شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الجزء الأول
التطهير، ولو نزل البولُ إلى قصبةِ الذَّكَرِ لَم يَنقُضِ الوضوء. وذلك لما لم يَحصُلْ في موضع يَلحَقُه حكمُ التَّطهير
قال: والقَيْءُ إذا ملأ الفم.
وذلك لقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَاءَ فِي صَلَاتِهِ أو رَعَفَ، فَلْيَنْصَرِفْ وَلْيَتَوَضَّأْ، وَلْيَبْنِ عَلَى صَلَاتِهِ مَا مَضَى، مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ.
وعند الشافعي: لا وضوء فيه؛ بناء على المسألة المتقدمة.
وقد قالوا في الرجل إذا خرج الدَّمُ مِن فِيهِ: إِنْ كَانَ الدَّمُ غالبًا للرِّيقِ، ففيه الوضوء؛ لأنها نجاسة كثيرةٌ خَرَجَتْ بنفسها، وإنْ كانَ الرِّيقُ هو الغالب، فلا وضوء فيه؛ لأنها نجاسة قليلة لم تخرج بنفسها؛ وإنما خَرَجَتْ تَبَعًا للرِّيقِ، والنَّجاسة إذا لم تخرج بنفسها لا تُوجِبُ الطَّهارة، كما لو أَخَذَ الدَّمَ بِقُطْنَةٍ مِن داخل الجراحة، ولو تركه لم تَخرُج، وإن كانا سواء، فالقياس ألا يجب الوضوءُ؛ لأنه يجوز أن يكونَ خُرُوجُ الدَّمِ بنفسه، ويجوز أن يكون خروجه على وجهِ التَّبَعِ، والأصل تَيَقُنُ الطَّهارة، فلا يجوز تركُه ذلكَ بالشَّكِّ، والاستحسانُ أنْ يجبَ؛ لأنه اجتمع الحظر والإباحة، فيكون الحكم للحظرِ أَوْلَى.
قال أصحابنا: ولا وضوء في القيء حتى يملأ الفم.
وقالَ زُفَرُ: يَجِبُ في القليل أيضًا.
وجه قولهم: ما رُوِيَ أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ نواقض الوضوء، وقال في جملة ذلك: «أَوْ دَسْعَةٌ تَمْلَأُ الفَمَ). ولأنَّ اليسير لا يجب فيه الوضوء، أصله ما يُخرِجُه مع الجَشْاً.
وجه قولِ زُفَرَ: أَنَّ ما يوجِبُ الطَّهارة يستوي قليله وكثيره، أصله الخارج من السبيل.
قال: والنوم مُضْطَجِعًا، أو مُتَكِنًا، أو متسائدًا إلى شيءٍ لو أُزِيلَ لسَقَطَ.
وذلكَ لِمَا رُوِيَ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قَالَ: «لا وُضُوءَ عَلَى مَنْ نَامَ قائِمًا، أو قاعدًا، أو
قال: والقَيْءُ إذا ملأ الفم.
وذلك لقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَاءَ فِي صَلَاتِهِ أو رَعَفَ، فَلْيَنْصَرِفْ وَلْيَتَوَضَّأْ، وَلْيَبْنِ عَلَى صَلَاتِهِ مَا مَضَى، مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ.
وعند الشافعي: لا وضوء فيه؛ بناء على المسألة المتقدمة.
وقد قالوا في الرجل إذا خرج الدَّمُ مِن فِيهِ: إِنْ كَانَ الدَّمُ غالبًا للرِّيقِ، ففيه الوضوء؛ لأنها نجاسة كثيرةٌ خَرَجَتْ بنفسها، وإنْ كانَ الرِّيقُ هو الغالب، فلا وضوء فيه؛ لأنها نجاسة قليلة لم تخرج بنفسها؛ وإنما خَرَجَتْ تَبَعًا للرِّيقِ، والنَّجاسة إذا لم تخرج بنفسها لا تُوجِبُ الطَّهارة، كما لو أَخَذَ الدَّمَ بِقُطْنَةٍ مِن داخل الجراحة، ولو تركه لم تَخرُج، وإن كانا سواء، فالقياس ألا يجب الوضوءُ؛ لأنه يجوز أن يكونَ خُرُوجُ الدَّمِ بنفسه، ويجوز أن يكون خروجه على وجهِ التَّبَعِ، والأصل تَيَقُنُ الطَّهارة، فلا يجوز تركُه ذلكَ بالشَّكِّ، والاستحسانُ أنْ يجبَ؛ لأنه اجتمع الحظر والإباحة، فيكون الحكم للحظرِ أَوْلَى.
قال أصحابنا: ولا وضوء في القيء حتى يملأ الفم.
وقالَ زُفَرُ: يَجِبُ في القليل أيضًا.
وجه قولهم: ما رُوِيَ أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ نواقض الوضوء، وقال في جملة ذلك: «أَوْ دَسْعَةٌ تَمْلَأُ الفَمَ). ولأنَّ اليسير لا يجب فيه الوضوء، أصله ما يُخرِجُه مع الجَشْاً.
وجه قولِ زُفَرَ: أَنَّ ما يوجِبُ الطَّهارة يستوي قليله وكثيره، أصله الخارج من السبيل.
قال: والنوم مُضْطَجِعًا، أو مُتَكِنًا، أو متسائدًا إلى شيءٍ لو أُزِيلَ لسَقَطَ.
وذلكَ لِمَا رُوِيَ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قَالَ: «لا وُضُوءَ عَلَى مَنْ نَامَ قائِمًا، أو قاعدًا، أو