شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب السير
قال: ولا عُشْرَ في الخارج مِن أرض الخراج.
وقد بَيَّنَّا ذلك في الزكاة.
وإذا اشترى الدمي أرضَ عُشْرٍ، قال أبو حنيفة، وزُفَرُ رحمهما الله تعالى: يُؤخَذُ منه الخراجُ].
وقال أبو يوسف: عُشْرانِ. وقال محمدٌ: عُشْرٌ واحد.
وجه قولهما: أنَّ العشر طريقه الطُّهرةُ، بدليل أَنَّه يُصْرَفُ مَصْرِفَ الزكاةِ، فلا يجوز إثباته في حق الدِّمِّي؛ لأنَّ الطُّهْرَةَ لَا تَثْبُتُ في حقه.
فإن قيل: لا يمتنع ألا يَثبُتَ ابتداءً ويبقى في حقه كالخراج الذي لا يَثبُتُ في حق المسلم ابتداء، ويبقى في حقه إذا اشترى أرضَ خراج.
قيل له: المسلم يجوز أن يثبت في ماله حق الفيء، بدليل أنه لو أسلم في دار الحرب، ثُمَّ عَلَبْنا على الدارِ كان عقارُه فَيْئًا وزوجته وأولاده الكبار، وكذلك أيضا يجوز أن يبقى في حقه الخراجُ الذي طريقه الفَيْءُ، والذِّمِّيُّ لا يجوز أن تثبت في حقه الطَّهرةُ ابتداء، فلم يَجُز تَبقِيةُ العُشْرِ الذي طريقه الطُّهْرَةُ، وإذا سقط العُشْرُ وجَب الخراج كالذِّمِّي إِذا جُعِلتْ دارُه بُسْتَانًا.
وجه قول أبي يوسف: أنَّ الأرضَ مالٌ يختلفُ الواجب فيه باختلاف المالكِ،
فكان على الدِّمِّي ضعفُ ما على المسلم، كالمال إذا مرَّ به على العاشر. وجه قولِ محمد: أنَّه حق ابتدئت به الأرضُ، فلا ينتقل عنها كالخراج.
وأَمَّا التَّغْلِبِيُّ إِذا اسْتَرى أَرضَ عُشْرٍ، فذكر محمد في «الأصل»: أنَّ عليه عُسْرَيْنِ. ولم يذكُرُ خلاف.
وقال الشيخ أبو الحسنِ هذا قول أبي حنيفة، وأبي يوسف. وقال محمد: عُشْرٌ واحد.
وجه قول أبي حنيفة: أنَّ الصُّلح مع بني تَغْلِبَ وقَع على أن يُؤخَذَ منهم ضعف ما يُؤخَذُ مِن المسلمين، والمسلمُ يُؤخَذُ منه العُشْرُ فَيُؤْخَذُ منهم عُشْرانِ.
وأما أبو يوسف فيقولُ: إنَّه حق يختلف باختلاف المالك، فكان عليهم ضعف ما على المسلمين كأموالِ الزَّكاةِ.
وجه قول محمد: ما ذكره في المسألة الأُولَى.
وقد بَيَّنَّا ذلك في الزكاة.
وإذا اشترى الدمي أرضَ عُشْرٍ، قال أبو حنيفة، وزُفَرُ رحمهما الله تعالى: يُؤخَذُ منه الخراجُ].
وقال أبو يوسف: عُشْرانِ. وقال محمدٌ: عُشْرٌ واحد.
وجه قولهما: أنَّ العشر طريقه الطُّهرةُ، بدليل أَنَّه يُصْرَفُ مَصْرِفَ الزكاةِ، فلا يجوز إثباته في حق الدِّمِّي؛ لأنَّ الطُّهْرَةَ لَا تَثْبُتُ في حقه.
فإن قيل: لا يمتنع ألا يَثبُتَ ابتداءً ويبقى في حقه كالخراج الذي لا يَثبُتُ في حق المسلم ابتداء، ويبقى في حقه إذا اشترى أرضَ خراج.
قيل له: المسلم يجوز أن يثبت في ماله حق الفيء، بدليل أنه لو أسلم في دار الحرب، ثُمَّ عَلَبْنا على الدارِ كان عقارُه فَيْئًا وزوجته وأولاده الكبار، وكذلك أيضا يجوز أن يبقى في حقه الخراجُ الذي طريقه الفَيْءُ، والذِّمِّيُّ لا يجوز أن تثبت في حقه الطَّهرةُ ابتداء، فلم يَجُز تَبقِيةُ العُشْرِ الذي طريقه الطُّهْرَةُ، وإذا سقط العُشْرُ وجَب الخراج كالذِّمِّي إِذا جُعِلتْ دارُه بُسْتَانًا.
وجه قول أبي يوسف: أنَّ الأرضَ مالٌ يختلفُ الواجب فيه باختلاف المالكِ،
فكان على الدِّمِّي ضعفُ ما على المسلم، كالمال إذا مرَّ به على العاشر. وجه قولِ محمد: أنَّه حق ابتدئت به الأرضُ، فلا ينتقل عنها كالخراج.
وأَمَّا التَّغْلِبِيُّ إِذا اسْتَرى أَرضَ عُشْرٍ، فذكر محمد في «الأصل»: أنَّ عليه عُسْرَيْنِ. ولم يذكُرُ خلاف.
وقال الشيخ أبو الحسنِ هذا قول أبي حنيفة، وأبي يوسف. وقال محمد: عُشْرٌ واحد.
وجه قول أبي حنيفة: أنَّ الصُّلح مع بني تَغْلِبَ وقَع على أن يُؤخَذَ منهم ضعف ما يُؤخَذُ مِن المسلمين، والمسلمُ يُؤخَذُ منه العُشْرُ فَيُؤْخَذُ منهم عُشْرانِ.
وأما أبو يوسف فيقولُ: إنَّه حق يختلف باختلاف المالك، فكان عليهم ضعف ما على المسلمين كأموالِ الزَّكاةِ.
وجه قول محمد: ما ذكره في المسألة الأُولَى.