اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحظر والإباحة

قال: ويُكْرَهُ التعشِيرُ في المُصْحَفِ والنَّقْطُ.
وذلك لأنه رُوي عن عبدِ اللَّهِ بنِ مسعود كراهة ذلك، وقال: «جَرَّدُوا القُرْآنَ». ولأنه غيرُ القرآن فكره أن يُجْعَل في «المصحف»، يدلُّ على صحة ذلك أن أصحاب رسولِ الله صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَشْكَل عليهم سورة «الأنفال» و «براءة» أنهما سورتان لم يَكْتُبُوا البسملة بينهما.

وكان الشيخ أبو الحسنِ يقولُ: لا يُكْرَهُ ما يُكْتَبُ مِن تَرَاجِمِ السُّورِ حَسَبَ ما جرت به العادة؛ لأنَّ في ذلك إبانة عن معنى السورة، وهو بمنزلة كتابة التسمية في أوائلها للفضل".
قال: ولا بأس بتحلية المصحفِ، ونقش المسجد، وزخرفته بماء الذهب وذلك لأن عثمانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فعل ذلك بمسجدِ رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والصحابة متوافرون فلم يُنكره أحدٌ.
فإن قيل: رُوِي: «أنه يكونُ في هذه الأمةِ مَسْخًا، وقدْفًا، وَحَسْفًا إِذَا زُخْرِفتِ المساجد، وزُوِّقتِ المصاحف».

قيل له: يَحتَمِلُ أن يكونَ أراد به إذا قصدوا الرياء وزينة الدنيا، ولم يقصدوا به التعظيم، وفِعْلُه على هذا الوجه مكروه.
قال: ويُكْرَهُ استخدام الخِصْيانِ.
وذلك لأن في الرغبة في استخدامهم ومِلْكهم حثًا على خصائهم، وذلك مُثْلَةٌ محرم لقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا خِصَاءَ فِي الإِسْلَامِ».
قال: ولا بأس بخصاء البهائم، ونَزْو الحَمِيرِ على الخَيْلِ.

أما إخصاء البهائم ففيه منفعةٌ للبهائمِ وللناس فجاز، وأما إنزاء الحمير فقد روي عن ابن عباس رَضِ اللَّهُ عَنْهُ: «أن النبيَّ صَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَصَّ بني هاشم بكراهةِ ذلك، فقال عبد اللهِ بنُ الحسن: كانتِ الخيل قليلة في بني هاشم فأحبَّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَن تَكْثُرَ فيهم، وقد رُوِي: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ركب البغلة واتَّخذها»، فلو كان إنزاء الحمير مكروها لما فعل ذلك؛ لأنَّ الركوب تدعو إليه الحاجة.
المجلد
العرض
95%
تسللي / 1481