شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب القسمة
المنفردِ الثلث، ثُمَّ يُدْرِعُ العلو الذي لا سفل له فإذا كان مئة ذراع حَسَبْتَه ثلاثة وثلاثينَ وثُلثا؛ لأن العلو المنفرد له منفعة واحدة.
ولهذا قال في البيت الكامل الذي له علوٌّ إن لكل ذراع منه ثلاثة منافع فيكونُ بثلاثة أذرع مِن العُلُو، وبذراع ونصفٍ مِن السفْلِ الذي لا عُلُو له.
وقال أبو يوسف: إذا ذرعت منة ذراع مِن السفْلِ الذي لا علو له جَعَلْتَها خمسين ذراعا من السفل والعلو، وكذلك العلو المنفرد.
وقال بِشْرُ بنُ الوليد: كنتُ أنا أنظُرُ إلى المواضع التي يتفاضل فيها السفل والعلو فأقومُه على قدْرِ ذلك، وهذا هو قول محمد، وهو الأحسنُ عندهم.
قال: وإذا اختلف المتقاسِمُون، وشَهِد القاسمانِ قُبِلتْ شهادتهما.
وهذا الذي ذكره قول أبي حنيفة، وأبي يوسف.
وقال محمد: لا تُقْبَلُ، وبه قال الشافعي.
وجه قولهما: أن القاسم قائم مقام الحاكم، فلا يَلْزَمُه خصومةٌ فجازت شهادته كما يُقْبَلُ قول الحاكم، ولأن الشهادة لا تقع بالذرع وإنما تقع بالتمييز، وذلك لا يَقَعُ بِفِعْلِه وإنما يَقَعُ بخروج القُرعةِ، فصارت شهادته بغيرِ فِعْلِه فجازت.
وجه قول محمد: أن القسمة فِعْلُه، وشهادة الإنسان على فِعْلِهِ لا تَجوزُ، ولا يكون شهادةً، وإنما يكون إقرارًا، وقد ذكر الطحاوي أن القسمة متى كانت بأجرة، فإنه لا تجوز الشهادة.
قال: فإن ادَّعى أحدهما الغَلَطَ، وزعم أنه أصابه شيء في يد صاحبه، وقد أَشْهَد على نفْسِه بالاستيفاء لم يُصدَّق على ذلك إلا ببينة.
وذلك لأنه يدَّعِي حق الفسخ في عقد عقده وأقرَّ باستيفاء حقه فلا تُقْبَلُ دعواه إلا ببينة، فإذا أقام البينة قُضِيَ له بتمام حقه، فإن لم تَقُمْ له بينةٌ استحلف الشركاء على ذلك كسائر الدعاوى.
قال: وإن قال: استوفيتُ حقي، ثُمَّ أخذْتُ بعضَه. فالقول قول خصمه مع يمينه
وذلك يدَّعِي على شريكه الغصب، فيكون القول قول الشريك مع يمينه إلا أن يقوم للمدَّعِي بينة.
قال: وإن قال: أصابني إلى موضع كذا، ولم يُسَلَّمْ إليَّ. ولم يُشْهِدْ على نفسه بالاستيفاء، وكذَّبه، شريکه، تحالفا وفُسِختِ القِسمة.
ولهذا قال في البيت الكامل الذي له علوٌّ إن لكل ذراع منه ثلاثة منافع فيكونُ بثلاثة أذرع مِن العُلُو، وبذراع ونصفٍ مِن السفْلِ الذي لا عُلُو له.
وقال أبو يوسف: إذا ذرعت منة ذراع مِن السفْلِ الذي لا علو له جَعَلْتَها خمسين ذراعا من السفل والعلو، وكذلك العلو المنفرد.
وقال بِشْرُ بنُ الوليد: كنتُ أنا أنظُرُ إلى المواضع التي يتفاضل فيها السفل والعلو فأقومُه على قدْرِ ذلك، وهذا هو قول محمد، وهو الأحسنُ عندهم.
قال: وإذا اختلف المتقاسِمُون، وشَهِد القاسمانِ قُبِلتْ شهادتهما.
وهذا الذي ذكره قول أبي حنيفة، وأبي يوسف.
وقال محمد: لا تُقْبَلُ، وبه قال الشافعي.
وجه قولهما: أن القاسم قائم مقام الحاكم، فلا يَلْزَمُه خصومةٌ فجازت شهادته كما يُقْبَلُ قول الحاكم، ولأن الشهادة لا تقع بالذرع وإنما تقع بالتمييز، وذلك لا يَقَعُ بِفِعْلِه وإنما يَقَعُ بخروج القُرعةِ، فصارت شهادته بغيرِ فِعْلِه فجازت.
وجه قول محمد: أن القسمة فِعْلُه، وشهادة الإنسان على فِعْلِهِ لا تَجوزُ، ولا يكون شهادةً، وإنما يكون إقرارًا، وقد ذكر الطحاوي أن القسمة متى كانت بأجرة، فإنه لا تجوز الشهادة.
قال: فإن ادَّعى أحدهما الغَلَطَ، وزعم أنه أصابه شيء في يد صاحبه، وقد أَشْهَد على نفْسِه بالاستيفاء لم يُصدَّق على ذلك إلا ببينة.
وذلك لأنه يدَّعِي حق الفسخ في عقد عقده وأقرَّ باستيفاء حقه فلا تُقْبَلُ دعواه إلا ببينة، فإذا أقام البينة قُضِيَ له بتمام حقه، فإن لم تَقُمْ له بينةٌ استحلف الشركاء على ذلك كسائر الدعاوى.
قال: وإن قال: استوفيتُ حقي، ثُمَّ أخذْتُ بعضَه. فالقول قول خصمه مع يمينه
وذلك يدَّعِي على شريكه الغصب، فيكون القول قول الشريك مع يمينه إلا أن يقوم للمدَّعِي بينة.
قال: وإن قال: أصابني إلى موضع كذا، ولم يُسَلَّمْ إليَّ. ولم يُشْهِدْ على نفسه بالاستيفاء، وكذَّبه، شريکه، تحالفا وفُسِختِ القِسمة.