اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

قال: ثم يرفع رأسه ويُكبر، فإذا اطمأن جالسًا كبر وسجد.
وذلك لقوله صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للأعرابي: «ثم اسجد حتى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثم ارفع حتى تستوي جالِسًا، ثم اسجد حتى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثم ارفع رأسك حتى تَطْمَئِنَّ قائمًا».
قال: فإذا اطمأن ساجدًا كبر واسْتَوَى قائمًا على صدور قَدَمَيْهِ، ولا يَقعُدُ، ولا يعتمد بيديه على الأرض.
وقال الشافعي: يجلس ثم يقوم معتمدًا بيديه على الأرض. دليلنا: حديث أبي هريرةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان ينهض في الصلاة على صُدُورِ قَدَمَيْهِ».
وفي حديث عاصم بن كليب: أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا نهَضَ في فصلِ السَّجدتَيْنِ نهض على رُكْبَتَيْهِ، واعتمد على فَخِذَيهِ».
وذكر الشعبي، عن علي، وعمر، وأصحابِ رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أنهم كانوا ينهضون في الصلاة على صُدُورِ أقدامهم، وعن ابن مسعود، و ابن عباس مثله
ولأن هذه القعدة لو كانت مشروعة لانتقل إليها بتكبيرة، وعنها بتكبيرة، كالقُعُودِ وسط الصلاة.
فإن قيل: رُوي في حديث مالك بن الحُوَيرِثِ: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذا رفع رأسه من السُّجُودِ قعد، ثم نهض».
قيل له: هو محمول على أنه فعله حالة الضرورة، أو حالة العُذْرِ لما أَسَنَّ.
قال: ويفعل في الركعة الثانية مثل ما فعل في الأولى، إلَّا أنَّه لا يستفتح ولا يَتعَوَّذُ، ولا يَرفَعُ يَدَيهِ، إلا في التكبيرة الأولى.
أما فعل الركعة الثانية مثل الأولى: فلقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لرفاعةَ: «ثم افعَلْ ذلك في كل ركعة»
المجلد
العرض
9%
تسللي / 1481