اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب السير

جمعهم وكسر شوكتهم، فجاز كما يجوز أنواع القتل.
قال: ولا بأس برميهم وإن كان فيهم مسلمٌ أسير أو تاجر
وقد روي عن الحسن بن زياد أنَّه قال: لا يجوز تحريق حصن فيه مسلم أسير أو تاجر ولا هدمه عليهم.
وعندنا: يجوز جميع ذلك؛ لأنَّ قتالهم واجب، فلا يُمْنَعُ مِن ذلك إذا كان فيهم مَن لا يجوز قتله، كما لا يُمنعُ مِن أجل صبيانهم ونسائهم.

وجه قول الحسن: أن قتل الكافر يجوز تركه، وقتل المسلم لا يجوز الإقدام عليه، فإذا اجتمع الحظر والإباحة فالحكم للحظر.

قال: فإن تترسُوا بصبيان المسلمين أو بالأسارَى لم يَكُفُّوا عن رميهم
وقال الشافعي: إذا فعلوا ذلك لم يَجُز أن يَبْتَدِئهُم بِالرَّمْيِ، فَإِنْ بدَؤُونا جاز الرَّمْي، ويُقالُ للرَّامِي: اجتهد في إصابةِ المُشْرِكِ وتجنَّب المسلم".
لنا: قتال واجب فلا يَمْنَعُ منه التَّتَرسُ بِمَن لا يجوز قتله كما لو تَتَرَّسُوا بصبيانهم، ولأنَّا لو لم نَبْتَدِئهم لأجل ذلك لأدَّى ذلك إلى تركِ شَنِّ الغارة عليهم وطلب العِزَّةِ منهم؛ لأنَّ حصونهم لا تخلو من مسلم، وما أدى إلى هذا فهو ساقط بالإجماع.
قال: ويَقْصِدون بالرمي الكفار.
لأنَّ المسلم لا يجوز اعتماد قتله، فوجب أن يقصِدَ مَن يَجوزُ رَمْيُهُ، فَإِنْ رَمَى مع هذا القصد فأصابَ مسلمًا فقتله فلا كفارة عليه ولا دِيَة في قول أصحابنا.
وقال الحسن بن زياد: عليه الكفارة والدية. وهو قول الشافعي.

وجه قولهم: أنَّه رمي أُبيح مع العلم بحالِ المَرْمِي إليه، فصار كمَن وقف في صف المشركين، ولأنَّ في إيجابِ الضَّمان ترك القتال، وما أدى إلى ذلك فهو ساقط.
وجه قول الحسن: أنَّه أُبيح له الرمي بشرط ألا يعتمد المسلم، فإذا أصابه صار في معنى الخطأ، وكمَن قصد غَرَضًا فأصابَ إنسانًا، فإذا صار في حكم الخطأ تعلَّق به الدِّيَةُ والكفارة.
المجلد
العرض
91%
تسللي / 1481