شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
فإن قيل: روي عن عليّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: «مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم.
قيل له: هذا يدل على أن السلام يقع به التحليل، ولا يدل على أن جنس التحليل يقف على السلام.
فإن قيل: هذه عبارة بها تحليل وتحريم، وتشتمل على أفعال مختلفة، لا يَصِحُ الدخول فيها إلا بأمر شرعي، فوجب أن لا يخرج منها إلا بأمر شرعي، أصله الحج.
قيل له: الأصل غيرُ مُسلَّم؛ فإنه يتحلَّل من الإحرام في الحج، ما عدا الحلق، مثلَ قَلْمِ الظُّفْرِ، والجماع، وغير ذلك.
فإن قيل: إن هذا أحد طرفي الصلاة، فوجب أن لا يَخْلُو عن ذكر مفروض كالأول.
قيل له: وجب أن لا يكون السلام واجبًا فيه، كالطَّرَفِ الأَوَّلِ، وعلى أنَّه لا يجوز اعتبارُ طَرَفِ الانتهاء بطَرَفِ الابتداء، فإن النُّطق في ابتداء الإحرام شرط عندنا، وعنده سُنَّةٌ، والطَّرَفُ الآخَرُ بخلافه، وليس كتكبيرة الافتتاح؛ فإنَّه يدخُلُ بها في الصلاة، فلم يَكُنْ بُد من أن تكون مشروعة، فأما السلام فإنَّه يخرُجُ به عن الصلاة، ولا يقع في الصلاة، ولا هو جزء منها، فلا يكون شرطًا.
قال: ويجهر بالقراءة في الفجر، والركعتين الأولَيَيْنِ مِن المغرب والعشاء إن كان إماما.
وذلك لما روى ابن عباس: أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقرأُ في الفجرِ: «آلم تنزيل»، و «هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ».
وفي حديث أبي هريرة: «أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَهَر في المغرب، والعشاء، والفجر، ولم يجهر في الظهر، والعصر».
قال: ويُخفي الإمام القراءة فيما بعد الأوليين.
قيل له: هذا يدل على أن السلام يقع به التحليل، ولا يدل على أن جنس التحليل يقف على السلام.
فإن قيل: هذه عبارة بها تحليل وتحريم، وتشتمل على أفعال مختلفة، لا يَصِحُ الدخول فيها إلا بأمر شرعي، فوجب أن لا يخرج منها إلا بأمر شرعي، أصله الحج.
قيل له: الأصل غيرُ مُسلَّم؛ فإنه يتحلَّل من الإحرام في الحج، ما عدا الحلق، مثلَ قَلْمِ الظُّفْرِ، والجماع، وغير ذلك.
فإن قيل: إن هذا أحد طرفي الصلاة، فوجب أن لا يَخْلُو عن ذكر مفروض كالأول.
قيل له: وجب أن لا يكون السلام واجبًا فيه، كالطَّرَفِ الأَوَّلِ، وعلى أنَّه لا يجوز اعتبارُ طَرَفِ الانتهاء بطَرَفِ الابتداء، فإن النُّطق في ابتداء الإحرام شرط عندنا، وعنده سُنَّةٌ، والطَّرَفُ الآخَرُ بخلافه، وليس كتكبيرة الافتتاح؛ فإنَّه يدخُلُ بها في الصلاة، فلم يَكُنْ بُد من أن تكون مشروعة، فأما السلام فإنَّه يخرُجُ به عن الصلاة، ولا يقع في الصلاة، ولا هو جزء منها، فلا يكون شرطًا.
قال: ويجهر بالقراءة في الفجر، والركعتين الأولَيَيْنِ مِن المغرب والعشاء إن كان إماما.
وذلك لما روى ابن عباس: أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقرأُ في الفجرِ: «آلم تنزيل»، و «هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ».
وفي حديث أبي هريرة: «أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَهَر في المغرب، والعشاء، والفجر، ولم يجهر في الظهر، والعصر».
قال: ويُخفي الإمام القراءة فيما بعد الأوليين.