شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحظر والإباحة
وقال الشافعي: يُكْرَهُ مِن ذلك ما كان ثمينًا بجنسه كالبلور.
وجه قولنا: أنه ليس من غير جنس الأثمانِ فلا يُكْرَهُ استعماله كغيرِ الثمن.
فإن قيل: إن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عن استعمال الذهب والفضة لأجل التفاخر، وهذا موجود في البلور وغيره.
قيل له: هذا دليل لنا لأنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما خصَّ النهي بالذهب والفضة مع علمه بوجودِ التفاخُرِ في غيرها دلَّ على أنهما لا يتساويان في التحريم، ولأن المنع وإن كان لأجل التفاخُرِ فلم يكن من عادة القوم التفاخُرُ بغيرِ الذهب والفضة فخرج النهي عليه خاصة.
قال: ويَجوزُ الشربُ في الإناءِ المُفضَّض عند أبي حنيفة، والركوب على السَّرْجِ المُفَضَّضِ، والجلوس على السريرِ المُفَضَّضِ
وقال أبو يوسف: يُكْرَهُ ذلك.
وعلى هذا المدَاهِنُ، والمجامِرُ، والمرآة، واللجامُ، والركاب، والثَّفَرُ، كلُّ ذلك مكروه عند أبي يوسف.
وجه قول أبي حنيفة: أن الفضة صارت تبعا للإناء؛ بدليل أنها تدخُلُ في بيعه على وجه التبعِ فلا يُكْرَهُ كطراز الثوبِ، ولأن المنْعَ إنما هو لأجل التفاخُرِ وذلك لا يَحْصُلُ بالمفضَّضِ.
وجه قول أبي يوسف: أنه مُستَعْمِل للفضة فصار كأنه استعملها منفردة.
وعن أبي حنيفة في استعمال موضع الفضة من الإناء روايتان: إحداهما: أنه يَجْعَلُ فاه على العودِ دُونَ الفضة؛ لأنَّه إذا وضع فاه على الفضة صار مستعملا لها، وذلك لا يجوز.
ويجوز في الرواية الأخرى؛ لأن الفضة لما صارت تبعًا لم يُكرَه مباشرتها بنفسها كطراز الثوب.
وقد قال أبو حنيفة: لا بأس بحلقة المرآة تكون فضة، والمرآة حديد أو صفر؛ لأنها تبع لها، وكره ذلك أبو يوسف؛ لأنه مُسْتَعْمِل لنفْسِ الفضة.
فأما السلاح المطلي بالذهب والفضة والركاب فقد رخص فيه أبو يوسف أيضًا.
وجْهُ قولهم: أن المطلي مُستَهْلَك لا يتخلَّصُ فلا يُعْتَدُّ به.
وجه قولنا: أنه ليس من غير جنس الأثمانِ فلا يُكْرَهُ استعماله كغيرِ الثمن.
فإن قيل: إن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عن استعمال الذهب والفضة لأجل التفاخر، وهذا موجود في البلور وغيره.
قيل له: هذا دليل لنا لأنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما خصَّ النهي بالذهب والفضة مع علمه بوجودِ التفاخُرِ في غيرها دلَّ على أنهما لا يتساويان في التحريم، ولأن المنع وإن كان لأجل التفاخُرِ فلم يكن من عادة القوم التفاخُرُ بغيرِ الذهب والفضة فخرج النهي عليه خاصة.
قال: ويَجوزُ الشربُ في الإناءِ المُفضَّض عند أبي حنيفة، والركوب على السَّرْجِ المُفَضَّضِ، والجلوس على السريرِ المُفَضَّضِ
وقال أبو يوسف: يُكْرَهُ ذلك.
وعلى هذا المدَاهِنُ، والمجامِرُ، والمرآة، واللجامُ، والركاب، والثَّفَرُ، كلُّ ذلك مكروه عند أبي يوسف.
وجه قول أبي حنيفة: أن الفضة صارت تبعا للإناء؛ بدليل أنها تدخُلُ في بيعه على وجه التبعِ فلا يُكْرَهُ كطراز الثوبِ، ولأن المنْعَ إنما هو لأجل التفاخُرِ وذلك لا يَحْصُلُ بالمفضَّضِ.
وجه قول أبي يوسف: أنه مُستَعْمِل للفضة فصار كأنه استعملها منفردة.
وعن أبي حنيفة في استعمال موضع الفضة من الإناء روايتان: إحداهما: أنه يَجْعَلُ فاه على العودِ دُونَ الفضة؛ لأنَّه إذا وضع فاه على الفضة صار مستعملا لها، وذلك لا يجوز.
ويجوز في الرواية الأخرى؛ لأن الفضة لما صارت تبعًا لم يُكرَه مباشرتها بنفسها كطراز الثوب.
وقد قال أبو حنيفة: لا بأس بحلقة المرآة تكون فضة، والمرآة حديد أو صفر؛ لأنها تبع لها، وكره ذلك أبو يوسف؛ لأنه مُسْتَعْمِل لنفْسِ الفضة.
فأما السلاح المطلي بالذهب والفضة والركاب فقد رخص فيه أبو يوسف أيضًا.
وجْهُ قولهم: أن المطلي مُستَهْلَك لا يتخلَّصُ فلا يُعْتَدُّ به.