شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب السير
فإن قيل: يجوز استرقاق نسائهم وصبيانهم، كذلك رجالهم كأهل الكتاب. قيل له: المعنى في الأصل أنَّه يجوز أخذ الجزية منهم، فجاز استرقاقهم وههنا بخلافه.
وأَمَّا المُرْتَدُّونَ فلا تُقبَلُ منهم الجزية، إنما هو الإسلام أو السيفُ، لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَن بَدَّلَ دينَه فَاقْتُلُوه».
وروي: «أَنَّ رجلا قدم على عمرَ رَضِوَانَهُ عَنْهُ، فقال له عمرُ: هل مِن مُغَرِّبَةٍ خبرٌ؟
قال: نعم، رجلٌ مِنَّا ارتدَّ فقتلناه. فقال عمرُ: لو وَلِيتُ منه ما وَلِيتُم منه حبسته ثلاثة أيام، أعرِضُ عليه الإسلام كلَّ يوم، فإن أسلم وإلا قتلته». وكان ذلك بحضرةِ الصَّحابة من غير خلافٍ.
قال: ولا جزية على امرأة.
وذلك لأنَّ عمرَ رَهِ اللَّهُ عَنْهُ لم يَضَعْ على النساء الجزية، ولأنَّ الجزية تجِبُ لإسقاط القتل، فكلُّ مَن لا يُقتَلُ لا يُوضَعُ عليه الجزية.
قال: ولا على صبي.
لأنه ليس من أهل القتال كالنساء.
قال: ولا زَمِن، ولا أعمى.
وهذا الذي ذكره قول أبي حنيفة، ومحمد، وقال أبو يوسف، في إحدى الروايتين: تُوضَعُ عليهم إذا كانوا أغنياء.
وجه قولهما: أنَّ هؤلاء ليسوا من أهل القتال، ولا يجب القتل بكفرهم، والجزية إنما تجب لإسقاط القتل المُسْتحَقِّ بالكفر، فمَن لا يُقتَلُ بكفره لا يلزمه الجزية كالصبي والمرأة.
وجه قول أبي يوسف: «أَنَّ عمر بن الخطابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وضَع الجزية على كلِّ معتمل، ووجود المال أكثر من العمل، ولأنَّهم ممن يُقتلون بالكفر، ألا ترى أنَّ مَن كان منهم ذا رأي في الحرب قُتِل بكفره لا برأيه، فصار بمنزلة الصحيح.
قال: ولا فقير غير معتبل
وقال الشافعي: تُوضَعُ عليه الجزية.
لنا: ما روي: «أنَّ - عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وضَع الجزية على الفقيرِ المُعتَمِل اثني عشَرَ در هما»، فاعتُبِرَ
وأَمَّا المُرْتَدُّونَ فلا تُقبَلُ منهم الجزية، إنما هو الإسلام أو السيفُ، لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَن بَدَّلَ دينَه فَاقْتُلُوه».
وروي: «أَنَّ رجلا قدم على عمرَ رَضِوَانَهُ عَنْهُ، فقال له عمرُ: هل مِن مُغَرِّبَةٍ خبرٌ؟
قال: نعم، رجلٌ مِنَّا ارتدَّ فقتلناه. فقال عمرُ: لو وَلِيتُ منه ما وَلِيتُم منه حبسته ثلاثة أيام، أعرِضُ عليه الإسلام كلَّ يوم، فإن أسلم وإلا قتلته». وكان ذلك بحضرةِ الصَّحابة من غير خلافٍ.
قال: ولا جزية على امرأة.
وذلك لأنَّ عمرَ رَهِ اللَّهُ عَنْهُ لم يَضَعْ على النساء الجزية، ولأنَّ الجزية تجِبُ لإسقاط القتل، فكلُّ مَن لا يُقتَلُ لا يُوضَعُ عليه الجزية.
قال: ولا على صبي.
لأنه ليس من أهل القتال كالنساء.
قال: ولا زَمِن، ولا أعمى.
وهذا الذي ذكره قول أبي حنيفة، ومحمد، وقال أبو يوسف، في إحدى الروايتين: تُوضَعُ عليهم إذا كانوا أغنياء.
وجه قولهما: أنَّ هؤلاء ليسوا من أهل القتال، ولا يجب القتل بكفرهم، والجزية إنما تجب لإسقاط القتل المُسْتحَقِّ بالكفر، فمَن لا يُقتَلُ بكفره لا يلزمه الجزية كالصبي والمرأة.
وجه قول أبي يوسف: «أَنَّ عمر بن الخطابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وضَع الجزية على كلِّ معتمل، ووجود المال أكثر من العمل، ولأنَّهم ممن يُقتلون بالكفر، ألا ترى أنَّ مَن كان منهم ذا رأي في الحرب قُتِل بكفره لا برأيه، فصار بمنزلة الصحيح.
قال: ولا فقير غير معتبل
وقال الشافعي: تُوضَعُ عليه الجزية.
لنا: ما روي: «أنَّ - عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وضَع الجزية على الفقيرِ المُعتَمِل اثني عشَرَ در هما»، فاعتُبِرَ