِحُ بشراء ثوب، ويَخْتَلِفُ باختلافِ البلاد والمحال كاختلاف الأجناس، والأجناس لا يُقْسَمُ بعضُها في بعض كذلك هذا، وليس كذلك الدار الواحدة المختلفة البيوت؛ لأن في تفريقها ضررًا، بدليل أنها عين واحدة فهي بمنزلة الثوب الواحد.
وجه قولهما: أن القاضِي يَفْعَلُ في القسمة ما هو الأصلحُ مع إيفاء حقٌّ كل واحد منهما، ولهذا لا يَقْسِمُ ما يَضُرُّ بالجماعة، وقد تكون القسمة في الجملة أَنْفَعَ فكانتْ أُولى.
وقد قال محمد: لو كانت إحدى الدارين بالرَّقَةِ والأخرى بالبصرة قسمت إحداهما في الأخرى.
وقد قالوا في المنزلين المتلاصقين من دارٍ واحدةٍ: إنه كالشيء الواحدِ ويُقْسَمُ بعضه في بعض، ولو كانا متفرقين في موضعين من الدار كان بمنزلة الدارين. قال: وإن كانت دار وضيعةٌ، أو دار وحانوتٌ قُسِم كلّ واحدٍ على حِدَتِه.
لأنها أجناس مختلفة ولا يُمْكِنُ التعديل فيها إلا أن يُقْسَمَ كُلُّ واحدٍ على حدته، فأما قسمة بعضه في بعض فهو معاوضة، وذلك لا يجوزُ إلا بالتراضي.
قال: وينبغي للقاسِمِ أن يُصوِّرَ ما يَقْسِمُه ويُعَدِّلُه ويَذْرَعُه، ويُقَوِّمَ البناءَ ويُفْرِدَ كلَّ نصيب عن الباقي بطريقه وشربه، حتى لا يكون لنصيب بعضهم
وذلك لأن القسمة فيها استحقاق يد الغائب وذلك لا يجوز، ولأن القاضي يَقْبَلُ إقرارهم ويَقْسِمُ بينهم لأن الشيء في أيديهم، فإذا كانت اليد لغيرهم لم يكن بد من الرجوع إلى قولِ الغائبِ كما يَرْجِعُ إلى قولهم، وعلى هذا إذا كان في يد الصغير.
قال: وإن حضر وارث واحد لم يَقْسِمْ.
وذلك لأن القسمة لا تَصِحُ إلا بين متقاسِمَيْنِ فإذا حضر واحد فليس له خصم فلم يصح الحكم، وليس كذلك إذا حضَر اثنان من الورثة؛ لأن الطالب للقسمة يقوم مقام نفْسه والآخَرُ يقوم مقام الميت، وحقُ الغائبِ يثبتُ على طريقِ التَّبَعِ فيصح ذلك بينهما، والواحد لا يَصِحُ أن يكونَ مُدَّعِيًا ومُدَّعَى عليه. قال: وإذا كانت الدُّورُ مشتركة في مصر واحدٍ قسمتْ كلُّ دارٍ على حِدَتها في قول أبي حنيفة، وقال أبو يوسف، ومحمد: إن كان الأصلح لهم قسمة - بعضها في بعض قسمها.
وجه قول أبي حنيفة: أن الدور المختلفة بمنزلة الأجناس، بدليل أن الوكالة
لا تَصِحُ بشراء دارٍ كما لا تَصِحُ بشراء ثوب، ويَخْتَلِفُ باختلافِ البلاد والمحال كاختلاف الأجناس، والأجناس لا يُقْسَمُ بعضُها في بعض كذلك هذا، وليس كذلك الدار الواحدة المختلفة البيوت؛ لأن في تفريقها ضررًا، بدليل أنها عين واحدة فهي بمنزلة الثوب الواحد.
وجه قولهما: أن القاضِي يَفْعَلُ في القسمة ما هو الأصلحُ مع إيفاء حقٌّ كل واحد منهما، ولهذا لا يَقْسِمُ ما يَضُرُّ بالجماعة، وقد تكون القسمة في الجملة أَنْفَعَ فكانتْ أُولى.
وقد قال محمد: لو كانت إحدى الدارين بالرَّقَةِ والأخرى بالبصرة قسمت إحداهما في الأخرى.
وقد قالوا في المنزلين المتلاصقين من دارٍ واحدةٍ: إنه كالشيء الواحدِ ويُقْسَمُ بعضه في بعض، ولو كانا متفرقين في موضعين من الدار كان بمنزلة الدارين. قال: وإن كانت دار وضيعةٌ، أو دار وحانوتٌ قُسِم كلّ واحدٍ على حِدَتِه.
لأنها أجناس مختلفة ولا يُمْكِنُ التعديل فيها إلا أن يُقْسَمَ كُلُّ واحدٍ على حدته، فأما قسمة بعضه في بعض فهو معاوضة، وذلك لا يجوزُ إلا بالتراضي.
قال: وينبغي للقاسِمِ أن يُصوِّرَ ما يَقْسِمُه ويُعَدِّلُه ويَذْرَعُه، ويُقَوِّمَ البناءَ ويُفْرِدَ كلَّ نصيب عن الباقي بطريقه وشربه، حتى لا يكون لنصيب بعضهم