شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الإكراه
قال: والقصاص على الذي أكرهه، إن كان القتل عمدا. وهذا الذي ذكره قول أبي حنيفة، ومحمد، وهو قول الشافعي.
وقال أبو يوسف عليه الدِّيَةُ. وقال زفرُ: القصاص على المُكرَةِ.
وجه قولهم على زفر، أنَّه لا قصاص على المُكْرَهِ: هو أَنَّ الإكراهَ سَبَب يمنعُ صحة البيع، فكان مانِعًا مِن وُجُوبِ القصاص كالجنونِ، ولا يلزمُ الرِّقُ؛ لأنَّه قد لا يمنعُ البيع إذا حصل الإذن.
وجه قول زفرَ: أنَّ الإكراه لا يُبيحُ القتل، فصار وُجُودُه وَعَدَمُه سواء، فصار كأنَّه قُتِل بغير إكراه.
وجه قولهما على أبي يوسف: أنَّه حمله على قتل غيره وغُلِبَ على رأيه، فصار كأنه أخذ بيده وفيها سيفٌ فضرب به.
وجه قول أبي يوسف: أنَّ المُكرِهَ لا يُباشِرُ القتل، وإنما فعل شيئًا يؤدي إلى القتل، فصار كحافرِ البئر وواضع الحجرِ، فلا يلزمه القصاص ويلزمه الدِّيَةُ.
قال: وإن أكره على طلاق امرأته، أو عتق عبده ففعل، وقع ما أُكره عليه
وقال الشافعي: لا يقعُ وعلى هذا التزويج.
لنا: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا قيلولة في الطلاق.
وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ثلاث جَدُّهنَّ جَدٌ وهَزْلُهنَّ جَدٌ، الطلاق والعتاق واليمين».
وروي: «والنكاحُ واليمين.
ولأنَّه قاصد إلى الإيقاع وإلى العقدِ غير راض بأحكامه، فصار كشرط الخيار، وكالهزل.
قال: ويَرجِعُ على الذي أكرهه بقيمة العبد.
وذلك لأنَّه أتلف مِلْكَ غيره على طريقِ التَّعَدِّي فلزمه الضَّمَانُ، ولأنَّ فعل المُكرَةِ يَنتقِلُ إلى المُكرِهِ فيما يَصِحُ أن يفعله الإنسانُ بغيره، فصار كأَنَّ المُكرِهَ هو المُتلف، ويَسْتَوِي في هذا الضمان اليسار والإعسار؛ لأنَّه في حكم المباشر للإتلاف وذلك لا يختلفُ، ويكون الولاء للمَوْلى، ولا سعاية على العبد، لأنَّ العتق وقع مِن جهةِ المَوْلى، ولا حق لأحد فصار كالمختار.
قال: " وبنصف مهر المرأة إن كان قبل الدخول.
وذلك لأنَّ المُكرِهَ قَدَّر عليه ضمانًا، كأن يجوز أن يتخلص منه وهو أن تحصل الفرقة بسبب من جهة المرأة، فصار كأنَّه أخَذ ذلك المقدار مِن مالِه وأتلفه.
وقال أبو يوسف عليه الدِّيَةُ. وقال زفرُ: القصاص على المُكرَةِ.
وجه قولهم على زفر، أنَّه لا قصاص على المُكْرَهِ: هو أَنَّ الإكراهَ سَبَب يمنعُ صحة البيع، فكان مانِعًا مِن وُجُوبِ القصاص كالجنونِ، ولا يلزمُ الرِّقُ؛ لأنَّه قد لا يمنعُ البيع إذا حصل الإذن.
وجه قول زفرَ: أنَّ الإكراه لا يُبيحُ القتل، فصار وُجُودُه وَعَدَمُه سواء، فصار كأنَّه قُتِل بغير إكراه.
وجه قولهما على أبي يوسف: أنَّه حمله على قتل غيره وغُلِبَ على رأيه، فصار كأنه أخذ بيده وفيها سيفٌ فضرب به.
وجه قول أبي يوسف: أنَّ المُكرِهَ لا يُباشِرُ القتل، وإنما فعل شيئًا يؤدي إلى القتل، فصار كحافرِ البئر وواضع الحجرِ، فلا يلزمه القصاص ويلزمه الدِّيَةُ.
قال: وإن أكره على طلاق امرأته، أو عتق عبده ففعل، وقع ما أُكره عليه
وقال الشافعي: لا يقعُ وعلى هذا التزويج.
لنا: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا قيلولة في الطلاق.
وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ثلاث جَدُّهنَّ جَدٌ وهَزْلُهنَّ جَدٌ، الطلاق والعتاق واليمين».
وروي: «والنكاحُ واليمين.
ولأنَّه قاصد إلى الإيقاع وإلى العقدِ غير راض بأحكامه، فصار كشرط الخيار، وكالهزل.
قال: ويَرجِعُ على الذي أكرهه بقيمة العبد.
وذلك لأنَّه أتلف مِلْكَ غيره على طريقِ التَّعَدِّي فلزمه الضَّمَانُ، ولأنَّ فعل المُكرَةِ يَنتقِلُ إلى المُكرِهِ فيما يَصِحُ أن يفعله الإنسانُ بغيره، فصار كأَنَّ المُكرِهَ هو المُتلف، ويَسْتَوِي في هذا الضمان اليسار والإعسار؛ لأنَّه في حكم المباشر للإتلاف وذلك لا يختلفُ، ويكون الولاء للمَوْلى، ولا سعاية على العبد، لأنَّ العتق وقع مِن جهةِ المَوْلى، ولا حق لأحد فصار كالمختار.
قال: " وبنصف مهر المرأة إن كان قبل الدخول.
وذلك لأنَّ المُكرِهَ قَدَّر عليه ضمانًا، كأن يجوز أن يتخلص منه وهو أن تحصل الفرقة بسبب من جهة المرأة، فصار كأنَّه أخَذ ذلك المقدار مِن مالِه وأتلفه.