شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب السير
والدليل على جواز قسمتِهم: أنَّ الكفار يجوز استرقاقهم إذا لم يكونوا من عبدة الأوثان من العرب، فإن رأى الإمام ذلك مصلحةٌ قَسَمَهم كما يَقسِمُ سائر الأموال.
ومن قتل الأسير قبل القسمة فلا شيء عليه؛ لأنَّه مُسْتحِق القتل، وإذا قسَمَهم حرمت دماؤُهم؛ لأنَّ الرِّقَّ قد استقر فيهم.
وكذلك إن أسلم الأسيرُ حَرُم دمه وقسم في الغنيمة؛ لأنَّ القتل عقوبة " على الكفر فيرتفع بالإسلام، والإسلام لا ينفي الاسترقاق، وقد كان الإمام بالخيار بين القتل والاسترقاق، فإذا سقط أحد الخيارين بقي الآخر.
قال: وإذا فتح الإمامُ بلدًا عَنْوة فهو بالخيار؛ إن شاء قسمه بين المسلمين، وإن شاء أقر أهله عليه ووضع عليهم الخراج، وهو في الأسرى بالخيار؛ إنْ شاء قتلهم، وإن شاء اسْتَرَقَهم، وإن شاء تركهم أحرارًا ذِمَّةً للمسلين، ولا يجوز أن يَرُدَّهم إلى دار الحرب.
أما جواز القسمة: فلما روي: «أَنَّ النبيَّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسَّم خيبر بينَ الغائِمين، ولأنَّ الأرضَ مال مغنوم فجاز قسمته كسائر الأموال.
وأما جواز إقرار أهله عليه: فلأنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَح مكةَ وتَرَك ما فيها ولم يَقْسِمُها، وفتح النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بني قريظة، وبني النضير فلم يقسم شيئًا منها، وافتتح المسلمون أرض العراق والشامِ فلم يقسمها أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ووضعوا عليها الخراج وعلى أهلها الجزية؛ فإذا كان كذلك ورأى الإمامُ أنَّ ذلك صلاح جاز أن يفعله اقتداء بالأئمةِ الرَّاشِدين، ولأنَّ أهلها أعرفُ بعمارتها، وإذا قسمها خربت، فكان إقرارُ أهلها عليها أَوْلَى.
وأما حكم الأسرى: فقد بَيَّنَّا جواز قتلهم واسترقاقهم، وأمَّا جواز تركهم ذمة بالجزية للمسلمين، فلما رُوِّينا: «أنَّ الصحابة فتحوا العراق والشام وأقرُّوا أهلها عليها بالجزية»، ولأنَّه إذا جاز قِسْمتهم جاز تبقيتُهم على ما يجِبُ عليهم، كما تُترك الأرضُ لِما يلزمها من الخراج، ولا يجوزُ رَدُّهم إلى دار الحرب؛ لأن فيه معونة لهم وتقوية لما يعود إلى القتال، وذلك لا يجوز كما لا يجوزُ رَدُّ السلاح إليهم.
قال: وإن أراد العَوْدَ ومعه مَوَاشٍ، فلم يَقْدِرُ على نقلها إلى دار الإسلام ذبحها وحرقها.
ومن قتل الأسير قبل القسمة فلا شيء عليه؛ لأنَّه مُسْتحِق القتل، وإذا قسَمَهم حرمت دماؤُهم؛ لأنَّ الرِّقَّ قد استقر فيهم.
وكذلك إن أسلم الأسيرُ حَرُم دمه وقسم في الغنيمة؛ لأنَّ القتل عقوبة " على الكفر فيرتفع بالإسلام، والإسلام لا ينفي الاسترقاق، وقد كان الإمام بالخيار بين القتل والاسترقاق، فإذا سقط أحد الخيارين بقي الآخر.
قال: وإذا فتح الإمامُ بلدًا عَنْوة فهو بالخيار؛ إن شاء قسمه بين المسلمين، وإن شاء أقر أهله عليه ووضع عليهم الخراج، وهو في الأسرى بالخيار؛ إنْ شاء قتلهم، وإن شاء اسْتَرَقَهم، وإن شاء تركهم أحرارًا ذِمَّةً للمسلين، ولا يجوز أن يَرُدَّهم إلى دار الحرب.
أما جواز القسمة: فلما روي: «أَنَّ النبيَّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسَّم خيبر بينَ الغائِمين، ولأنَّ الأرضَ مال مغنوم فجاز قسمته كسائر الأموال.
وأما جواز إقرار أهله عليه: فلأنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَح مكةَ وتَرَك ما فيها ولم يَقْسِمُها، وفتح النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بني قريظة، وبني النضير فلم يقسم شيئًا منها، وافتتح المسلمون أرض العراق والشامِ فلم يقسمها أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ووضعوا عليها الخراج وعلى أهلها الجزية؛ فإذا كان كذلك ورأى الإمامُ أنَّ ذلك صلاح جاز أن يفعله اقتداء بالأئمةِ الرَّاشِدين، ولأنَّ أهلها أعرفُ بعمارتها، وإذا قسمها خربت، فكان إقرارُ أهلها عليها أَوْلَى.
وأما حكم الأسرى: فقد بَيَّنَّا جواز قتلهم واسترقاقهم، وأمَّا جواز تركهم ذمة بالجزية للمسلمين، فلما رُوِّينا: «أنَّ الصحابة فتحوا العراق والشام وأقرُّوا أهلها عليها بالجزية»، ولأنَّه إذا جاز قِسْمتهم جاز تبقيتُهم على ما يجِبُ عليهم، كما تُترك الأرضُ لِما يلزمها من الخراج، ولا يجوزُ رَدُّهم إلى دار الحرب؛ لأن فيه معونة لهم وتقوية لما يعود إلى القتال، وذلك لا يجوز كما لا يجوزُ رَدُّ السلاح إليهم.
قال: وإن أراد العَوْدَ ومعه مَوَاشٍ، فلم يَقْدِرُ على نقلها إلى دار الإسلام ذبحها وحرقها.