شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب السير
[التوبة:]. " وهو عام.
وأما المجوس: فلما روي أنَّ عمرَ رَض اللَّهُ عَنْهُ قال: ما أصنَعُ بالطائفة التي ليست من أهل الكتاب؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: سمِعتُ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «سُنُّوا بهم سُنَّةَ أهل الكتاب. ولا خلاف في هذا.
وأَمَّا عَبَدة الأوثانِ مِن العجم: فيجوز أخذ الجزية منهم. وقال الشافعي: يُسْتَرَقُون ولا يُقبَلُ منهم الجزية. لنا: أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا بَعَث جيشًا وَصَّاهم، وقال: «ادْعُوهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله، إلى أن قال: فإن أَبَوْا فَادْعُوهم إلى أداء الجزية». وهو عام، ولأنَّه يجوزُ استرقاق رجالهم، فجاز أخذُ الجزية منهم كأهل الكتاب.
فإن قيل: روى عبد الرحمن بن عوف، أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال في المجوس: «سُئُوا بهم سُنَّةَ أهل الكتابِ.
قيل له: هذا دليل عليك؛ لأنَّ الخبرَ يَقْتضي أنَّ المجوس لا كتاب لهم، وأنَّ الجزية لا تختص بأهل الكتاب.
فإن قيل: فقد شَكٍّ عمرُ في المجوس حتى روى له عبد الرحمنِ الخبر. قيل له: لأنَّ عمر ذهب إلى التخصيص في الآية بأهل الكتاب، ولم تَقُمْ عنده دلالة على غيره حتى سمع الخبر، فعلم أنَّ الحكم عام في الكتابي وغيره.
فإن قيل: مَن لا يُقبل منه الجزية إذا كان عربيا لا يُقبل منه إذا كان أعجميا،: أصله المُرتَد.
قيل له: المُرتَدُّ لا يُقَرُّ على كفره بالاسترقاق كذلك بالجزية، والوثني العجمي بخلافه.
قال: ولا تُوضَعُ على عبدة الأوثانِ مِن العربِ ولا المُرْتَدِّينَ.
أمَّا عَبَدة الأوثانِ مِن العرب، فلا يجوز استرقاق رجالهم، فلا يجوز إقرارهم بالجزية كالمُرْتَدِّينَ، ولأنَّهم بالغوا في أَذِيَّةِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتكذيبه وإخراجه من وطنه، فعُوقِبوا على ذلك فلم يُقبل منهم إلا السيف أو الإسلام.
والدليل على أنه لا يجوز استرقاقهم، خلاف ما قاله الشافعي: أنَّ النبيَّ صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال يوم خيبر: «لو كان يجري على عربي رِقٌ أو ولاءٌ لكان اليوم، لكنَّه الإسلام أو السيفُ».
ولأنَّه سبب للإقرار على الكفر، فلا يَثْبُتُ في حق عبدة الأوثان من العرب كالجزية.
وأما المجوس: فلما روي أنَّ عمرَ رَض اللَّهُ عَنْهُ قال: ما أصنَعُ بالطائفة التي ليست من أهل الكتاب؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: سمِعتُ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «سُنُّوا بهم سُنَّةَ أهل الكتاب. ولا خلاف في هذا.
وأَمَّا عَبَدة الأوثانِ مِن العجم: فيجوز أخذ الجزية منهم. وقال الشافعي: يُسْتَرَقُون ولا يُقبَلُ منهم الجزية. لنا: أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا بَعَث جيشًا وَصَّاهم، وقال: «ادْعُوهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله، إلى أن قال: فإن أَبَوْا فَادْعُوهم إلى أداء الجزية». وهو عام، ولأنَّه يجوزُ استرقاق رجالهم، فجاز أخذُ الجزية منهم كأهل الكتاب.
فإن قيل: روى عبد الرحمن بن عوف، أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال في المجوس: «سُئُوا بهم سُنَّةَ أهل الكتابِ.
قيل له: هذا دليل عليك؛ لأنَّ الخبرَ يَقْتضي أنَّ المجوس لا كتاب لهم، وأنَّ الجزية لا تختص بأهل الكتاب.
فإن قيل: فقد شَكٍّ عمرُ في المجوس حتى روى له عبد الرحمنِ الخبر. قيل له: لأنَّ عمر ذهب إلى التخصيص في الآية بأهل الكتاب، ولم تَقُمْ عنده دلالة على غيره حتى سمع الخبر، فعلم أنَّ الحكم عام في الكتابي وغيره.
فإن قيل: مَن لا يُقبل منه الجزية إذا كان عربيا لا يُقبل منه إذا كان أعجميا،: أصله المُرتَد.
قيل له: المُرتَدُّ لا يُقَرُّ على كفره بالاسترقاق كذلك بالجزية، والوثني العجمي بخلافه.
قال: ولا تُوضَعُ على عبدة الأوثانِ مِن العربِ ولا المُرْتَدِّينَ.
أمَّا عَبَدة الأوثانِ مِن العرب، فلا يجوز استرقاق رجالهم، فلا يجوز إقرارهم بالجزية كالمُرْتَدِّينَ، ولأنَّهم بالغوا في أَذِيَّةِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتكذيبه وإخراجه من وطنه، فعُوقِبوا على ذلك فلم يُقبل منهم إلا السيف أو الإسلام.
والدليل على أنه لا يجوز استرقاقهم، خلاف ما قاله الشافعي: أنَّ النبيَّ صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال يوم خيبر: «لو كان يجري على عربي رِقٌ أو ولاءٌ لكان اليوم، لكنَّه الإسلام أو السيفُ».
ولأنَّه سبب للإقرار على الكفر، فلا يَثْبُتُ في حق عبدة الأوثان من العرب كالجزية.