شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب السير
قال: وإِنْ ظَهَرْنا على الدارِ فَعَقَارُه فَيْء، وزوجته وحَمْلُها فَيْء، وأولاده الكبار فيء.
وقد بَيَّنَّا ذلك.
0
قال: ولا يَنْبَغِي أَنْ يُباعَ السَّلاحُ مِن أهل الحرب، ولا يُجَهزُ إليهم. " وذلك لما روي أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نهى عن بيع السلاحِ مِنْ أَهْلِ الحرب وحمله إليهم، ولأنَّ في بيعه منهم تقوية لهم ومعونة على الحرب، وقد منعنا ذلك.
قال: ولا يُفادَوْن بالأُسارى. عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف، ومحمد:
يُفادَى بهم أسرى المسلمين.
وبه قال الشافعي.
وجه قول أبي حنيفة: قوله تعالى: فَإِذَا أَنسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} [التوبة:].
وهذا ينفي جواز المُفادَاةِ، وقد تناولت هذه الآية الأسرى، بدليل قوله تعالى: فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَوَةَ وَءَاتَوُا الزَّكَوةَ فَخَلُوا سَبِيلَهُمْ} [التوبة:].
ولأنَّ في ذلك إعانة للكفار بما يختص بالقتال، فوجب ألا يجوز كما لا يجوز إمدادهم بأهلِ الذَّمَّةِ وبيع السلاح منهم.
وجه قولهما: ما روى عمران بن حصينٍ: «أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَادَى رجلين من المسلمين برجلين من المشركين.
قلنا: هذا كان في الوقت الذي كان يجوز ردُّ الكفار إليهم بغير شيء، فقد كاتب النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُهَيلَ بن عمر و على أن يَرُدَّ مَن جاء مسلمًا، فإذا جاز ردُّ المُسلِمِ فَرَدُّ الكَافِرِ أَوْلَى.
فإن قيل: فيه تخليص مسلم من الأسر، فصار كتخليصه من الأسر بالمال. قيل له: لا معصية في تخليصه بالمال، وتكثير جمع المشركين معصية، فلا يجوز فعلها كتخليص المسلم.
والمشهورُ مِن مذهب أصحابنا: أنَّه لا يجوزُ مُفادَاتُهم بالمال، وذكر محمد في «السير الكبير أنَّه لا بأس به إذا كان بالمسلمين حاجةٌ وضرورة إلى المال.
وقد بَيَّنَّا ذلك.
0
قال: ولا يَنْبَغِي أَنْ يُباعَ السَّلاحُ مِن أهل الحرب، ولا يُجَهزُ إليهم. " وذلك لما روي أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نهى عن بيع السلاحِ مِنْ أَهْلِ الحرب وحمله إليهم، ولأنَّ في بيعه منهم تقوية لهم ومعونة على الحرب، وقد منعنا ذلك.
قال: ولا يُفادَوْن بالأُسارى. عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف، ومحمد:
يُفادَى بهم أسرى المسلمين.
وبه قال الشافعي.
وجه قول أبي حنيفة: قوله تعالى: فَإِذَا أَنسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} [التوبة:].
وهذا ينفي جواز المُفادَاةِ، وقد تناولت هذه الآية الأسرى، بدليل قوله تعالى: فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَوَةَ وَءَاتَوُا الزَّكَوةَ فَخَلُوا سَبِيلَهُمْ} [التوبة:].
ولأنَّ في ذلك إعانة للكفار بما يختص بالقتال، فوجب ألا يجوز كما لا يجوز إمدادهم بأهلِ الذَّمَّةِ وبيع السلاح منهم.
وجه قولهما: ما روى عمران بن حصينٍ: «أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَادَى رجلين من المسلمين برجلين من المشركين.
قلنا: هذا كان في الوقت الذي كان يجوز ردُّ الكفار إليهم بغير شيء، فقد كاتب النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُهَيلَ بن عمر و على أن يَرُدَّ مَن جاء مسلمًا، فإذا جاز ردُّ المُسلِمِ فَرَدُّ الكَافِرِ أَوْلَى.
فإن قيل: فيه تخليص مسلم من الأسر، فصار كتخليصه من الأسر بالمال. قيل له: لا معصية في تخليصه بالمال، وتكثير جمع المشركين معصية، فلا يجوز فعلها كتخليص المسلم.
والمشهورُ مِن مذهب أصحابنا: أنَّه لا يجوزُ مُفادَاتُهم بالمال، وذكر محمد في «السير الكبير أنَّه لا بأس به إذا كان بالمسلمين حاجةٌ وضرورة إلى المال.