شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
لنا: حديثُ وائل بن حُجْرٍ، قال: «صلَّيتُ خلف رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ففرش رجله اليسرى، فقعد عليها». وفي حديث عائشةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْلِسُ في الصلاة، فينصب قدمه اليمنى، ويجلس على اليُسرى؛ ويكره أن يسقط على شقه الأيسر».
ولأنها هيئة مسنونة حال القعود، فلا يبتدي الثانية على خلاف الأولى، كوضع اليدين على الركبتين.
فإن قيل: في حديث أبي حُمَيدٍ السَّاعِدي: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا (جلس في الصلاة للتشهد الأخير أماط (رجلَيْهِ، وأخرجهما من تحتِ وَرِكِه اليمنى.
قيل له: (قد (بيَّنَ الطَّحاوِيُّ) الطعن على (راويه وضَعْفِه، على أنه يحتمل فعل ذلك حال العذرِ، وقد كان النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آخِرِ العمر يختار أسهل الفعلين.
وأما قوله: وتشهد. فقد بَيَّنَّا أَنَّ التشهد في وسط الصلاة وآخرها.
قال: وصلَّى على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وذلك لما روي في حديث فضالة، أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذا صَلَّى أحدكم فليبدأ بحمد الله والثناء عليه، ثم ليصل على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثم يدعو بما شاء».
وقد قال أصحابنا: إِنَّ الصلاة على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليس بشرط في الصلاة، بل هي مسنونة. ولم نحفظ عن أحد أنَّ ترك الصلاة على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُفسد الصلاة إلا للشافعي وحده.
وقال إبراهيم النخعي: كانوا يرون أن التشهد كافيًا من الصلاة على رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ).
دليلنا: حديث ابن مسعود: أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَمَّا عَلَّمه التَّسْهُدَ: إذا قلت هذا فقد تَمَّتْ صلاتك. ولم يذكر فيه الصلاة على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكذلك لم يذكر ذلك للأعرابي لمَّا عَلَّمَه
ولأنها هيئة مسنونة حال القعود، فلا يبتدي الثانية على خلاف الأولى، كوضع اليدين على الركبتين.
فإن قيل: في حديث أبي حُمَيدٍ السَّاعِدي: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا (جلس في الصلاة للتشهد الأخير أماط (رجلَيْهِ، وأخرجهما من تحتِ وَرِكِه اليمنى.
قيل له: (قد (بيَّنَ الطَّحاوِيُّ) الطعن على (راويه وضَعْفِه، على أنه يحتمل فعل ذلك حال العذرِ، وقد كان النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آخِرِ العمر يختار أسهل الفعلين.
وأما قوله: وتشهد. فقد بَيَّنَّا أَنَّ التشهد في وسط الصلاة وآخرها.
قال: وصلَّى على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وذلك لما روي في حديث فضالة، أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذا صَلَّى أحدكم فليبدأ بحمد الله والثناء عليه، ثم ليصل على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثم يدعو بما شاء».
وقد قال أصحابنا: إِنَّ الصلاة على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليس بشرط في الصلاة، بل هي مسنونة. ولم نحفظ عن أحد أنَّ ترك الصلاة على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُفسد الصلاة إلا للشافعي وحده.
وقال إبراهيم النخعي: كانوا يرون أن التشهد كافيًا من الصلاة على رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ).
دليلنا: حديث ابن مسعود: أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَمَّا عَلَّمه التَّسْهُدَ: إذا قلت هذا فقد تَمَّتْ صلاتك. ولم يذكر فيه الصلاة على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكذلك لم يذكر ذلك للأعرابي لمَّا عَلَّمَه