شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب السير
رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كان إذا أخذ أسيرًا استحلفه أن لا يُعِينَ عليه وخلاه، وإن رأى الإمام أن يحبسه حتى يعود أهل البغي عما هم عليه جاز.
قال: فإِنْ لم يَكُنْ لهم فَيْئَةٌ لم يُجهز على جريحهم ولم يَتَّبِعْ مُوَلِّيَهُمْ.
وذلك لأنَّ عليَّا رَضَ اللَّهُ عَنْهُ هكذا فعل بالبصرة، ولأنَّ المقصود إزالة جمعهم وقد حصل ذلك بالهزيمة فلا معنى للقتل.
قال: ولا تُسْبَى لهم ذُرِّيَّةٌ ولا يُقسَمُ لهم مالٌ.
لما روي: «أَنَّ عليا رضي الله عنه قال في أهل البصرة: لا يُعْنَمُ لهم مال».
ولا سَبَى لهم ذُرِّيَّةٌ، ولأنَّهم مسلمون فلا يُغنَم مالهم، وقد روي: «أَنَّ أَصحابَ عليَّ طلبوا يوم الجمل قسمة المال، فقال: لو وقعتْ عائشةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا في سَبْيِ أحدكم أكان يأخُذُها؟.
فنيَّة بذلك على أَلَّا يُقسَمَ مالهم.
قال: ولا بأس أن يُقاتِلوا بسلاحهم إن احتاج المسلمون إليه. وذلك لِما روِي: «أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ دِرْعًا مِن صفوانَ بنِ أُمَيَّةَ بغير اختياره، ولأنَّ للإمام أن يأخُذ سلاح المسلم إذا احتاج إليه، فلَأَنْ يَأخُذَ سلاحَ أَهلِ البَغْيِ أَوْلَى.
وقد قال الشافعي: إِنَّ ذلك لا يجوز؛ لأنَّ مَنْ لا يجوزُ الانتفاع بغيرِ السلاح من ماله لا يجوز بالسلاح، أصله العادل.
قيل له: لا نُسَلّم، بل يجوز الانتفاع بغير ذلك عند الحاجة، وما ذكروه يبطل بالغنيمة.
قال: ويَحبِسُ الإمام أموالهم ولا يَرُدُّها عليهم ولا يَقْسِمُها حتَّى يَتوبوا فيردها عليهم.
وذلك لأنَّ مالَهم لا يُملك بالغلبة، وإنما يُمنع منهم لئلا يَسْتَعِينوا به على القتال لما فيه من المصلحة، فإذا زالَ القتالُ رُدَّتْ أموالهم إليهم. قال: وما جَبَاهِ أهلُ البَغْيِ مِن البلاد التي غلبوا عليها من الخراج والعُشْرِ لم يأخُذه الإمام ثانيًا.
لأنَّه لم يُنقَلْ أَنَّ الصَّحابةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُم أخذوا ذلك من البلاد التي كان غلب عليها الخوارج، ولو أخَذوها ثانيًا لنقل.
قال: فإِنْ لم يَكُنْ لهم فَيْئَةٌ لم يُجهز على جريحهم ولم يَتَّبِعْ مُوَلِّيَهُمْ.
وذلك لأنَّ عليَّا رَضَ اللَّهُ عَنْهُ هكذا فعل بالبصرة، ولأنَّ المقصود إزالة جمعهم وقد حصل ذلك بالهزيمة فلا معنى للقتل.
قال: ولا تُسْبَى لهم ذُرِّيَّةٌ ولا يُقسَمُ لهم مالٌ.
لما روي: «أَنَّ عليا رضي الله عنه قال في أهل البصرة: لا يُعْنَمُ لهم مال».
ولا سَبَى لهم ذُرِّيَّةٌ، ولأنَّهم مسلمون فلا يُغنَم مالهم، وقد روي: «أَنَّ أَصحابَ عليَّ طلبوا يوم الجمل قسمة المال، فقال: لو وقعتْ عائشةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا في سَبْيِ أحدكم أكان يأخُذُها؟.
فنيَّة بذلك على أَلَّا يُقسَمَ مالهم.
قال: ولا بأس أن يُقاتِلوا بسلاحهم إن احتاج المسلمون إليه. وذلك لِما روِي: «أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ دِرْعًا مِن صفوانَ بنِ أُمَيَّةَ بغير اختياره، ولأنَّ للإمام أن يأخُذ سلاح المسلم إذا احتاج إليه، فلَأَنْ يَأخُذَ سلاحَ أَهلِ البَغْيِ أَوْلَى.
وقد قال الشافعي: إِنَّ ذلك لا يجوز؛ لأنَّ مَنْ لا يجوزُ الانتفاع بغيرِ السلاح من ماله لا يجوز بالسلاح، أصله العادل.
قيل له: لا نُسَلّم، بل يجوز الانتفاع بغير ذلك عند الحاجة، وما ذكروه يبطل بالغنيمة.
قال: ويَحبِسُ الإمام أموالهم ولا يَرُدُّها عليهم ولا يَقْسِمُها حتَّى يَتوبوا فيردها عليهم.
وذلك لأنَّ مالَهم لا يُملك بالغلبة، وإنما يُمنع منهم لئلا يَسْتَعِينوا به على القتال لما فيه من المصلحة، فإذا زالَ القتالُ رُدَّتْ أموالهم إليهم. قال: وما جَبَاهِ أهلُ البَغْيِ مِن البلاد التي غلبوا عليها من الخراج والعُشْرِ لم يأخُذه الإمام ثانيًا.
لأنَّه لم يُنقَلْ أَنَّ الصَّحابةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُم أخذوا ذلك من البلاد التي كان غلب عليها الخوارج، ولو أخَذوها ثانيًا لنقل.