شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب القسمة
وذلك لأنه اختلاف في المعقود عليه فصار كالاختلاف في قدر المبيع، فإذا قامت لأحدهما بينةٌ أَخَذْنا بها كما قلنا في البيع.
وقد قالوا: لو اقتسما دارًا واحدةً كلُّ واحدٍ منهما طائفة، ثُمَّ ادَّعى أحدهما بيتا في يد الآخر، وقال: هذا فيما أصابني وكذَّبه الآخَرُ فعليه البينة، فإن أقاما البينةَ أُخِذَتْ بينةُ المدعِي؛ لأنه قد اجتمع بينةُ الخارج وصاحب اليد.
ولو اقتسم رجلانِ مئة شاةٍ فأصاب أحدهما خمسة وخمسين، وأصابَ الآخر خمسة وأربعين، ثُمَّ ادَّعى صاحب الأوكس أنه غلط في القسمة، وقال: أخطأنا في تقويمها. فإن القسمة لا تُعاد ولا يُقبل منه في ذلك بينةٌ؛ لأن القيمة تختلف باختلافِ الاجتهاد والأوقاتِ، فإذا مضى على القيمة وقت لم تُقبل البينة بعد ذلك لجواز أن تكون القيمة اختلفت.
ولو قال: أخطأنا في العدد، وهذه الخمسةُ غَلَط كان مِنِّي.
فقال الآخَرُ: قد اقتسمنا على هذا ولا بينة بينهما، والغنم قائمة بعينها، تحالفا وترادًا.
وإذا اقتسم الرجلان الدارَيْنِ فَأَخَذ كلُّ واحدٍ منهما دارًا، ثُمَّ ادَّعى أحدهما الغَلَطَ وأقام بينةٌ، قُضِيَ له بذلك الذرع ولا تُعاد القسمة.
وفي قياس قول أبي حنيفة: القسمة فاسدة، وهو فرع على اختلافهم في بيع أذرع من دار، قال أبو حنيفة: لا يصح، فلو لم تُنْقَضِ القسمة لرجع بأذرع من الدار الأخرى، وتمليك ذراع من دارٍ لا يَجوزُ. ولأن عنده الدارَيْنِ لَا يُقْسَمُ إحداهما في الأخرى إلا بالتراضي، فهو في معنى البيع فلا يصح على هذا.
وعلى قول أبي يوسف، ومحمد القسمة فيها معنى البيع بدليل أن القاضي لا يَقْسِمُها إلا إذا كان ذلك أصلح فليست قسمةً محضة، وإذا صارت في معنى البيع لم يُنقض بالغَلَطِ ووجب استيفاء الزيادة من الدار الأخرى، وذلك عندهما لا يُفسد البيع؛ لأن بيع ذراع من دارٍ جائز ولا يُشْبِهُ الدار الواحدة؛ لأن الغلط في الذرع فيها يُوجِبُ الرجوع بأذرع من أحد النصيبين، فتبقى الشركة بحالها وليس فيها معنى البيع، فوجب أن ينقضَ ويُستأنف على الوجه الجائز على قول أبي حنيفة.
قال: وإذا استُحِقَّ بعضُ نصيب أحدهما بعَيْنِه، لم تُفْسَخِ القسمة عند أبي حنيفة، ويرجع بحصة ذلك من نصيب شريكه.
وقد قالوا: لو اقتسما دارًا واحدةً كلُّ واحدٍ منهما طائفة، ثُمَّ ادَّعى أحدهما بيتا في يد الآخر، وقال: هذا فيما أصابني وكذَّبه الآخَرُ فعليه البينة، فإن أقاما البينةَ أُخِذَتْ بينةُ المدعِي؛ لأنه قد اجتمع بينةُ الخارج وصاحب اليد.
ولو اقتسم رجلانِ مئة شاةٍ فأصاب أحدهما خمسة وخمسين، وأصابَ الآخر خمسة وأربعين، ثُمَّ ادَّعى صاحب الأوكس أنه غلط في القسمة، وقال: أخطأنا في تقويمها. فإن القسمة لا تُعاد ولا يُقبل منه في ذلك بينةٌ؛ لأن القيمة تختلف باختلافِ الاجتهاد والأوقاتِ، فإذا مضى على القيمة وقت لم تُقبل البينة بعد ذلك لجواز أن تكون القيمة اختلفت.
ولو قال: أخطأنا في العدد، وهذه الخمسةُ غَلَط كان مِنِّي.
فقال الآخَرُ: قد اقتسمنا على هذا ولا بينة بينهما، والغنم قائمة بعينها، تحالفا وترادًا.
وإذا اقتسم الرجلان الدارَيْنِ فَأَخَذ كلُّ واحدٍ منهما دارًا، ثُمَّ ادَّعى أحدهما الغَلَطَ وأقام بينةٌ، قُضِيَ له بذلك الذرع ولا تُعاد القسمة.
وفي قياس قول أبي حنيفة: القسمة فاسدة، وهو فرع على اختلافهم في بيع أذرع من دار، قال أبو حنيفة: لا يصح، فلو لم تُنْقَضِ القسمة لرجع بأذرع من الدار الأخرى، وتمليك ذراع من دارٍ لا يَجوزُ. ولأن عنده الدارَيْنِ لَا يُقْسَمُ إحداهما في الأخرى إلا بالتراضي، فهو في معنى البيع فلا يصح على هذا.
وعلى قول أبي يوسف، ومحمد القسمة فيها معنى البيع بدليل أن القاضي لا يَقْسِمُها إلا إذا كان ذلك أصلح فليست قسمةً محضة، وإذا صارت في معنى البيع لم يُنقض بالغَلَطِ ووجب استيفاء الزيادة من الدار الأخرى، وذلك عندهما لا يُفسد البيع؛ لأن بيع ذراع من دارٍ جائز ولا يُشْبِهُ الدار الواحدة؛ لأن الغلط في الذرع فيها يُوجِبُ الرجوع بأذرع من أحد النصيبين، فتبقى الشركة بحالها وليس فيها معنى البيع، فوجب أن ينقضَ ويُستأنف على الوجه الجائز على قول أبي حنيفة.
قال: وإذا استُحِقَّ بعضُ نصيب أحدهما بعَيْنِه، لم تُفْسَخِ القسمة عند أبي حنيفة، ويرجع بحصة ذلك من نصيب شريكه.