اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحظر والإباحة

وعن ابنِ عمرَ: «حَرامٌ عَلَى النِّسَاءِ دُخُولُ الحَمَّامِ بإزارٍ وغَيْرِ إِزارِ».

قيل له: المراد بذلك الحث على حفظهنَّ، ومُنْعِهِنَّ مِن الخروج، وفِعْلِ ما هو أقرب إلى سترهنَّ، بدليل أن النساء يدْخُلنَ في سائر الأعصار الحمام من غير نكير.
قال: ويَنظُرُ الرجلُ مِن أُمَتِه التي تَحِلُّ له، وزوجته إلى فرجها.
وذلك لما رُوي عن عائشةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أنها قالت: «كنتُ أغْتَسِلُ أنا ورسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِن الجنابة من إناء واحد.
ولو لم يجز النظر لم يتجرَّدا في مكان واحد، ولأنه يجوز له الاستمتاع بجميع بدنها، وحُرمة الاستمتاع أعظَمُ من حرمة النظر فجواز النظر أولى.
فإن قيل: رُوي عن عائشة رضي اللَّه عَنْهَا أنها قالت: «قُبِضَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ولا نظَرْتُ إلى ما منه، ولا نظر إلى ما مِنِّي.

قيل له: هذا لا يدلُّ على تحريم النظر، وإنما يثبتُ بذلك مكارم الأخلاقِ مع جواز النظر، بدليل ما قلناه.
قال: ويَنظُرُ الرجلُ مِن ذوات محارمه إلى الوجه، والرأس، والصدر، والساقين، والعضُدَيْنِ.
وذلك لقوله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَابِهِنَّ أَوْ ءَابَاءِ بُعُولَتِهِنَّ [النور:]. فأباح أن تُبْدِيَ لهؤلاء موضعَ الزينة، واليَد موضعُ السِّوارِ، والعضُدُ موضعُ الدُّمْلُجِ، والصدرُ موضعُ القلائد، فدلّ على جواز النظر إلى ذلك، وقد رُوي: «أن الحسن والحسينَ رضي الله عَنْهُمَا كَانَا يَدْخُلَانِ على أختِهما أُمَّ كلثوم وهي تَمْتَشِطُ»، وعن محمد ابن الحنفية مثله.
قال: ولا يَنْظُرُ إِلى ظَهْرِها وبَطْنِها.
وذلك لقوله تعالى: {الَّذِينَ يُظَهِرُونَ مِن نِّسَاهم} [المجادلة:]. فحرم الزوجة تشبيها بِظَهْرِ أُمِّه، فلو جاز النظر إلى ظهر أمه لم تَحْرُم زوجته حينَ شبهها بالحلالِ، فأما البطن فهو أولى بالمنْعِ؛ لأنه محل الشهوة.
المجلد
العرض
95%
تسللي / 1481